بن سلمان يسعی لزرع الذعر في نفوس المعارضين عبر قتلهم

أكد الكاتب والصحافي الفلسطیني خالد الجيوسي في إشارة إلی إغتيال المعارض السعودي البارز جمال خاشقجي علی أنّ بن سلمان يُريد خلق حالة رعب بين أوساط مُعارضيه واسكاتهم.

وكالة مهر للأنباء- فاطمة صالحي: أثارت قضية اختفاء ومن ثم اغتيال المعارض السعودي البارز جمال خاشقجی ضجة كبيرة في الرأي العام العالمي والذی اختفي فی تركیا قبل أیام وقتل فی مقر قنصلیة بلاده فی إسطنبول. وأعلنت مصادر خاصة بأن جمال خاشقجی قتل تحت التعذیب فی القنصلیة السعودیة وتم التحقیق معه تحت التعذیب وتم تصویره بفیدیو ثم قتل. فیما نقل مكتب قناة «الجزیرة» فی اسطنبول، عن مصادر قولها إن «الشرطة التركیة ستنشر فیدیو من كامیرات المراقبة یوضح الحقیقة بشكل كامل فی قضیة جمال خاشقجی».

وفي شأن كواليس اغتيال المعارض السعودي أكد الكاتب والصحافي الفلسطيني خالد الجيوسي علی أنه "يبدو وحسب آخر الأنباء، وتضاربها أنّ المُرجّح هي الفرضيّة التي أوردناها سابقاً وهي مقتله وتصفيته على يد السلطات السعوديّة، والعُثور على جثّته في مكان آخر خارج القنصليّة كما يتردّد، لكن الأخيرة ستتنصّل كعادتها، وتُحمّل المسؤوليّة للظروف الغامضة، أو دولة ثالثة. بحُكم الواقع العربيّة السعوديّة تتحمّل كامل المسؤوليّة عن مقتل الكاتب جمال خاشقجي -إذا تأكّد-، ولن يكون مُقنعاً للعالم، والمجتمع الدولي الذي يحظى فيه خاشقجي مكانة بارزة، أن دولة أُخرى لها علاقة بمقتله، فالرجل انتقد سياسات الأمير محمد بن سلمان، والأخير أي بن سلمان لا يتسامح أبداً مع الناقدين".

وتابع الكاتب الفلسطيني بأن "السؤال الذي يجب أن يطرح، هو هل يعقل أن وثيقة إثبات طلاق وحدها من دفعت خاشفجي للتوجّه إلى سفارة بلاده في تركيا، أم أنّ ثمّة أمر أكبر مخفي دفعه بقدميه إلى هُناك، أم أنه لم يُسعفه تفكيره أنّ نظام بلاده الذي كان "ابنه" وكاتم أسراره، حسب توصيف ضابط مخابرات سعودي لنا، وحتى المُدافع عنه وعن جرائمه "الحازمة" في اليمن، لن يصل لدرجة أنّ هذا النظام السعودي يُقدم على قتله على طريقة أفلام الرعب، ويعذّبه، ويقطّع جسده كما يُتداول، لأنه فقط طالب بالمزيد من الإصلاحات، وحريّات حُقوق الإنسان في بلده".

وصرح بأنه "لا بُد أنّ الأمير بن سلمان، يُريد خلق حالة رعب بين أوساط مُعارضيه، ويُثبت لهم أن يده تطولهم أينما حلّوا، ووطأت أقدامهم، وهي حالة ربّما دفعت ببعض الأصوات المُعارضة بالفعل إلى خفض الصوت، والتراجع إلى صُفوف الصامتين، ولكن مع هذا يبدو أنّ الشاب بن سلمان لا يقبل إلا بالمُطبّلين الخانعين، والمُصفّقين لسياساته المُتعثّرة بحكم الواقع، وإلا سيكون مصيرهم أشبه بخاشقجي وأمثاله من رجال دين، وعلماء، وحتى رجال أعمال، وكلهم كانوا أبناء النظام في النهاية".

وشدد علی أن "هذا "الذُّعر" الذي يُحاول بن سلمان بصفته الحاكم الفِعلي للبِلاد، زرعه في نُفوس أصحاب الرأي، والمُنتقدين قد يُعطي أكُله على المدى القريب ربّما، وسيشعر الرجل أنّه الحاكم الفِعلي للبِلاد، ولكن وبالعودة إلى التاريخ، لا يُمكن حكم دولة على المدى البعيد بهذه الطريقة القمعيّة، فلا الحاكم يأمن نفسه من شعبه، والعكس صحيح بالتأكيد. لا نعتقد أنّ العلاقات الأمريكيّة- السعوديّة ستتأثّر بالمعنى الحرفي للخِلاف على خلفيّة مقتل خاشقجي الذي كان يتواجد كمقر إقامة في واشنطن إن ثَبُت بالفِعل مقتله، حتى وإن عبّرت أمريكا عن قلقها، وأوحت بالسُّوء القادم، في أحسن الأحوال سيُمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ابتزازه المادّي للسعوديّة وبن سلمان، ولعلّ الأخير أعطى ترامب الهديّة على طبق من فضّة، وللسّكوت عن هذه الجريمة عليه أن يدفع، فليس أمن السعوديّة وحده من يُوجِب الدفع، وخاشقجي هذه الهديّة، تحت عُنوان أمريكا المُزيّف "حُقوق الإنسان".

وأضاف بأنه "نستبعد أن تكون تركيا معنيّة بالتَّصعيد بحُكم تواجد خاشقجي على أراضيها، وبالنظر إلى مواقف سابقة، فقد ابتلع الطيب أردوغان مثلاً إهانة سفينته المُتوجّهة إلى غزّة، وربّما سيثور في هبّات إعلاميّة كما حصل في حادثة السفينة التي اعترضها "العدو" واعتدى على من فيها من نُشطاء، ربّما يزيد من دعمه لحليفه القطري المُتخاصم مع المُقاطعين الرباعي على رأسهم السعوديّة، وهذا في أحسن الأحوال نعتقد تقييمنا للرَّد التركي".

رمز الخبر 1888479

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 13 =