اللواء حسن حسن: إدلب ليست استئناءً ومصيرها كباقي مناطق خفض التصعيد

صرح رئيس الإدارة السياسية في الجيش السوري اللواء "حسن أحمد حسن"، أن القيادة السورية تنظر إلى إدلب كخطوة استباقية تمنح تركيا و اردوغان المزيد من هامش التفكير وليس إعادة المناورة، مؤكداً أن إدلب لن تكون استثناء عن بقية مناطق خفض التصعيد، و قرار الدولة السورية واضح وهو الاستمرار في الدفاع عن الارض السورية حتى آخر شبر منها.

وكالة مهر للأنباء_ محمد قادري: تقف معركة إدلب كممر أخير لإعادة الهدوء إلى سوريا، فكيف ستكون هذه المعركة وكيف يقيم السوريون أوضاع بلادهم في المرحلة المقبلة، للوقوف على رأي الشارع السوري وقيادته أجرت وكالة مهر للأنباء حواراً مع  رئيس الإدارة السياسية في الجيش العربي السوري اللواء حسن أحمد حسن"، تطرق فيه إلى المستجدات الميدانية في سوريا والمستجدات الدولية في عملية الحل السياسي، والعلاقات الايرانية السورية المستقبلة، وجاء الحوار كالتالي:


س: كيف تقيم حالياً وضع مدينة إدلب والمعركة القادمة؟  
إدلب كغيرها من المناطق المتفق عليها تحت عنوان مناطق منزوعة السلاح، او مناطق خفض التصعيد ما بين الجانبين التركي والروسي، ايضا بمشاركة ايرانية، وعندما نتحدث عن مناطق خفض التصعيد يجب ان نقول انها كانت المخرج البديل بين روسيا وامريكا على ان يتم الفرز بين المجاميع الإرهابية المسلحة وبقية المسلحين، فقد بقيت امريكا تناور وتكذب على مدار أكثر من عام ونصف أمام هذا الواقع الجديد، فكان لابد من مخرج ألا وهو مناطق خفض التصعيد.  

لن تكون إدلب مختلفة عنها أو شاذة عن مصير بقية مناطق خفض التصعيد عندما نتحدث عن مناطق خفض التصعيد يجب ان نقول ان هناك إيجابية واضحة فنحن نتحدث عن مناطق شمال حمص ومناطق في الغوطة والمناطق الجنوبية التي كانت تحت خفض التصعيد وعادت الآن إلى السيادة السورية وبالتالي لن تكون إدلب مختلفة عنها أو شاذة بغض النظر إذا كان هذا الأمر يرضي الولايات المتحدة وبقية أطراف العدوان أو لا يرضيها، فنحن أمام واقع جديد وانتقال من إنجاز إلى أنجاز، فخلال العام الأخير قام الجيش السوري والقوة الرديفة بالكثير من الانجازات. 

لسنا في زمن المتغيرات الدراماتيكية وإنما نحن في زمن الانزياحات الجيوسياسيةلا ننظر إلى إدلب خارج هذه الاعتبارات  فضمن المعيار الاستراتيجي هي الخطوة الاستباقية التي تمنح  لتركيا و لاردوغان المزيد من هامش التفكير وليس إعادة المناورة، فكل المعطيات تؤكد إن امريكا تتخلى عن أتباعها وحلفائها وأدواتها، لا أستطيع أن اجزم في الأمر لكني اعتقد إننا لسنا في زمن المتغيرات الدراماتيكية وإنما نحن في زمن الانزياحات الجيوسياسية، اذا استطاعت الديبلوماسية الروسية بمساعدة الاصدقاء الايرانيين  نشدد على دور ايران بسبب علاقتها الاقتصادية التي تجمعها بتركيا، إذا استطاعوا زحزحة تركيا ولو قليلاً سيكون الأمر منجز، ضمن قرائتي الذاتية.  
في نهاية المطاف هناك مهلة محددة تنتهي ب ١٥ شهر تشرين الاول الجاري، حيث سنصبح عند انتهائها أمام مرحلة جديدة من لم يلق السلاح فسيكون عرض نفسه للقصف الجوي الروسي والمتابعة المباشرة الميدانية للجيش العربي السوري.  

لا أرى في إدلب شيء خاص لأن تكون أكبر المعاركلا أرى في إدلب شيء خاص لأن تكون أكبر المعارك كما يقولون، أنا اعتقد إن تجمع الإرهابيين في إدلب بغض النظر عن عددهم يعني ضرورة التصدي لهم وحماية أمن الوطن والمواطنين، لكن من هم هؤلاء الآلاف الذين في ادلب؟ هم بقية الإرهابيين الذي تم كنسهم من أنحاء سوريا إي من لم يستطع الاستمرار في القتال ضمن بيئته الأصلية، فكيف يمكن لهم أن يستمروا بالقتال في بيئة جديدة، هم ذهبوا ويحملون فيروس الهزيمة والمهزوم لا يمكن أن يربحوا ولاسيما إن أوراقهم القوية لم تعد موجودة، لذلك فأن الهزيمة النفسية لدى الإرهابيين ستساعد في انتصار الجيش السوري.  
من جهة ثانية فأن جمع وحصر كل هؤلاء الإرهابيين في بقعة جغرافية واحدة محددة يمنح الجيش السوري إمكانية الاستثمار في التقنيات الميدانية المتوفرة له، فإينما وقعت القذيفة فهذا يعني إنها ستؤدي إلى خسائر في صفوفهم، يجب أن أذكر هنا إن الدولة السورية حددت معابر لمن يريد الخروج من إدلب من المدنيين لكي لا يتخذوا من المدنيين ذريعة.  
وفي نقطة ثالثة أذكر أن تجمع الإرهابيين في إدلب ليس من مصلحة أحد حتى هؤلاء الذين دعموهم ومولوهم، وهنا يجب التنويه إلى أن الصف الأول من القادة في النصرة وغيرهم تم ترحيلهم، فالطائرات الامريكية كانت تهبط لتنقل القادة والمتزعمين إلى الخارج أو مناطق اخرى.  
في نهاية المطاف إدلب لن تكون استثناء، قرار الدولة السورية واضح وهو الاستمرار في الدفاع عن الارض السورية حتى آخر شبر منها.  
 

س: كيف تقيم دور الدول الاوروبية وأكاذيبها مثل السلاح الكيماوي وغيره؟
لا استطيع أن أنظر إلى الدور الأوروبي بشكل مستقل فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبدقة منذ مشروع مارشال، لم يعد القرار الاوروبي مستقل، بل أن قرارها مرتبط باقتصادها المرتبط بالاقتصاد الامريكي. 
يبدو هناك تباين وتناقض بين الدول الأوروبية ولكن الحقيقة هي إعادة توزيع للأدوار، فمرة تكون فرنسا رأس الحربة ومرة تكون بريطانيا ومرة دولة أخرى ولكن دعنا نسأل من المسؤول عن مجموعات مثل مجموعة الخوذ البيضاء من صنعهم؟ صنعتهم الاستخبارات البريطانية المعروفة بدهائها وخبثها وغدرها، لكن الحقيقة لن تتغير هم يعرفون أنه ليس هناك سلاح كيماوي وكل ما يحاولون فعله الإبقاء على الوضع القائم أطول فترة ممكنة. 
وأرى في المشهد التالي أن الدور الامريكي تراجع وانحسم وليس من مصلحة الولايات الامريكية أن تتراجع أكثر، فاستمرار المواجهة المباشرة بين سوريا وايران وحزب الله وتدعمهم روسيا، مع الأدوات التنفيذية المأجورة التي تسمى داعش او النصرة، أي الورقة الأخيرة المتبقية لها وليس من مصلحتها أن تخسر أكثر، من جهة أخرى الدور الجيوبوليتيكي الجديد لروسيا ما كانت لتحلم ان تحصل عليه ب ٥٠ عاماً، إيضاً ليس لها مصلحة بأن يتراجع هذا الدور الجديد.

الحل هو استمرار سوريا في تضيیق الخناق على ادوات الإرهاب لتتمكن الدبلوماسية الروسية من حصد ما أمكن من نقاطلذا أمام هذا الواقع اذا حسمت القضية فأن الدور الروسي سيتفرد كقطب واذا لم يحسم فأن الدور الامريكي سيستعاد، لا واشنطن ولا موسكو لهما مصلحة، لذا من أحد الاحتمالات أن يبقى الوضع كما هو، وهنا من سيدفع الضريبة؟ الدولة السورية والمواطن السوري، هناك خسارات في كل مكان فنحن مسرح عمليات ونحن خسرنا حتى في المناطق المحررة.  
سوريا وحلفائها يريدون الحسم لكن يبدو إن عصر التكنولوجيا وهي تكنولوجيا فناء البشري فكلا القوتين العظمى امريكا وروسيا تملاك هذه التكنولوجيا، واليوم لم يعد هناك معارك صفرية؛ طرف يملك كل شيء وطرف لا، والحل هو استمرار سوريا في تضیيق الخناق على ادوات الإرهاب لتتمكن الدبلوماسية الروسية من حصد ما أمكن من نقاط. 


س: تحدث قائد الثورة الاسلامية عن هزيمة امريكا وعملائها في المنطقة وانتصار محور المقاومة كما في العراق وسوريا وحتى اليمن، كيف تعلق على هذا الخطاب؟ 

الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ أيام مؤسسها الامام الخميني (ره) تنفذ كل ما تقول فهي لا تتعامل بالشعاراتدعني أكون واضحاً، الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ أيام مؤسسها الامام الخميني (ره) تنفذ كل ما تقول فهي لا تتعامل بالشعارات، بل تتعامل بالوقائع والشواهد والاثباتات، فعندما يقول سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله الخامنئي دام ظله الشريف بأن امريكا تخسر، فيجب أن نرى، بغض النظر عن هذا الجانب من الكلام، الواقع، امريكا دخلت العراق في عام ٢٠٠٣ وخرجت مرغمة وإن كانت تتواجد اليوم في العراق دبلوماسياً، فقد كان مخططها تقسيم المنطقة بما فيها سوريا وايران، لو لم تصمد الدولة السورية ضمن الثالوث المقدس شعب وجيش وقائد ودعم الأصدقاء وفي مقدمتهم حزب الله وايران، لو إن ما حدث في تونس او مصر اجتاح سوريا إي واقع كانت ستعيشه العلاقات الدولية، هل كانت روسيا ستكون ببنفس الفاعلية وهل سيكون هناك حديث لإعادة اصلاح القانون الدولي. 

ليس بإمكان امريكا وغيرها تناسي لحظة اعتقال جنودهم البحارة في ايرانإذاً عندما يتحدث القائد الخامنئي فأنه يتحدث من واقع ويقين فليس بإمكان امريكا وغيرها تناسي لحظة اعتقال جنودهم البحارة في ايران حيث مكثوا على الأرض، فمن يتجرأ على فعل ذاك وإعلانه ليس هناك دولة ولا مجموعة دول تتخذ مثل هذا القرار، إلا إن ايران اتخذته. هذا لا يعني إن امريكا ضعيفة، لا بل هي قادرة على أن تمسح دول العالم بالنووي، لكن هل تتحمل النتائج، الولايات المتحدة تصرح كثيراً لكنها على أرض الواقع لا تفعل كثيراً كما يقول المثل الشعبي في سوريا (القط كثير المواء لا يخدش)، فهم في الحقيقة لا يترجمون اقوالهم.  

ما يميز ايران ومحور المقاومة أنهم قادرين على ترجمة قوتهم لقدرات تصرف على ارض الواقعالجميع يدرك إن منطقة الخليج يمكن إغلاقها بالمطلق بالنيران المباشرة ماذا لو تم اعتراض ناقلة نفط في إحد الممرات البحرية، سيرتفع سعر برميل النفط في اوروبا ٢٠ ضعف، هل تسستطيع اوروبا تحمل هذا الواقع،  صحيح الغرب وامريكا يملكون قوة كبيرة لكنهم لا يستطيعون تحويلها إلى قدرة. هم يملكون طاقات مدمرة لكنهم لا يستطيعون ترجمتها على أرض الواقع لكن ما يميز ايران ومحور المقاومة أنهم قادرين على ترجمة قوتهم لقدرات تصرف على ارض الواقع، لذلك ما قاله سماحة الخامنئي هو علمي ويصب في علم الاستراتيجية العسكرية.  
 

س: في هذه الازمة اليوم نلاحظ تعاون اسلامي بين أغلب الدول واتحاد، والغرب يرفض هذا الاتحاد، ما رأيك بمستقبل هذا الاتحاد وخطواته المقبلة؟
هذه النقطة هي الجرح الأكثر إيلاماً، للأسف ما تملكه الامة الاسلامية من مقومات كفيلة لتحويلها إلى قوة منافسة في العالم، والأعداء ليسوا أغبياء فهم أدركوا ذلك منذ قرون، فمنذ عام ١٩٠٤ أرسل "كامبل بنرمان" وزير المستعمرات البريطانية فريقاً من مئات المختصين بعلوم الآثار والانتربولوجيا وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد وغيرها إلى المنطقة وأقاموا ثلاث سنوات من عام ١٩٠٤ إلى عام ١٩٠٧، وقدم الفريق تقريراً اسمه تقرير كامبل بنرمان، للأسف تم إخفاءه، لكن كل ما تعيشه المنطقة هو من مخططات هذه اللجنة، مثلاً أن لا يسمح للمشرق العربي ومغربه اللقاء فخلق حاجز بشري وكان الكيان الصهيوني، لا يجوز للمسلمين ان ييوحدوا كلمتهم لأنهم سيكونوا قوة كبيرة، وجاء بعدها وعد بلفور وسايكس بيكو وغيرها من المقررات تنفيذاً لمقررات هذا الفريق.  

موقف الحكومات المتآمرة مع العدو لا مصلحة لها بأن يتوحد المسلمين  طبعاً هذا الفريق يفكر بشكل علمي حلل معطيات المنطقة وكيف يفكر أبنائها وماهي عوامل القوى والضعف وحددوا ما يهدد نفوذهم بعاملين العروبة والاسلام، فقاولوا لابد من ضرب العروبة بالأعراب، وذلك بتحكيم الخليج من قبل أسر أولغارشية لا علاقة لها لا بالعروبة ولا بالاسلام، وضربوا الاسلام بالمتأسلمين فكانت هذه النزعات التي خلفت لنا الأخوان المسلمين ثم القاعدة وغيرهم من نتائج الاستخبارات البريطانية. 
وها نحن اليوم نواجه الإرهاب التكفيري الذي سموه زوراً وبهتاناً بالاسلام وما هو إلا صنعية الأعداء، بالطبع لا ألوم العدو بان يتآمر علينا فهذا أمر طبيعي منه لكن السؤال ماذا فعلنا نحن؟ هنا يجب التمييز بين أمرين بين الموقف الفطري العفوي والشعوب التي تميل بمجملها لأن تكون قوة واحدة وبين موقف الحكومات المتآمرة مع العدو لا مصلحة لها بأن يتوحد المسلمين.  

أكثر ما يقلق جنرالات العدو الصهيوني هو هذا الواقع الجديدطال الزمن أو قصر الحق يعلو ولا يعلى عليه، فطالما إن محور المقاومة تجاوز الكثير من الافخاخ والاخطار والتحديات وأثبت على ارض الواقع انها قادرة على التحدي، فعندما أتى كولن باول إلى سوريا في ال ٢٠٠٣ وكانت بلادنا محاطة بالجنود الامريكيين وقدم لنا ورقة إذعان وقالت سوريا لا، من كان يتوقع أن تتحول السفارة الاسرائيلة في طهران إلى سفارة للفلسطينين ومنظمة التحرير، نحن أمام تغير نوعي من تغيير في استثمار عوامل القوة وإن كانت لا تقاس بعوامل الآخرين، لكنها ستتحول إلى قدرة.  
من استطاع تطهير الأرض السورية من ارجس عدو إرهابي عرفته البشرية، من استطاع الصمود أكثر من ٧ سنوات امام هذه الحرب بدعم الأصدقاء واشدد ايران وحزب الله، فأن يقيني المطلق أن أكثر ما يقلق جنرالات العدو الصهيوني هو هذا الواقع الجديد، فكل ما كانوا يريدون هو إبعاد حزب الله إلى شمال الليطاني، اليوم حزب الله موجود من الحدود مع فلسطين إلى نهر الفرات، ولا علاقة لأحد بذلك لا امريكا ولا غيرها، فالأمر يعني سوريا فقط وهي من يحدد من يكون على أرضها ويقيني أن القادم أفضل.  
 

س: ما هو مستقبل الشعب السوري؟

لا أحد يستطيع ان يملي عل  الشعب السوري طريقة تفكيره وآليات عيشه ومن يحكمه، هذا حق حصري له فقطنحن أمام واقع جديد لا يمكن الحديث عن العودة إلى الماضي كما كان، فاليوم علينا أن ندعم نقاط القوى ونزيل نقاط الضعف لكن من حيث العنوان الأساسي، يجب القول أن من يظن أنه من خلال هذه الحرب التي دامت ٨ سنوات تقريباً أن يصادر إرادة الشعب السوري وأن يضع لهم دستورهم وأن يضع لهم نظام الحكم فعليه أن يستفيق من اوهامه، لا أحد يستطيع ان يملي على  الشعب السوري طريقة تفكيره وآليات عيشه ومن يحكمه، هذا حق حصري له فقط.  

الجيش لا ينتصر على الشعب السوري بل ينتصر به على أعداء سوريا

لا يمكن نكران أن آلاف المواطنين خارج البلد لكن الدولة صرحت دائماً أنها الحضن الذي يحمي الجميع ودعت الجميع للعودة إلى الوطن بمن في ذلك من أخطأ ، ومنطقها ليس الانتقام من الشعب السوري، والجيش لا ينتصر على الشعب السوري بل ينتصر به على أعداء سوريا، إذا نحن امام منطق المصالحات التي تشجعه الدولة وترحب بأي وسيلة لذلك ومناطق خفض التصعيد ليست إلا تبلور موقف سوريا الحريص على حياة المواطن السوري، أما من يحمل السلاح ستواجهه السلطات كما يجب، فلا اعتقد إن في فرنسا وامريكا يسمحون بوجود مدافع وصواريخ بين الناس وكل هذه البربوغندا لن تستمر.  
بالتأكيد الضريبة التي دفعتها سوريا غالية جداً لكن من قال إن السيادة والكرامة بلا ضريبة، مهما ارتفعت هذه الضريبة تبقى أقل من ضريبة الإذعان للآخر، فنحن كنا امام امرين أما الإذعان للآخر أو الحياة بالكرامة مع دفع الضريبة . /انتهى/

رمز الخبر 1888405

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 7 =