ناصر قنديل: لأول مرة الفلسطينيون نحو استراتيجية جديدة في المقاومة

اعتبر السياسي اللبناني "ناصر قنديل"، ان اسرائيل نجحت في ان تضع انظمة الخليج الفارسي تحت ابطها وان تجعل القضية الفلسطينية واحدة من القضايا العادية عند الحكام العرب، لكن فلسطين تتجه نحو استراتيجية جديدة في المقاومة الميدانية.

وكالة مهر- شيرين سمارة: اشار السياسي اللبناني النائب السابق "ناصر قنديل"،في مقابلة مع وكالة مهر للأنباء، الى أن المسار الذي افتتحته  المسيرات ليس مساراً لحظوياً وانما نحن امام مسار قرر الفلسطينيون فيه بعدما تأكدوا وتحققوا ان قضيتهم تم الاجماع على تصفيتها واذا تركت للحكومات العربية وعلاقتها بالادارة الامريكية وحكومة الاحتلال فان المشروع الذي ينتظر الفلسطينيين هو ذوبان القضية الفلسطينية.

س: كيف تقيم موقف الدول العربية من نقل السفارة؟

اعتقد ان الموقف العربي ودول الخليج الفارسي تحديداً هو موقف متواطئ مع العدو الاسرائيلي وامريكا يما سمي "صفقة القرن" التي لم يخف محمد بن سلمان انه يتبناها وبدأت تخرج الفتاوى التي تبرر سيطرة الاحتلال الصهيوني على القدس وبالتالي نحن امام موقف عربي يكشف بصورة علنية ما كان سرياً بالماضي. التعاون الذي يجري تحت الطاولة وقد بات اليوم مكشوفاً للجميع.

س: لماذا الرهان على امريكا خلال العقود الاخيرة؟ اليس واضحا ان امريكا منحازة لاسرائيل؟

هذا السؤال يمكن ان يطرح على الذين لا يريدون اقامة علاقات مع العدو الاسرائيلي وانما راهنوا على امريكا، والذين يراهنون على امريكا و لا يكشفون  عن علاقاتهم مع اسرائيل يفعلون ذلك من باب التورية والتمويه ولكن في العمق والجميع يعرف ان امريكا هي بوابة علنية لعلاقة سرية مع الاحتلال الاسرائيلي. التطور الذي نحن امامه الان حكام الخليج الفارسي لم يعد يحرجهم الحديث عن علاقات مباشرة مع اسرائيل وبدأ يتحدثون علنا عن الاحتلال الاسرائيلي ويتحدثون عن تعاون خليجي- اسرائيلي وسياحة وعلاقات اقتصادية. وان فلسطين لم تعد اولوية بالنسبة لهم كي يحرجهم القول ان التعاون مع امريكا ودعم امريكا لاسرائيل يتسبب بالحاق الاذى بالقضية الفلسطينية. هم علنا يقولون ان القضية الفلسطينية لم تعد من اولوياتهم وبالتالي نحن امام تحول نوعي امام الوضع العربي لابد من الاقرار ان اسرائيل نجحت في ان تضع انظمة الخليج الفارسي تحت ابطها وان تجعل القضية الفلسطينية واحدة من القضايا العادية عند الحكام العرب والان الفلسطينيون بدمائهم يعيدون استنهاض مكانة القضية الفلسطينية في الوجدان الشعبي املاً باحداث معادلة جديدة تغير التوازن العربي السيء القادم.

س: هل ستمضي مسيرات العودة كسابقاتها حدث مر وتنتهي؟

اعتقد ان المسار الذي افتتحته  المسيرات ليس مساراً لحظوياً وانما نحن امام مسار قرر الفلسطينيون بعدما تأكدوا وتحققوا ان قضيتهم تم الاجماع على تصفيتها واذا تركت للحكومات العربية وعلاقتها بالادارة الامريكية وحكومة الاحتلال فان المشروع الذي ينتظر الفلسطينيين هو ذوبان القضية الفلسطينية وتهويد القدس واغلاق الباب امام حق العودة والتالي الفلسطينيون المتمسكون بقضيتهم متمسكون بقدسهم وحقهم الوطني في اعادة هويتهم. خرجوا في هذه المسيرات التي نتوقع لها ان تتعاظم وتستمر والان نحن على ابواب ذكري سقوط القدس في الخامس من حزيران تحت الاحتلال في الجمعة الاخيرة من رمضان التي يحيي فيها الفلسطينيون مع الكثير من المسلمين في العالم في المناسبة التي اعلنها الامام الخميني يوما عالميا للقدس وهكذا تتوالى المناسبات التي يكون الفلسطينيون فيها حاضرين وليس فقط في داخل فلسطين بل وسيشهد حضور الشتات الفلسطيني سواء في الدول المجاورة لفلسطين او الدول الابعد التي يتحضر فيها المجئ بحراً والاعتصام في المياه الاقليمية الفلسطينية.....

س: لكل حركة جناح عسكري لماذا لم تستفيد الفصائل المقاومة هذه الاحداث لتقف الى جانب الشعب الاعزل؟

لا اعتقد ان المسألة مسألة تخلي عن الشعب الفلسطيني من قبل الفصائل المسلحة وانما هي مرحلة معينة من المواجهة العمل العسكري له توقيته وله حساباته وليس مجرد عملية تعبير عن الغضب لان العمل العسكري يجب ان يكون ضمن خطة وانا اعتقد ان الفلسطينيين للمرة الاولى يتصرفون بطريقة استراتيجية تاخد بعين الاعتبار التدرج بكيفية المواجهة. مهمة العمل العسكري مواجهة حالة العدوان . وما ان شعر الاحتلال بحالة خوف سوف نرى عملية عسكرية. ولكن قبل ذلك اعتقد ان الانجازات التي حققتها المواجهة الشعبية على مستوى اعادة احياء القضية الفلسطينية دولياً ووضعها كقضية اولى على جدول الاعمال العالمي لا يمكن ان يحققها العمل العسكريبالعكس تماما ربما بهذه الظروف العمل العسكري يتيح للدول الاوروبية والغربية التحدث عن ما يسمونه بحق اسرائيل بالدفاع عن ذاتها وبهذا المعنى انا اعتقد اننا امام رؤية سياسية استراتيجية ، الدول المقاومة تختلف عن القوى المساومة فان بعض القوى المساومة لا تريد عملا عسكرياً بالمطلق ولكن دول المقاومة تلتزم الان عدم التدخل عسكرياً ليس تخلياً عن دماء الذين يسقطون شهداء لان ضمن حساباتها سيأتي التوقيت المناسب ليتزوج للعمل الشعبي الكفاحي المقاوم للذي نراه مع عمل مقاوم عسكري يطرد معادلات من نوع اخر.

س: هل تعتقد ان المسيرات ستغير المعادلة في المنطقة او في فلسطين خاصة؟

نعم بالتأكيد لان اهم شيء الان هو انه بعد ان استكملت المواجهات في المنطقة حقائقها وفرضت نتائجها ثبت ان كسر محور المقاومة وجعل المنطقة بحيرة امريكية يسيطر عليها الامريكي والاسرائيلي امراً فاشلاً وبعد هذا الفشل عادت فلسطين الى الواجهة.

فان قوى المقاومة في المنطقة ككل ايران العراق والمقاومة في لبنان وفلسطين متفقين على اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كبوصلة موجهة للصراعات في المنطقة.لان لا مشكلة لامريكا مع الاتفاق النووي مع ايران ولا مع انتصارات الجيش السوري ولا مع نتائج الانتصار العراقي على داعش الا بقدر ما ينتج هذا وضعاً جديدا في مواجهة اسرائيل. قضية امريكا الاولة و الاخيرة هي امن اسرائيل لذلك هي عندما تتحدث امريكا عن التفاهم النووي هي تتحدث بالتحدد عن الصواريخ البالستية التي تقلق اسرائيل ودعم ايران لقوة المقاومة التي تهدد اسرائيل وكذلك في سوريا عندما يجري الحديث عن مستقبل الحل السياسي ف سوريا ما يريده الامركي وحكام الخليج ومعهم الاورويين هو صيغة تضمن امن اسرائيل لذلك نحن الان امام مرحلة يترجم فيها محور المقاومة انتصاراته في كل الملفات والساحات لرد الاعتبار للقضية المركزية المحورية التي تمثلها فلسطين ولن تكون قوى المقاومة في فلسطين وحدها عندما تذهب الامور الى المواجهة المفتوحة./انتهى/

رمز الخبر 1884102

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 1 =