محمد قادري:

الأزمة القطرية باب خلفي لهروب السعودية والإمارات من تورطهم في دعم داعش

رمز الخبر: 4102731 -
أكد رئيس تحرير صحيفة "طهران تايمز" والمدير العام لقسم الأخبار الدولية في وكالة مهر للأنباء " محمد قادري" على أن الأزمة القطرية حصيلة محاولات دول الخليج الفارسي للتنصل عن مسؤوليتهم في دعم الإرهاب معتبرا انها تصب في مصلحة المخططات الصهيو-أمريكية لتقسيم دول المنطقة، وإنفصال الإقليم الكردي عن العراق سيحوله الى الفناء الخلفي لإسرائيل.

وأفادت وكالة مهر لأنباء، أن رئيس تحرير صحيفة "طهران تايمز" والمدير العام لقسم الأخبار الدولية في وكالة مهر للأنباء " محمد قادري" صرح خلال إجتماع لدراسة الأزمة القطرية الذي أقيم في مركز الدراسات الإستراتيجة للشرق الأوسط في طهران، بأن الدول المطلة على الخليج الفارسي وبدعم من الإستخبارات الإمريكية والموساد الإسرائيلي وMI6 بادرت للتصدي أمام تيار اليقظة الإسلامية، الذي استلهم من الثورة الإسلامية في إيران، بهدف منع انتشاره، من خلال دعم الإرهاب في سوريا والعراق وإشعال فتيل الحرب في المنطقة، مضيفا أن بعض الدول مثل مصر حاولت المضي بأهدافها من خلال الركوب على الأمواج.

وأضاف قادري أن قطر منذ البداية ساندت الحركات الإخوانية بشكل مباشر ومن ثم أقدمت على دعم جماعة جبهة النصرة في سوريا، معتبرا أن الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا لم تتغذى من مصدر فكري وسياسي واحد فقط.

وأكد المدير العام لقسم الاخبار الدولية في وكالة مهر للأنباء، أن الدور الذي لعبته إيران والحزب الله اللبناني في المنطقة سيما في سوريا والعراق أحبط المخططات الصهيو-أمريكية وحال دون تنفيذها، من خلال القضاء على الجماعات التكفيرية والإرهابية، معتبرا أن إستفتاء إقليم كردستان هو المخطط البديل لتنفيذ مكايد الغرب في الشرق الأوسط.

وأشار رئيس تحرير صحيفة "طهران تايمز" الى تباين مواقف ترامب تجاه السعودية قبل توليه منصب رئاسة البيت الأبيض وبعد ذلك، معتبرا أن حصيلة قمة الرياض كان فتحا للجرح القديم واذكاءا للخلافات بين قطر وباقي أعضاء مجلس التعاون ورغم أن مجلس التعاون لم يكن يرغب بتسليط الضوء على خلافات إيران وأعضاء هذا المجلس إمتناعا لتفاقم الأزمات، لكن قمة الرياض حالت دون تحقيق هذه الإرادة.

وذكر قادري أنه بعد ما انكشف مشروع داعش وباقي الجماعات الإرهابية اصبحت هذه المجموعات منبوذة لدى الرأي العام العربي والعالمي،  بينما حاولت دول الخليج الفارسي أن تجد مفرا لإنقاذ نفسها من خلال القاء اللوم على قطر بناء على تاريخها في إحتضان جماعة الإخوان ودعمها إعلاميا للجماعات الإرهابية في سوريا والعراق.

وأكد قادري على أن موقف مجلس التعاون تجاه قطر والشروط التعجيزية التي فرضها على القطريين لم يصب في إطار القضاء على هذه الدولة بل أنه اشبه بعرض عضلات للسعودية والإمارات بهدف وضع حد للقطريين.

واعتبر المدير العام لقسم الأخبار الدولية لوكالة مهر للأنباء أن الأزمة القطرية بحد ذاتها تصب في إطار بث التفرقة وتفكيك الشعوب في المنطقة مشيرا الى سياسات إيران المحنكة والدور الذي لعبته الجمهورية الإسلامية حيث أدى الى فشل المخططات الأمريكية، دون أن تؤيد قطر للدور السلبي الذي مارسته في الأزمة السورية.

وأردف قادري أن الإستفتاء الكردي كان من شأنه أن يسد الحاجة الأمريكية والصهيونية لإشعال الفتنة بين قطر ودول مجس التعاون، سيما أن إنفصال إقليم كردستان يشكل أكبر تهديد لتركيا، مشيرا الى العلاقات التاريخية الحميمة بين بارزاني وموساد، قائلا أن في حال أن توصل بارزاني لغايته سيتحول إقليم كردستان الى الفناء الخلفي لإسرائيل.

وفي الختام اكد قادري على ان فشل السناريو الأول الذي دوّنه الغرب من أجل توفير الأمن لإسرائيل من خلال إشعال فتيل الحرب في سوريا والعراق، هو ما أدى الى المضي في خلق الأزمة بين قطر ودول مجلس التعاون، ولو سبق الإستفتاء الكردي تلك الأزمة لم يكن الغرب وإسرائيل بحاجة لإثارتها أبدا./انتهى/

ارسال التعليق

1 + 2 =