برلماني ألماني: الأوروبيون غير قادرين على مقاومة الضغوطات الامريكية

إعتبر النائب في البرلمان الألماني "ادو ويغت" أن إنسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم مع ايران فرصة أمام الاوروبيين كي يقوموا بإتخاذ قرار مستقل وبعيد من تأثير الامبريالية الامريكية، مستبعدا أنهم يقدرون على مقاومة الضغوطات الامريكية.

وكالة مهر للأنباء: رغم أن إنسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في الظاهر مجرد انسحاب طرف واحد من ضمن ستة أطراف وقعت هذا الاتفاق، ولكن الواقع أن انسحاب واشنطن منه يمثل في رأي العديد من الخبراء يشير الى ان امريكا غير قابلة للاعتماد والثقة في الاتفاقايات الدولية.

يحاول الأوروبيون امتصاص الصدمة التي تركها انسحاب الرئيس دونالد ترامب من هذا الاتفاق، ويؤكدون أنه لم يمت، كما تجنبت طهران الانسحاب الفوري منه وآثرت منح شركائها الآخرين في الاتفاق فرصة "لا تتعدى أسابيع" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا الاتفاق وفق تعبير مسؤول أوروبي.

في هذا السياق أجرت وكالة مهر للأنباء حوارا مع النائب في البرلمان الالماني "ادو ويغت"، يلي نص الحوار التالي:

س: نظرا للقاء الذي حصل مؤخرا بين المستشارة الألمانية "انغيلا ميركل" والرئيس الامريكي "دونالد ترامب"، كيف تقيم النزاعات التجارية بين المانيا والولايات المتحدة؟

ج: ينتهج الرئيس الامريكي سياسات صارمة تجاه الشركات الاوروبية، بل هدد بمنعها من ممارسة أنشطتها التجارية في الولايات المتحدة في حال إن حصل تعاون تجاري بينها وبين إيران.

من الواضح أن ذلك يعد بمثابة إعلان حرب اقتصادية ضد الاوروبيين، وبإعتقادي سيتم تنفيذ ذلك خلال الاشهر الآتية، اذ ستدخل الشركات الاوروبية حيز المقاطعة الأمريكية المخطط لها.

س: ما تعليقك بشأنإنسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع ايران؟

ج: تسبب قرار الانسحاب من الاتفاق النووي، بضياع جهود طالت 12 عاما خلال المفاوضات التي تمخضت عنها هذا الاتفاق. وهذا الانسحاب كان خيانة واضحة لإيران، سيما أن جميع الانشطة النووية في ايران، تقع تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن هذه الوكالة تؤكد التزام ايران بما ينص به الاتفاق النووي.

س: كيف تتوقع ان يتصرف الاوروبيون حيال خروج أمريكا من الاتفاق النووي؟

ج: هذه فرصة أمام الاوروبيين كي يقوموا بإتخاذ قرار مستقل وبعيد من التأثير الامبريالية الامريكية، في إطار التوصل الى حل دولي. انني أستبعد أن يتحقق هذا الامر والسبب في ذلك هو أن الدول الأوروبية تؤيد السياسات المتغطرسة والامبريالية الامريكية وتمضي في ذات الاتجاه. في سبيل المثال أن بريطانيا قد ساعدت في أن تواصل حاملة الطائرات الامريكية أنشطها في الدول الاوروبية.

كما أن فرنسا وبريطانيا رافقتا الولايات المتحدة في شن غارة جوية على سوريا. المانيا ايضا لم تكن قوية بقدر ما يكفي أمام أمريكا وفي النهاية ترضخ أمام قراراتها.

 أرى أن الولايات المتحدة هذه المرة تستهدف الاوروبيين من اجل الضغط عليهم وإقناعهم بالخروج من الاتفاق النووي. آمل أن لا تكن توقعاتي صحيحة.

س: أجريت مؤخرا زيارة لإيران، كيف كانت هذه الزيارة؟

ج: نعم، زرت ايران مؤخرا من أجل المشاركة في أحد المؤتمرات. أمضيت أيام رائعة في ايران. وجدت الشعب الايراني صادقا وقريبا الى القلب، أناس وطنيون ومحبون لعوائلهم. أتمنى للإيرانيين حياة مفعمة بالسلام والاستقرر وأن يقدروا على مجابهة الامبريالية الامريكية./انتهى/

رمز الخبر 1884081

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 0 =