إيران تحقق الاكتفاء الذاتي بمجال صناعة الأجهزة المختبرية لاستخراج النفط

أكد الدكتور "شهاب الدين ايت اللهي" مدير معهد البحوثات النفطية بمجال صناعات المنبع في جامعة "صنعتي شريف" أن "رفع نسبة استخراج النفط" يعد من اهم الاولويات لقطاع النفط الايراني، مشيرا الى أن ايران استطاعت أن تحقق الاكتفاء الذاتي في مجال صناعة المعدات والمواد المختبرية المتعلقة بمشاريع استخراج النفط.

قال الدكتور "شهاب الدين ايت اللهي" مدير معهد البحوثات النفطية بمجال صناعات المنبع في جامعة "صنعتي شريف" واستاذ معهد هندسة الكيمياء والنفط في هذه الجامعة، وفي اشارة الى توجيهات قائد الثورة وما أكده حول ضرورة استثمار الطاقات والقدرات الداخلية، قال في حديثه مع وكالة مهر للأنباء: أن تاريخ صناعة النفط في ايران يعود الى مئة عام وطوال هذه الاعوام كان التركيز الرئيسي للانتاج واستخراج النفط بدلا عن الاهتمام بالحفاظ على مصادر الطاقة.

وأكد أن قطاع الصناعات النفطية قابل للتحول وهذا الامر قد يتحقق بشكل اسهل بعد مضي مئة عام من الخبرة في هذا المجال، مضيفا أن التحولات التي شهدها القطاع النفطي في البلاد كانت غير جذرية وتمت على اساس متطلبات قصيرة الامد ولو أردنا إحداث تحول جذري في القطاع النفطي يجب أن ترتكز مخططاتنا على ثلاثة أسس وهي "التسويق" ، "تغييرات قطاع الطاقة" و"إحتياجات الاسواق العالمية".

ووفقا لتصريحات ايت اللهي، أن المشكلة التي يواجهها القطاع النفطي في إيران تتعلق بزيادة الاستخراج من المصادر النفطية ، لذلك يجب أن يتم التخطيط لإزالة هذه المشكلة، مشيرا الى الخطوة الاخيرة التي قطعتها وزارة النفط الايرانية، بإحالة مشاريع زيادة نسبة استخراج النفط لـ9 جامعات ومعاهد بحوث، مؤكدا على ضرورة الاستمرار ورفع العراقيل التي تعترض المشاريع.

توجهات الحكومة الايرانية في القطاع النفطي يجب أن تتحول من استحلاب المصادر النفطية للحصول على ميزانية الى الاستثمار هذه المصادر.وأكد ان التطور في القطاع النفطي يحتاج الى اعادة الهيكلة التنظيمية والادارية وخلق ثقافة بهذا الخصوص، كما إعتبر أن توجهات الحكومة في القطاع النفطي يجب أن تتحول من استحلاب مصادر النفط للحصول على ميزانية، الى الإستثمار في هذه المصادر، معتبرا أن هذه التحولات الجذرية من شأنها أن توصلنا الى التطور والابداع الذي نبحث عنه في مجال رفع نسبة استخراج النفط، إذ أن في ذلك الحين قد نشعر بمسؤولية كبيرة تجاه كل برميل نفط يبقى دون استفادة.

وتشديدا على ضرورة القيام ببحوثات وخلق طرق للإبداع في القطاع النفطي قال مدير معهد البحوثات النفطية بمجال صناعات المنبع، أن الاستمرار في الاسلوب الحالي وإنتاج النفط من اجل رفع الحاجة اليومية على اساس مخططات قصيرة الامد، يحول دون التطور في القطاع النفطي، حينها الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو حفر المزيد من الآبار ، ما يؤدي الى تكاليف اضافية فيما بعد.

وقال ايت اللهي أن هناك عدة مؤشرات قد تساعد على تحقيق هذه الغاية الوطنية، من أهمها إتخاذ قرارات صارمة ومنسجمة لتشغيل التقنيات والقدرات الداخلية في مجال رفع نسلة استخراج النفط، وتجميع وتركيز الانشطة التخصصية بمجال النفط في مراكز البحث، وخلق المزيد من سبل التعاون بين الخبراء في شركات النفط الحكومية والاخصائيين في الجامعات، وتزويد الجامعات ومراكز البحث ببعض المعلومات وتسليمها بعض الابار الميتة من أجل اجراء التحقيقات ومنحها الميزانية اللازمة لإجراء هذه التحقيقات والتجنب من أن تؤثر الخلافات القائمة بين وزارة النفط وشركة النفط الوطنية سلبيا بهذه الغاية الوطنية.

وأضاف: إعتبارا بأن مشروع زيادة الاستخراج من المصادر النفطية قد يأتي بأرباح وعملة أجنبية وفيرة للبلاد، فلذلك قد تساعد هذه العائدات على رفع مشكلة الميزانية التي تعترض إجراء البحوثات والانشطة الخاصة بها.

وقال: على صعيد النفط، تتوفر الكثير من الطاقات في البلاد ، فيوجد هناك عدة مراكز خاصة بالبحوث في مجال استخراج النفط لدى الجامعات، الى جانب مختبرات ذات اجهزة متطورة، كما انه يوجد العديد من الخريجين في مقطع الدكتوراه بمجال النفط وصناعات المنبع، منهم من في داخل البلاد وقسم آخر يمارس مهنته خارج البلاد، مستعدون للانضمام الى مراكز البحث الداخلية، للتعاون من أجل تطوير هذه الصناعة الضخمة في ايران.

وتابع أن وجود هذه الطاقات الناشطة ، فضلا عن اكثر من 100 عضو في هيئة التدريس التابعة لمختلف الجامعات في ايران،  من المتخصصين في مجال صناعات المنبع ومجالات اخرى ذات صلة، يعد أمرا ايجابيا قد يقودنا نحو مستقبل مشرق في مجال  مشاريع "رفع نسبة استخراج النفط".

يوجد في إيران أكثر من 10 شركات كبيرة ورصينة تمتهن اكتشاف وانتاج النفط ، كما تم انشاء عدة شركات معرفية في مجال انتاج مواد ومعدات تتعلق بمختبرات زيادة استخراج النفط، إذ أن صناعة هذه المعدات تعتبر من اهم انجازات الاكتفاء الذاتي بمجال النفط والغاز في البلاد.

وأشار الاخير الى جوانب إيجابية اخرى تعد نقطة قوة لإيران كونه بلد غني بالنفط، قائلا: يوجد في إيران أكثر من 10 شركات كبيرة ورصينة تمتهن اكتشاف وانتاج النفط ، كما تم انشاء عدة شركات معرفية في مجال انتاج مواد ومعدات تتعلق بمختبرات زيادة استخراج النفط، إذ أن صناعة هذه المعدات تعتبر من اهم انجازات الاكتفاء الذاتي بمجال النفط والغاز في البلاد.

وبالاشارة الى أن هذا الهدف يعد طويل المدى، قال ايت اللهي: أن الإجراءات التنفيذية لمشروع زيادة الاستخراج ستدخل حيز التشغيل بعد عدة مراحل وهي عبارة عن؛ ممارسات وانشطة مختبرية، والإختبارات الصناعية، والمرحلة التجريبية وإجراء بعض العمليات الميدانية، مشدداً ان جميع هذه المراحل تحتاج لبال طويل وصبر كبير لمواجهة المتاعب والصعوبات.

وأكد استاذ معهد هندسة الكيمياء والنفط في جامعة "صنعتي شريف" أن جهود الاخصائيين داخل البلاد تؤتي أكلها حاليا، حيث يجدر الاشارة الى إزالة بعض العراقيل من أمام صناعات المنبع من خلال استخدام الطاقات الداخلية، لاسيما في سياق التطبيقات والبحوثات الميدانية واعداد دراسات شاملة وايضا صناعة اجهزة (ميدانية ومختبرية)، كما اعتبر ان هذه الانجازات والتجارب تظهر أن التقنيات الداخلية من شانها أن تجد الحلول لكافة العراقيل التي تواجهها ايران في مجال صناعات المنبع وزيادة الاستخراج.

وتابع أن الشركات المعرفية بدورها قطعت خطوات اساسية في المجال المذكور، منها صناعة اجهزة مختبرية خاصة بمشروع زيادة الاستخراجوانتاج بعض المواد الكيميائية القابلة للحقن في الخزانات النفطية من أجل تحسين نمط الانتاج وتصميم تطبيقات معنية بهذا الشأن.

وأكد في الختام أنه نظرا للظروف الاقتصادية التي يمر بها البلاد حاليا والضغوط التي تواجهها الصناعات الصغيرة، فأن حماية الشركات المعرفية يعد من اهم واجبات المسؤولين./انتهى/

ترجمة: مريم معمارزاده

رمز الخبر 1885553

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 8 =