في حديث خاص لوكالة مهر للأنباء

منار صباغ: ايران هي الراعية الاولى لمشروع المقاومة

رمز الخبر: 4107848 -
اكدت الاعلامية اللبنانية منار صباغ على ان ايران هي الراعية الاولى لمشروع المقاومة في المنطقة ومنذ انتصار الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني كان واضحا ان هذا كان مشروعاً لمناصرة المستضعفين في وجه مستكبري العالم وتحت هذا العنوان ايران تقوم بالتعاون مع العرب.

وكالة مهر للأنباء-محمد مظهري: "منار صباغ" معدة ومقدمة برنامج سياسي اخباري اسمه "بانوراما اليوم" على قناة المنار، التحقت بفريق «المنار» في العام 2005، بعدما خضعت لدورة تدريبية في قسم الإعداد، من ثم تقدمت للتدرب في قسم الأخبار حتى انضمت رسمياً للقناة. «كانت "المنار" من أولوياتي، لأن حجابي والتزامي الديني قيمٌ تتوافق مع مبادئ المحطة، لهذا أعتبرها تمثلني بتطلعاتي الفكرية واعتقاداتي الدينية وقناعاتي السياسية»، تقول.

درست منار العلوم السياسية والادارية للمستوى العليا كما اشتغلت لفترة طويلة مراسلة ميدانية قبل ان تتفرغ للبرامج السياسية بصورة مطلقة واليوم تكتب مقالات سياسية الى جانب تدريب الاعلام.

التقينا بها على هامش المهرجان الدولي للاعلام والذي اقيم بمدينة النجف لتتحدث لنا عن رؤيتها تجاه الاعلام العربي والاعلام المقاوم وفيما يلي نص الحوار:

س: كيف ترين دور وأهمية الاعلام في دعم المقاومة؟

ج: اعتقد ان الامور في هذا الخصوص واضحة جدا ولا تحتاج الى الكثير من الشرح والتفصيل. اذا انا كنت اعتقد ان الاعلامية الاولى بالنسبة لي كفتاة محجبة والقدوة لي في حياتي هي السيدة زينب عليها السلام، فنقول ان كل ما حصل في كربلاء من وقفة بطولية وان كانت انتهت نظرياً باستشهاد الامام بصحبه واولاده ولكن هذه الشهادة حققت الانتصار الأكبر على مدى الأزمان والعصور. لولا الدور الاعلامي الذي قامت به السيدة زينب لما عرف أحد هذا الواقع ولما استمرت بركات عاشوراء بهذه الطريقة التي هي تشكل مدرسة اساسية بالبنية الفكرية والثقافية لكل مسلم يوالي أمير المؤمنين وأهل البيت بالعالم الاسلامي.

اذن المقاومة بشكلها الاساسي والمتمثل بالمقاومة المسلحة هي أمر اساسي وهام وجدا وتكاد أن تكون من أعظم التضحيات التي يمكن أن يقدمها اي شخص الا انها لا تكفي لوحدها. المقاومة في لبنان والتي بدأت منذ أن دخل العدو الاسرائيلي واحتل ارضنا استطاعت أن تكون حركة فعالة وقوية جدا عندما أدخلت عنصر الاعلام بعملها المقاوم. يعني نسمع الآن عن الاعلام الحربي يواكب الحشد الشعبي في كثير من المعارك لكننا كنا من أوائل من أدخل الاعلام في البدايات. كان يذهب شباب المقاومة لينفذوا عمليات ضد العدو الاسرائيلي ومعهم كميرا ومعهم مصورون يصورون ويحاربون بالصورة وعندما أنكر العدو الاسرائيلي الخسائر التي تكبدتها كانت الصورة تأتي وتكذب مزاعمه. وهكذا استطاعت المقاومة أن تفرض نفسها بقوة.

نحن نعمل في قناة المنار التي تعرف بانها القناة الناطقة باسم حزب الله. ربما هي كذلك لكن نحن قناة المقاومة والتحرير ... قناة العرب والمسلمين  وهذه هي مسميات لصيقة باسم قناة المنار. دورنا الاساسي والجوهري هو أولا ان نواكب العمل العسكري والميداني أولا وثانيا نساهم بصناعة الوعي ومواجهة الحرب الناعمة التي تمارس علينا ومن حرب مباشرة تشن علينا من خلال بث الاكاذيب والاشاعات والدعايات المضادة ومحاولة ضرب معنويات شعوبنا تارة بتمجيد داعش وجعله الوحش الذي لايكسر فتارة بالحديث عن الفتنة الشيعية-السنية واتهام ايران بانها العدو الرئيسي الذي تريد القضاء على العرب والخ ... اذا لم يكن هناك مقاومة اعلامية فاعلة مقاومة حقيقية بالكلمة والصورة والتقارير التلفزيونية وكذلك بالدراما والاناشيد وكل وسائل الصورة والموسيقا والفن .... من يدافع عن انجازات المقاومة؟

لذلك اقول اليوم ان الانتصارات التي تحققها المقاومة في لبنان وسوريا والعراق واليمن كلها لن يكون لها قيمة حقيقية بدون مقاومة اعلامية-ثقافية وبدون مقاومة الصورة والكلمة وهو تحدي كبير لان الضغوط علينا هائلة ... المنار انزلت عن "العرب سات" و"النايل سات" وعلينا عقوبات وهناك من يحاول ان يضغط علينا كثيرا في هذا الاطار... هل نستسلم؟ أكيد لا ... تزيد الضغوط علينا ولكن نحن سنكون حاضرون في هذه الساحة اكثر فاكثر.

س: كيف تقيمين اداء الاعلام المقاوم مقارنة بما يعمله المحور المقابل اي الاعلام السعودي والغربي؟

ج: أود أن اشير الى مسألة هامة.خصمك بالمقابل لديه امكانات هائلة. المقاومة في لبنان كانت عددها قليل واستطاعت ان تحدث فارق نوعي في تحقيق الانتصارات. اذن المسألة لا تتعلق بالكم بل تتعلق بالنوع. اليوم كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بالايمان بالثوابت. لا شك ان الطرف الآخر لديه امكانيات تقنية ومالية هائلة ونحن في قناة "المنار" نتمنى لو لدينا جزء بسيط من الامكانات الموجودة لدى الجزيرة او العربية. يعني انا الآن اذا اريد أن استضيف ضيف او لدي حلقة ما اريد أن يكون فيها اربعة ضيوف اضطر ان اتحمل احيانا ان نتواصل مع الضيوف عبر الاسكايب لكي اوفر بعض من الامور المالية التي يرتبها نقل عبر الاقمار الصناعية وغير ذلك والامر قد يكون احيانا على حساب ما يمكن ان نقدمه بصورة أفضل .. فضلا عن محاصرتنا من خلال منع الشركات الانتاج من التعامل معنا ... كل الامور خانقة ومع ذلك انا وبخلاف الكثيرين ابقى متفائلة واعتقد اننا اليوم نصنع فارق نوعي لانهم مهما حاولوا الحجب ان المعلومات موجودة على فيس بوك على تويتر على انستغرام وبالبث المباشر على يوتيوب يعني لا يستطيع أحد أن يخفي جزء من الحقيقة ... والمعركة مستمرة بشراسة.

س: هناك من ينتقد كثرة القنوات المنتمية الى محور المقاومة معتبرا "أننا يجب علينا أن نركز على اداء وجودة القنوات بدلا عن عدد القنوات" ... ما هو تعليقك على هذا الانتقاد؟

ج: نعم لدينا الكثير من القنوات لكن أود ان اقول ايضا هم لديهم قناة او قناتيتن او اربع قنوات رئيسية وفاعلة للهجوم علينا ورغم ذلك نرى ان لديهم عشرات ومئات من القنوات التي تدفع لها الاموال لكي تؤدي دوراً ما في هذه البلد او تلك. بالتالي على كلا الجبهتين هذه الحالة موجودة يعني نحن لدينا قناة او قناتين او ثلاث قنوات متمكنة وقوية وايضا لدينا عشرة او عشرين وبل خمسين قناة ربما ضعيفة الى حد ما لكنها تؤدي دورها بالبيئة المستهدفة يعني اليوم بعض القنوات التي تتوجه الى الداخل السعودي والقنوات التي تتوجه الى البحرين او الى بعض الفئات العراقية تحتاج بمكان ما. انا مع تطوير أكثر مع هذه التجربة وتعزيزها دون ان نلغي هذه القنوات لانها مهمة وحساسة وتخدم بشكل او آخر فنستطيع ان نعزز القنوات الكبرى بصورة أكبر لكن سيبقى علينا الكثير من العقوبات. اعتقد علينا ان نبذل جهدنا في موضوع الاقمار الصناعية حتى لا نبقى نتعرض الى هذه البلطجة السعودية وبلطجة من قبل هذه المجموعة التي تزيحنا عن الاقمار متى شاءت وبالتالي تمارس ضدك سلاح فتاك جدا. عندما يحجبونك عن الاقمار يجعلونك في ارباك .

س: ما هي العراقيل التي وضعت امام قناة "المنار" لاسيما العراقيل الفنية والتضييقات التي مورست ضد القناة؟

ج: قبل حرب تموز كانت المنار تجري نقلة نوعية لاستوديوهات جديدة وكانت هناك شركة سوني يجب ان تجهز الاستوديوهات. كان هناك عقوبات ومنعت هذه الشركة وتركوا القناة اثناء تجهيزها بنصف العمل لكننا استطعنا من خلال قدرات شبابنا بالهندية والطاقم الهندسي من تعويض هذا الفارق وكان هذا الامر صعبا جدا. ايوم "المنار" محجوبة عن غالبية الاقمار الصناعية عن "هوت بيرد" و"العرب سات" و"النايل ست" هذه عقبة اساسية وحتى بالمعدات هناك عقوبات ... بعض الامور تشتريها بصورة التفافية ولكن لا باس به  وهذه هي مسألة موجودة كما عانت ايران وكل دولنا تعاني من العقوبات التي تضعها الدول المارقة التي مارست وتمارس اليوم البلطجة بابشع اشكالها من خلال عقوبات وهي نفس الاساليب التي استخدمها كفار قريش ضد الرسول لكنها لا تنفع ومهما فعلوا ..ز صحيح ان هذه الاجراءات تضايقنا وتزعجنا وتبعدنا عن الاهداف الاساسية وهي القضية الفلسطينية وتحرير القدس لكن بنهاية المطاف نحن نقوم بواجبنا ولا نستسلم. قناة المنار في حرب تموز دمرت تدميرا ومع ذلك لم ينقطع البث سوى دقيقتن فقط واعادت البث وبقيت القناة 33 يوما تبث بالحرب واسرائيل عجزت عن اسكات الصوت او حجب الصورة.

س: في ساحة الحرب الاعلامية الدائرة بين قناة "المنار" والاعلام الاسرائيلي ... كيف تقيمين اداء "المنار"؟

ج: لا شك ان المقاومة دخلت في البداية بتحدي كبير مع العدو الاسرائيلي عندما ادخلت الكميرا الى ميدان المعركة وصورت عمليات المقاومة وكانت حاضرة وجاهزة لكي تكشف الكذب الاسرائيلي امام الرأي العام الاسرائيلي ولذلك الرأي العام الاسرائيلي ينتظرخطابات سماحة السيد حسن نصرالله وينتظر نشرات قناة المنار لانهم يعلمون ان هذه القناة وهذا السيد لديه مصداقية.

الى ذلك نحن لدينا فريق متخصص بالشؤون العبرية جزء كبير منه كان اسيرا في السجون الاسرائيلية ... سجنوا لفترة طويلة وتعلموا العبرية واكتسبوا اللغة وهناك طبعا قسم معني بهذا الموضوع. نحن نرصد هذه القنوات بصورة يومية ونكشف كل ما يقومون به. واحيانا نقوم بعرض فلاشات وبعض الترويجات في اطار الحرب النفسية التي نتوجه بها ونكتب بالعبرية وبغير ذلك.

وحتى خلال حرب تموز كان هناك جزء موجه لهؤلاء يعني كانت حرب نفسية خطرة جدا ... في بعض المواقف كان يتحدث الامين العام عن معادلات الحرب المقبلة انه اذا قصفتم مواقعنا سنقصف مواقعكم وكغيرها وكان بعض الفلاشات التي تعرض على المنار مع الترجمة العبرية. قنوات العدو كانت تتلقفها بخوف وتأخذها وتعكسها وتقوم بتحليلها وهذه الحرب النفسية مستمرة لحد الآن ونحن نستفيد من غباء هذا العدو وبشهادة الاعداء نحن نجحنا في الحرب النفسية بينما هم فشلوا واعدوا وثائقي كامل عن سماحة السيد حسن نصرالله بعد حرب تموز تحت عنوان "نصرالله: حرب نفسية" يعني استطاع ان يدمرهم بالحرب النفسية التي مارس عليهم والتي تقوم على المصاقية بطبيعة الحال.

س: كيف كان اداء وتغطية قناة المنار بخصوص الحروب الدائرة في العراق وسوريا؟

ج: فيما يتعلق بسوريا والعراق اود ان الفت الى ان المنار لعلها من اولى القنوات التي واكبت بالكميرا الى جانب البندقية واستشهد لنا زملاء خلال هذه التغطيات على رأسهم الزميل المراسل والصديق الغالي حمزة الحاج حسن ... فنحن منذ الطلقة الاولى ومنذ بدأ حزب الله التدخل الميداني في سوريا عام 2012 في القصير موا بعد القصير كنا في الميدان وكان لدينا فريق من المراسلين ذهبنا بظروف صعبة جدا لم يكن احد ان يجرؤ على الذهاب فيها. تعرف 2012 و2013 كانا من الاعوام الصعبة وحتى حلب كانت عبارة عن مكان للموت لايرجع منه اي كان. كنا نذهب وكنا نغطي جنبا الى جنب المقاومين والجيش السوري وغيرهم من القوات الرديفة واخيرا الروس وبالتالي المنار كانت حاضرة بالميدان. ايضا كنا ومازلنا حاضرين في البث المباشر بالحلقات الخاصة وبالمقابلات وبالتحليل وبكل ما من شأنه مواكبة كل تطور تفصيلي ان كان في سوريا او في العراق بالخرائط الميدانية بالشرح التفصيلي وبالتحليل السياسي الى جانب التحليل العسكري الميداني حاضرون دائما في كل ساحة كما قال سماحة السيد.

لا شك ان المنار قامت بمتابعة انتصارات دير الزور مؤخرا وقبل ذلك الموصل وقبل ذلك معركة الجرود بشكل مستمر لانها لديها مصداقية في هذا الشأن.

س: كناشطة في مجال مواقع التواصل الاجتماعي كيف ترين مستوى حضور جمهور المقاومة في شبكات التواصل الاجتماعي؟  

ج: لا نستطيع أن نحكم بصورة عامة مثلا "انستغرام" ليس منصة مناسبة للسياسة وان كان يفيد الى حد ما و"فيس بوك" لا يزال أكثر شعبية لكنه أقل فعالية والاكثر فعالية بين شبكات التواصل الاجتماعي هو تويتر. منذ سنتين هناك محاولات لفرض الحضور على هذه المنصة خاصة بعد ما تحدث الامام القائد السيد علي الخامنئي عن الجبهة المجازية وأهمية هذه الجبهة لاقت ندائه تجاوبا كبيرا بين شباب المقاومة حيث قاموا بانشاء حسابات تحت عنوان الجبهة المجازية و هناك حضور فاعل في الفضاء الالكتروني. نحن متواجدون وخصمنا متواجد ايضا بشكل قوي ولديه اساليب تقنية ومالية عالية جدا وكذلك حسابات وهمية يشنون حروب شعواء علينا... لكن نحن فعالون واستطعنا أن نثبت أنفسنا خاصة بموضوع الهاشتاغ بمواقف ومواضيع عديدة يعني هنالك هاشتاغات يحصل "ترند محلي" و"ترند عالمي" كما حصل في قضية الشهيد محسن حججي. انا اذكر وضعت تغريدة تتعلق بالشهيد محسن حججي ولقت نوع من تعاطف وانتشار غير عادي بعد قيام احد من الزملاء الايرانيين بترجمتها وبقيت قضية الشهيد حججي ترند بالهاشاتاغات لمدة ايام... فنحن حاضرون بالميدان لكن لا بد من ان نكون فعالين اكثر لانه لدينا مجموعات قوية تعمل بشكل منفرد فيجب توحيد الجهود.

س: كيف ترين مستوى التعاون والتنسيق الاعلامي بين ايران والجهات العربية؟

ج: ايران مبادرة بكل شيء وأتمنى ان يبادروا العرب مرة ما باتجاه ايران. دائما ايران هي التي تبادر تجاه العرب. طبعا ايران هي راعية لمشروع المقاومة في المنطقة ومنذ انتصار الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني كان واضحا ان هذا كان مشروعاً لمناصرة المستضعفين في وجه مستكبري العالم وتحت هذا العنوان ايران تقوم بالتعاون مع العرب. الآن عندما نتحدث عن اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية هذا مشروع كبير واستثنائي جدا كله ببركة ايران. يبقى حاجز اللغة وهو الى حد ما حاجز يعيق او يبطئ الانجازات في هذا المجال لكن ان شئنا ام أبينا اليوم ايران لها دور أساسي وطليعي  وهي دولة اقليمية كبرى ولذا علينا ان نكمل التعاون في هذا الاطار واعتقد ان الكرة بملعبنا لانه يجب أن نبادر أكثر لان ايضاً الجمهور الايراني يحتاج الى ان نبذل مجهود نحن كعرب من اجل التقارب في مختلف المواضيع على طريقته ... يعني لماذا نتوقع ان الايراني فقط يتعلم اللغة العربية وعلينا أن نعزز التواصل ونتعلم اللغة الفارسية ويكون هناك حضور اكثر للغة الفارسية كي نقترب اكثر من الرأي العام الايراني ونشرح له قضايانا بصورة أفضل ونؤثر به كما اثر بغيره من الرأي العام.

س: باعتبارك اعلامية مسلمة كيف ترين المجال لنشاط وعمل المرأة الملتزمة في مجتمع اسلامي؟ ونحن نواجه الغرب الذي ينتقد الاسلام بانه دين يقيد حرية المرأة ويجبرها على أن تقر في البيت ....

ج: انا اعيش في بلد اسمه لبنان متعدد طائفياً ومذهبياً وللأسف هناك بعض المظاهر لا تزال تسيطر على المشهد العام في لبنان. يعني ينظر البعض الى حد ما نظرة دونية الى الفتاة المحجبة باعتبار أنها قد تكون أقل ثقافة والخ ... أنا عندما دخلت الى هذا المجال في قناة المنار كنت مراسلة الى جانب مراسلين شباب لكن استطعت ان افرض حضوري واحترامي لأن الحفاظ على هذا الحجاب اثبت جدارة عالية لحضوري دون ان يمنعني من القيام بكل ما يمكن من تغطية الامور الميدانية او غيرها. وبالعكس انا اشفق على من لا ترتدي حجاب لانه لديها عوامل الهاء كثيرة. لا اتصور انا استيقظ 7 صباحا مثلا لأقوم بكل هذا الجهد لتصفيف الشعر ووضع المساحيق التجميلية وارتداء ما يعيق العمل حقيقى وما يحجب حقيقتي انا كإنسانة مثقفة ... أنا أشفق عليهن واعتقد بانه يمكن ان استفيد هذا الوقت للقراءة والمطالعة وأقوم بجولة على الصحف وانطلق الى عملي منذ الصباح الباكر. أكيد هناك بعض المواقف التي نتعرض لها لكن بعون الله وبصبر و تصميم نستطيع ان نفرض ثقافتنا لاننا في معركة ثقافية ... ذات مرة رفض عمرو موسى- وهو كان الامين العام للجامعة العربية- الحديث لأني لم أصافحه باليد وقال "مافیش سلام، ما فیش کلام" وأنا لم أسلم عليه وبقيت على موقفي وبعد سنتين هو اعتذر مني ... التقينا وقت انتخاب رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) وهو اعتذر مني أمام الجميع وانا لم اتنازل لان الحجاب يرمز الى مجموعة من القيم الاخلاقية والثقافية التي يجب على الجميع احترامها.

بالغرب يحاولون ان يشوهوا صورة المرأة الا ان المرأة المسلمة بحضورها وثقافتها وانجازاتها اما بالشق الاعلامي او بالشق السياسي او الطبي أثبتت يوم بعد آخر ان المرأة بهذا الحجاب وبهذه الشخصية وبهذا التكامل ما بين المضمون والشكل هي النموذج الناجح للمرأة في العالم. اعتقد ان من يتحدث عن حقوق النساء عليه أن يعيد النظر لهذا النمط الذي يرتكز على المتاجرة بالمرأة ويأسرها بدلاً عن يعطيها حقها ويستلب منها انسانيتها وحضورها تحت عناوين وقشور لا تغني المجتمع والبيئة.

س: ما هي رسالتك الى الجمهور الايراني كمذيعة لبنانية ؟

ج: أنا فخورة جداً بأنني نصف ايرانية ونصف عربية ومعتزة بالنصف الفارسي لدي وأعتقد ان لدي  الكثير من السمات من هذه الحضارة العظيمة. انا معجبة بايران شعب الحضارة ونظام الثقافة ... الشعب الايراني شعب جبار وعظيم ومنظم جداً ويعتبر من الشعوب الراقية في العالم والتي استطاعت ان تقدم وتصنع فارقا جوهريا ونوعيا ... لذلك اتساءل ان هناك أكثر فخر أن تكون ايرانياً وتنتمي للجمهورية الاسلامية فافخروا ببلدكم وبما أنتم عليه لانكم فعلا أسياد النضال بالعلم والثقافة والمقاومة والحضور واستطاعت الجمهورية الاسلامية ان تثبت انها دولة قوية قادرة كما يجب ان تكون عليها الدولة التي تمهد لقدوم صاحب الزمان روحي له الفداء.

ارسال التعليق

1 + 2 =