الوثائق الأخيرة لCIA تكشف عمق التدخل الأمريكي في نظام الشاه البهلوي

رمز الخبر: 4032103 -
اعتبر المؤرخ والخبير السياسي "يرواند آبراهاميان" أن الأسباب الرئيسية وراء انقلاب 29 أغسطس عام 1953 في إيران يعود إلى مخاوف تأسي البلدان الأخرى بالحركة الوطنية الإيرانية لتأميم النفط مضيفا أن عدم كشف CIA للوثائق يظهر سيطرة الأميركان على مركز صنع القرار في البيت البهلوي.

وأفادت وكالة مهر للأنباء أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA أخرجت في الفترة الأخيرة بعض الوثائق من تصنيفها السري والتي تتعلق بمستندات انقلاب 29 أغسطس عام 1953 في إيران والذي أسفر عنه الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق يوم 19 أغسطس عام 1953 بعد أن احتدم الصراع بين الشاه ومصدق وكان الانقلاب مدبرا و مخططا له من قبل عناصر المخابرات البريطانية والمخابرات الأمريكية وقد اطلقت المخابرات البريطانية على العملية اسم عملية التمهيد (Operation Boot) بينما اطلقت المخابرات الامريكية على العملية اسم مشروع أياكس/أجاكس (TPAJAX Project) واعترفت المخابرات الامريكية بمسؤوليتها عام 2013.

وفي هذا السياق أجرت وكالة مهر للأنباء مقابلة مع المؤرخ لإيراني في أميركا والأستاذ في جامعة برينستون وجاءت كالتالي: 

*ما هو تقييمكم عن الوثائق التي نشرت أخيراً بشان انقلاب 29 أغسطس عام 1953 في إيران والتي أدت إلى الإطاحة بحكومة مصدق؟ هل تقدم الوثائق معلومات جديدة الى ما وثقته وكالة المخابرات المركزية لعام 2000  في صحيفة"نيويورك تايمز"؟

إن الوثائق التي نشرتها  مؤخرا وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) يصل عددها إلى  375 وثيقة وتحتوي على 970 صفحة، وتشمل مراسلات السفارة الأمريكية في إيران فضلاً عن اجتماع مجلس الأمن القومي الإيراني مع وكالة الاستخبارات المركزية.

ولكن ما نشرته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في عام 2000 خلال صحيفة نيويورك تايمز في تقرير بعنوان "إسقاط حكومة رئيس الوزراء الإيراني" أو "وثائق ويلبر "، يهدف الى ايضاح الصورة لانقلابات المستقبل ولا يعني بالضرورة تحسين صورة وكالة الاستخبارات المركزية.

ومع ذلك،فان الوثائق التي نشرتها قبل شهر  وكالة الاستخبارات المركزية لا تنطوي على مزيد من المعلومات مقارنة بصحيفة نيويورك  حول الانقلاب الا انها تكشف عن معلومات واسعة جدا وغريبة لتورط أمريكا في الشان الداخلي الايراني.

*  في أي من المجالات تظهر التدخلات الامريكية في الشؤون الداخلية الايرانية بشكل خاص وإلى أي مدى لعبت أمريكا دورا في اختيار المسؤولين الإيرانيين؟

تشير الوثائق الى عمق تدخل أمريكا في أصغر مكونات السياسة الإيرانية الداخلية ولا نعني من التدخل مجرد تورط وكالة المخابرات المركزية بل تدخل سفير أمريكا لدى طهران "لوي هندرسون" والذي يحظى باهمية كبيرة اذ كان يشجع باستمرار الشاه الإيراني للتخلص من مصدق وقد قدم عندها 18 خيار لاستبدال حكومة رئيس الوزراء الإيراني مصدق ليحلوا محله. كما ان شخص هندرسون هو الذي أجرى الترتيبات البديلة لتسليم مقاليد الحكم لشخص "قوام" في يوليو 1952 والتي أدت الى انتفاضة 20 يوليو (30 يوليو) .وفي أوائل 1935 حال هندرسون دون رحيل شاه إيران ،  وكان لعب حتى دورا رئيسيا في تأجيج الصراع، بين "آية الله كاشاني" ومصدق./انتهى/

أجري الحوار: جواد حيران نيا ومريم خرمائي

ارسال التعليق

5 + 0 =