تربية الخيول العربية في يزد مهنة تزدهر من جديد

تعتبر مهنة تربية الخيول إحدى المهن المحلية العريقة في ايران والمنطقة وتعتمد على الامكانيات الداخلية للبلاد وتساهم في رفد الاقتصاد الداخلي، كما توفر فرص عمل محلية من جهة وفرص استثمار مميزة في التجارة العالمية للخيل.

وكالة مهر للأنباء: سجلت منظمة اليونسكو للتربية والعلم والثقافة ما يقارب 200 هكتار من أصل 750 هكتار من النسيج المعماري القديم لمدينة يزد الايرانية، ضمن قائمة الآثار التاريخية العالمية لدى هذه المنظمة الأممية، حيث تعرف هذه المدينة الإيرانية كأولى المدن من حيث احتوائها للأبنية التاريخية، وثاني مدينة تراثية عالميا  في ايران.

طبيعة مدينة يزد الشبه الصحرواية أثرت بشكل واضح على مختلف مجالات الحياة من عمارة وصناعة وتجارة، حيث تأقلم الانسان صاحب الحضارة الايرانية مع هذه البيئة فبنى الملاقف وهي عبرة عن أبراج مرتفعة تبنى فوق سطح المنزل أو البناية، والغاية منها هي تبريد المنزل من خلال تحسين جودة التهوية، وتعتبر من أنظمة التبريد الحديثة.

بالطبع فأن البيئة الصحراوية مليئة بكنوزها الخاصة، فنرى مدينة يزد غنية بتربية أنواع الجمال والخيول، حيث نشأ السكان في يزد على هذه  الطبيعة وتعايشوا معها بمودة فكانت أنشطتهم اليومية منسجمة مع البيئة، تتصدرها الفروسية التي لازالت حتى يومنا هذا تحظى بأهمية خاصة لدى أهالي المدينة ولاسيما أن رياضة ركوب الخيل جاءت ضمن توصيات النبي الأكرم (ص).

ساهمت تربية الخيول في السنوات الأخيرة في دعم القطاع السياحي في يزد، حيث حولت المهرجانات وبطولات الفروسية الى عامل لجذب مختلف السياح إلى المدينة الصحرواية المميزة بجمال باديتها وبناء المدينة القديم.

هذا وأقامت مدينة يزد منذ أيام عدة أول ندوة فكرية حول أنواع وأعراق الخيل الايراني حضره عدد من الناشطين في هذا المجال ومسؤولين رياضيين وآخرين من وزارة الزراعة في ايران، حيث أوضح رئيس لجنة الرياضة في مجلس الشورى الاسلامي "محمد رضا تابش"  أن ما يقارب 160 مليار ريال  يتم استثمارها في ايران ضمن مهنة تربية الخيل، حيث أكدت الندوة على ضرورة الاهتمام بهذه المهنة بشكل مستقل ودعمها والنهوض بها والحفاظ على الأنواع الموجودة حالياً في ايران والحؤول دون انقراضها، موضحاً أن أشهر سلالات الخيول في يزد هي العربية.

ومن جهة ثانية بين مدير عام نادي الخيل العربي الأصيل في يزد "حميد رضا حكيميان" أن نخبة مربي الخيل في المدينة تعمل على تطبيق نظام شامل لتربية الخيل، مشيراً من جهة ثانية إلى أنه لا يوجد حتى الآن منظمات ترعى هذه المهنة على مستوى البلاد، سوى بعض الجمعيات الأهلية.

يرى العاملون في هذه المهنة أنها تحتاج إلى رغبة وحب خاصين إضافة إلى الالمام بأساسيات هذه المهنة، مؤكدين على عدم وجود قيود فكرية في هذه المهنة وعدم التمييز بين أنواع الأحصنة.

تتواجد في ايران عدة سلالات من الخيول أشهرها العربية، والتركمانية، والكردية، تربى في بوشهر وخوزستان وكيلان واصفهان وكلستان ويزد وغيرها.

وفي يزد يوجد 300 مزرعة لتربية الخيل يربى فيها 6 آلاف و 870 خيلا بطاقة استثمارية تصل إلى 20 ألف ميليار، أشهر السلالات الموجودة هي الخيل العربي، وتقام كل سنة بطولتين لسباق الخيل في الربيع والخريف.

يوضح المسؤول عن الإدارة والتخطيط في محافظة يزد "مجتبى حسيني" أن هذه المهنة تعتبر من المهن النظيفة والمباركة ولا تعتمد على القطاع الحكومي، مردفاً أن الجهات المختصة تقدم خدمات لهذه المهنة تصل إلى 22 مليار ريال أهمها مركز بيطري، كما تقدم الحكومة قروض مساعدة لهذه الحرفة.

الجدير بالذكر أن مهنة تربية الخيول هي إحدى المهن المحلية العريقة التي تعتمد على الامكانيات الداخلية وتساهم في رفد الاقتصاد الداخلي، فهي توفر فرص عمل محلية في مجال العلف والتربية والرياضة والطبابة وغيرها، ومن جهة أخرى تعتبر فرصة استثمار مميزة في التجارة العالمية للخيل. /انتهى/

رمز الخبر 1886189

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 13 =