مكتشفات أثرية في "شهر سوخته" تغير تاريخ الطب في ايران

رمز الخبر: 3950705 -
أظهرت أبحاث جديدة قام بها فريق طبي ايراني على جمجمة اكتُشفت في آثار "شهر سوخته" (المدينة المحروقة) الايرانية ان عملاً جراحياً أجري لهذه الجمجمة مما يعكس التطور الطبي في ايران حينها.

وكالة مهر للأنباء - يعتبر موقع "شهر سوختة" الأثري في محافظة سيستان وبلوشستان بجنوب شرق ايران ، أحد أهم الآثار التاريخية التي تعكس استقلال الحضارة الفارسية جنوب ايران عن جاراتها في بلاد الرافدين، وصنف هذا الموقع الآثري الذي يعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد على لائحة التراث العالمي عام 2014م.

وانتهت عمليات التنقيب الأثري للمدينة المحروقة عام 1978م معلنةً عن اكتشافات تاريخية تساهم في تدوين تاريخ هذه المنطقة، وإلى جانب المجوهرات والأدوات الفخارية والهياكل العظمية التي اكتشفت في المقابر الجماعية، ظهرت رسومات آثرية تتدل على وجود إحدى اقدم الرسوم المتحركة في التاريخ إلى جانب أحجار لعبة نرد وأدوات هندسية وأخرى طبية.

تمكن الباحثون الايرانيون من ترميم إحدى أهم هذه الاكتشافات الطبية في العام الماضي، حيث أسدل الستار عن ترميم العين الزجاجية التي تم اكتشافها عام 2007 في هيكل عظمي لأمرأة من المدينة المحروقة. اقرأ أكثر هنا.

كما أظهرت الابحاث الأثرية الجديدة على الهياكل العظيمة المكتشفة في المدينة المحروقة إن عملاً جراحياً أجري على جمجمة طفلة (13 عاماً)، يقول الباحث الايراني منصور سيد سجادي في مقالةٍ له حول المدينة المحروقة إن الدراسة الأولية للجمجمة أشارت إلى وجود كسر مثلثي في العظم مرجحةً أن تكون صاحبة الجمجمة شابة في عمر الثمانية عشر، إلا إن الدراسات الدقيقة التي أجريت مؤخراً بينت إن عمر صاحبة الجمجمة 13 عاماً وإن كسر الجمجمة ليس إلا عمل جراحي أجراه أطباء من ذلك الزمن.

تبدو الجمجمة كبيرة  من حيث الحجم فالقسم الرئيسي فيها والعظم الجداري من الطرفين متضخم، ومن جهة أخرى فأن القسم اليميني أكبر من اليساري، وبالرغم من إن عظام الوجه وارتفاع الجمجمة عادي إلا إن حجم الجمجمة غير عادي ويثير التساؤلات.

أوضح الباحثون إن العملية الجراحية التي أجريت للجمجمة الفتاة كانت بدافع معالجتها من مرض ما يرجح البعض أن يكون "استسقاء الرأس"، حيث عاشت هذه المريضة مدةً لا تقل عن شهرين بعد العمل ثم توفيت، ربما بسبب العفونة وربما بسبب مرض آخر.

 أجرى خبراء الآثار أبحاثاً على 110 هياكل عظمية لنساء "المدينة المحروقة" أظهرت إن متوسط عمر النساء في ذلك الزمن كان 26 عاماً، مما يجعل وفاة شابة في عمر 13-14 عاماً أمرا عاديا.

الجدير بالذكر إن هذه الجمجمة التي تعكس التطور الطبي في الحضارة الفارسية القديمة تحفظ اليوم في متحف "تاريخ الطب" في العاصمة طهران. /انتهى/.

ارسال التعليق

6 + 10 =