خطة الاستفتاء تقلق نتنياهو بقدر ماتقلقه مسيرات العودة

لا تخلو مناسبة او أي حدث في إيران الا وكانت فلسطين احد ابرز النقاط التي يتم التأكيد عليها مرارا وتكرارا والتشدد على احقية الشعب الفلسطيني وزوال اسرائيل ولو بعد حين.

وكالة مهر للأنباء- لا عجب في ضوء كل ما يجري في المنطقة من اضطرابات وتحولات ان تبقى فلسطين من اولویات الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي تؤكد دوماً على حق الفلسطينيين في تحرير بلادهم وعودة اللاجئين إلى ديارهم. وقد تكون غابت ولو سهواً من أولويات البعض لكثرة انشغالهم بقضاياهم الداخلية او مصابهم في السنوات الاخيرة ولاسيما الدول التي تعتبر فلسطين قضية مقدسة لا تراجع فيها. الا ان ايران بقيت تعي دوما ان اهمية القضية الفلسطنية التي تبدأ وتنتهي من عندها جميع القضايا.

وبهذا الخصوص قامت وكالة مهر للأنباء،  بندوة حوارية مع استاذ جامعة طهران في قسم الدراسات العالمية "هادي برهاني" وممثل طهران السابق في مجلس الشورى الاسلامي " مجتبى رحماندوست"، تطرقت فيها الى اخر التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية محليا وعالمياً بالاضافة الى تقديم طرق ومبادرات لاعادة القضية الفلسطينية الى مكانها الصحيح عالميا ومحلياً للوصول الى الهدف والغاية النهائية الا وهو تحرير فلسطين من رجس الاحتلال.

واعتبر استاذ جامعة طهران في قسم الدراسات العالمية "هادي برهاني" ان الاستفتاء بشأن مصير  فلسطين هو من الاكثر القضايا المقلقة بالنسبة لنتنياهو وهو من اشد المعارضين لهذه الفكرة لا بل ويعتبرها كابوسا لانه يعلم حق المعرفة انه لن يحصل على اصوات تؤيده حتى من قبل  ال 6 مليون صهيوني الموجودين في فلسطين.

وأشار إلى أنه في حال تم الاستفتاء سيزول الكيان الصهيوني لان جميع الفلسطينيين الموجودين في الداخل الفلسطني والخارج لديهم الحق في التصويت حيث يبلغ عدد الفلسطينيين في الداخل والخارج 12 مليون فلسطيني. ورأي ان الصهاينة ليس لديهم القدرة على الانفاق على هذه الخطة. لانهم على علم ان هذا بمثابة موت الصهيونية في الاراضي الفلسطينية. ولكن في نفس الوقت على المستوى الدولي والضغوط الدولية التي تطبق على اسرائيل لدي أمل كبير بذلك. يعني على الرغم من الاحتيالات والدعاية والاعلام واللوبي الذي لديهم لم يستطيعوا اخفاء الحقيقة وان الكثيرين في العالم يعترفون بحق الفلسطينيين بأرضهم والافعال الشنيعة التي يقوم بها الاحتلال بحقهم وخاصة في الدول الغربية على مستوى الطلاب الجامعيين والاساتدة ولا يجرأ احد في العلن الدفاع عن اسرائيل. مضيفا ان المشكلة التي يعاني منها العالم الغربي أن الراي العام ودعم فلسطين لا يترجم رسميا على مستوى الحكومة لان الاعلام واللوبي الموجود في هذه الدول لا يسمح للشعوب اعطاء رأيها بهذا الخصوص.

ونوه الى انه ينبغي ايجاد مبادرات جديدة لان ترجمة هذه الاراء وانعكاسها على العالم ليس بالامر المستحيل وانما يمكن تحقيقها. وهناك امثلة كثيرة نجحت بهذا الخصوص منها حركة المقاطعة العالمية " BDS بي دي اس"، حيث استطاعت ان تترجم هذا الرأي للعالم أجمع وتحويله الى سياسة مناهضة للاحتلال في المجالات عدة  اقتصاديا وسياسيا ورياضيا والدليل على ذلك ما حصل اخيرا في امتناع المنتخب الارجنتيني من اللعب في القدس مع منتخب الاحتلال الصهيوني ونتنياهو قام باتصالات عدة من اجل العدول عن قرار اللاعب ميسي ولكن لم يجد صدى من قبل احد.

واحدى المبادرات الناجحة والتي هزت الكيان الصهيوني ولازالت تجعله يخسر الكثير من تكاليف مادية باهضة وغيرها هي مسيرات العودة من قبل الشعب الفلسطيني الاعزل في غزة والذي يبتكر كل يوم طريقة لمقاومة هذا الاحتلال لدحره من ارضه حيث استطاع من خلال الطائرات الورقية هز الكيان الصهيوني من خلال دنومات شاسعة من الاراضي التي التهمت نيران الطائرات الورقية. حيث يحاول دوماً الاحتلال الصهيوني تضييق الخناق على اهل غزة ولكن اليوم من خلال مسيرات العودة التي تستمر منذ اشهر اقلقت مضجع الاحتلال الاسرائيلي وغيرت اللعبة كاملة.وانا اعتقد انه على الساحة الدولية والمنطقة يوجد امكانيات من اجل الضغط على الاحتلال للتسليم بالحلول السلمية مثل الاستفتاء. وفي حال تم العمل بهذه الامكانيات على الوجوه الصحيح بالطيع سيأتي يوم واسرائيل ان تجبر اسرائيل وليس طوعاً على التسليم بالحلول العادلة

وأشار إلى ان المشهد اليوم تحول في غزة والمقاومة اليوم لا تجامل وغزة يعلو صوتها بعد ان تناساها العالم في ظل الحصار المتقع الذي يطبقه الاحتلال الاسراءيلي عليها. واستكاعات اعادة القضية الفلسطينية الى واجهة القضايا العالمية بعد ان بهت لونها لعدة سنوات بالاضافة الى ان الصهياينة عادوا واثبتوا للعالم من جديد كمية الظلم والقهر الذي يطبقونه على الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد واسر وغيره من اساليب القهر والتدمير.

واكد على ضرورة الوحدة الشعبية الفلسطينية والاجماع على حل منطقي لان الجميع لديهم الهدف ذاته الا وهو مصلحة فلسطين وحق الفلسطينيين واستعادة ارضهم لان التفرقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني اليوم لا تصب الا في صالح الاحتلال.

وشدد ايضا على دور المقاومة في السبيل الى تحرير فلسطين لما لها من تأثير كبير في هذه القضية ولا ينبغي التخلي عن طريق المقاومة وحتى ولو تم ابتكار أي طريقة جديدة لمقاومة الاحتلال تحت أي ظرف من الظروف. وان الفلسطيني لهم كل الحق باستخدام أي وسيلة من اجل استعادة ارضهم المسلوبة من الاحتلال الغاصب. وان المقاومة وفقا لميثاق الامم المتحدة هي حق مشروع لاي شعب احتلت ارضه ان يدافعه عنها بجميع الادوات والامكانيات من اجل الدفاع عن ارضه.

وتابع رحماندوست: شاهدنا ما فعلت مسيرات العودة بالاحتلال التي تقلقه وتجعله يدفع تكاليف باهظة من خلال فقط طائرات ورقية اشعلت النيرات في دونمات واسعة من الاراضي ادت الى خسائر جمة ويعمل الاحتلال جاهدا على تخريب هذه الحركة الشعبية وتكرارها تهمة ان حماس من تدفعهم وان حماس حركة ارهابية.

وأضاف إلى انه يجب النظر الى المقاومة من زاوية اوسع وليس فقط ما تحمله من معنى عسكري وانما ينبغي ان تتحول إلى اسلوب حياة في جميع المجالات السياسية والاقتصاية والفنية وغيره كما لا يجب علينا اغلاق ابواب التعاون مع المقاومة من اجل الضغط على الاحتلال الاسرائيلي.

واكد على ان ما توصل اليه البعض من دول العالم حول ما يسمى بعملية السلام المرفوضة شكلاً ومضومناً من قبل إيران والعديد من الدول انه مجرد خطوة من اجل الوصول الى ما هو ابعد من ذلك من قبل نتنياهو وامريكا.

ونوه الى ان مشروع حل الدوليتن للاسف يلقى قبول كبير من قبل العديد من الدول في العالم وما يتوجب علينا فعله ازاء هذا الامر هو الدفاع عن مواقفنا حول هذه القضية من خلال ابتكار مبادرات جديدة  مثل الاستفتاء ونحن معا ما يختار الشعب سواء الشعب الفلسطيني او اليهودي وهذا ما نقبل به.

وبدوره اكد مجتبى رحماندوست، على ان الكثير من الشعوب ترفض حل الدولتين لان اكثر السكان الموجودين في الاراضي المحتلة جاءوا الى فلسطين من كل بقاع العالم و لا يحملون أي وثيقة تثبت أنهم اهل الارض او اهل حق. مشدداً على دور المقاومة في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية لدحر الاحتلال وتشديد الضغط عليه. مؤكداً على ضرورة الوقوف الى جانب جميع الحركات التي تقف ضد اسرائيل .

وأشار إلى انه لا يمكن النظر إلى الشعب الفلسطيني كعنصر مطلق وواحد وانما هو عدة اطياف وكل طيف منه يعيش ظروف خاصة ومختلفة عن غيره ومثال على ذلك الحصار الذي يعيش تحت ظله سكان غزة وهذا لا يعطي الحق لاحد ان يعتبر احد المواقف الانية التي تخرج عن البعض تبعا للظروف التي يعيشها على انها مواقف حقيقية ونهائية.

ونوه الى ان شعار الموت لامريكا يجب ان يصبح اكثر عملية ولا يبقى مجرد شعار يردد في المناسبات لانه لا يمكن الوصول الى الغايات والاهداف من خلال العواطف.

وفي سياق مرتبط قال رحماندوست: اننا لا نسعى للبحث عن من يقود الشعب في فلسطين وانما نحن نسعى وراء تحرير فلسطين ولا نعارض أي طريقة تؤدي إلى ما نصبوا اليه بهذا الخصوص. منوهاَ الى ان حركات المقاومة الفلسطينية لديها مشروعها وطرقتها للدفاع عن الفلسطينين وحقهم ونحن لسنا ضد ذلك ولا اظن ان الحركات الفلسطينية تعارض خطة الاستفتاء لانه لايوجد أي سبب يجعلهم يعارضون مثل هذا المشروع,

كما اكد على انه لا ينبغي انتظار اي شيء لصالح الفلسطينيين من قبل كوشنر لان امريكا لا تعمل شيء الا ويصب في نهاية المطاف في صالحها ومصالحها وليس مصالح أي دولة اخرى وان كان حتى الكيان الصهيوني.

واكد على ان الخطر الاكبر الذي يحدق بالامة اليوم هو مشاهد التطبيع التي نشهدها من قبل السعودية والامارات وقبولها الجلوس على طاول  الحوار والفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي وهدا فشل كبير بحد عينه. لان هذه الدول اتخذت مواقف حول دولة الاحتلال لم يجرأ احد من قبل اتخاذها وهي التي تعتبر نقطة سوداء في تاريخهم والوصول الى ادنى درجة من الخزي والانحطاط.

وبدوره برهاني، اكد على انه انتظار شيء من امريكا يصب في صالح الشعب الفلسطيني وهم لان كل ما تفعله امريكا من اجل رفع مستوى الرفاهية للشعب الامريكي اكثر من قبل وبأي ثمن واكد على نقطة ان اراء الشعوب حول القضايا العالمية يختلف تماماً عن اراء الحكومات ويجب التفريق بين الاثنين.

واوصى الضيفان في نهاية حديثهما على ضرورة التركيز على الحلول للقضية الفلسطينية وليس تشديد الاضطرابات والصراعات في المنطقة والاستفادة من جميع الحلول التي تساعد في هذا المجال./انتهى/

رمز الخبر 1885101

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 7 =