الغطاء العربي الرسمي متوفر لتمرير "صفقة القرن"

أكد الدكتورفي مجال اﻻقتصاد السياسي والتنمية"عادل سمارة"، ان مايشاع حول رفض السعودية لصفقة القرن وان محمود عباس هو الذي يضغظ عليها من اجل غطاء عربي اسلامي كلام يراد به تحسين رصيد السعودية المعنوي في خدمة الطائفية السنية لان موقف حكام السعودية ليس بحاجة للتحليل على ضوء الواقع.

وكالة مهر للأنباء، شيرين سمارة: غابت القضية المركزية للعرب الا وهي القضية الفلسطينية عن العقول العربية والإعلام العربي والعالمي حيث بدى الجميع متفق في اللاوعي والوعي ان صفقة القرن تمت او ستتتم عاجلاً ام اجلاً مما ساعد ورسخ مفهوم "صفقة العصر" والدليل هو الاحداث التي توالت تمهيداً للصفقة المشؤومة منها تقليص مساعدات الانروا لانهاء حق اللاجئين بحق العودة واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن لانهاء التمثيل الفلسطيني دولياً والاعلان عن قانون "القومية اليهودية" لانهاء وتصفية الوجود الفلسطيني والتطبيع لبعض الدول العربية والذي يزداد يوما بعد يوم على جميع الاصعدة تحت ذرائع مختلفة واقبحها فصل السياسة عن باقي مناحي الحياة. وهل غير السياسة ما يحكم هذا العالم ومجرياته في كل شاردة وواردة رياضية كانت ام ثقافية او ...؟

للوقوف عند بعض الاستفهامات التي تم تداولها حول موقف السعودية من صفقة القرن وتداعيات الصفقة، قامت وكالة مهر للأنباء، بحوار مع الدكتور في اﻻقتصاد السياسي والتنمية "عادل سمارة".

نص الحوار:

س: هناك من يقول ان السعودية غير راضية عن صفقة القرن وانما عباس من يضغط عليها بالقبول بحثاً عن غطاء عربي اسلامي؟

 قول كهذا مقصود به التضليل وتحسين رصيد السعودية المعنوي في خدمة الطائفية السُنية. لم يعد موقف حكام السعودية بحاجة للتحليل على ضوء الوقائع. فالتاريخ يعرف الأحداث لا اللغة والبلاغة فما بالك بالخداع والرطانة. فإذا كان حكام السعودية يقدمون صناديقهم السيادية لأمريكا بينما 40 بالمئة من الشعب تحت خط الفقر فهل هذا مؤشر على موقف معاند! وإذا كان انور عشقي يزور الأرض المغتصبة علانية، فهل هذه حرية راي في بلد كالسعودية؟ أليست مؤشرات على تبني الصفقة؟ وماذا بعد مقتل العميل المعولم خاشقجي؟ فيما يخص سلطة أوسلو-ستان هناك لغطا بأنها ضد الصفقة. ولننتظر النتائج. وعلى اية حال فإن مجرد الاعتراف بالكيان كافٍ لإدانة هذه السلطة بل كل من اعترف بالكيان سواء من أجل دولة واحدة أو دولتين. فليس بعد الكفر ذنباً. الغطاء العربي الإسلامي الرسمي متوفر جدا للأسف. فالمؤتمر الذي عُقد في عاصمة الإستعمار العثماني وحضره زعماء العرب والمسلمين لم يصدر عنه ما يوحي حتى بالرفض اللغوي. صار لا بد من طرح الحقائق كما هي.

س: كان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" على عجلة من امره في طرح خطة تسوية القضية الفلسطينية مالذي اجله غير صراعه مع كوريا الشمالية وإيران ...؟

لا أعتقد ذلك، بل إن عدوانه على كوريا وإيران هو من أدوات خدمة الصفقة بمعنى محاصرة القوى التي تقع خارج عباءة العدو الأمريكي. وما يطرحه الأمريكي ليس تسوية بل أسوأ إنها نقل التسوية إلى التصفية بعيدا عن اي دور للشعب العربي بمن فيه الفلسطينيين. ولا ننسى أن ترامب يشن حربا تجارية معولمة، وقد يكون لهذه الحرب دور في تلكؤ مواصلة خطته. هذا من جهة ومن جهة ثانية، فليس شرطا أن تتم الصفقة في وقت قصير، فالعوامل المؤثرة عديدة، وحتى الآن باستثناء التوابع الخلايجة، لا أحد يعلن تاييده لها أقصد ممن ساهموا في خلقها. علينا الا ننسى أن قطر تعمل لأجل هذا منذ ثلاثة عقود ولم يكن نقل عزمي بشارة إلى هناك سوى لمأسسة متجددة للتطبيع.

 س: بعض الاخبار تقول ان التأجيل بسب الصراع المتزايد بين ترامب والسلطة الفلسطينية وان ترامب ينوي الاعلان عن الصفقة في جو يسوده الهدوء؟

 هل تتخيلين أن هذا صراعاً!!!

س: هل ترى ان ترامب بعد غسل يديه من عباس يلجأ لسياسة للقفز عن الفلسطينيين والبحث عن داعم دولي واقليمي لافكاره؟

 القفز عن الفلسطينيين بدأ منذ زمن. اي منذ أن تم سحب ملف التفاوض من يد رام الله لصالح مصر والسعودية والإمارات البريطانية المتحدة، وملف غزة بيد قطر وتركيا وكلا الطرفين بيد أمريكا.

س: السؤال الذي يطرح نفسه ما هي اهمية الاعلان رسميا عن صفقة القرن اذ كانت تسير بمسارها الذي حدد لها والدليل ما سبقها من قرارات فيما يخص اللاجئين ومنظمة التحرير وقانون القومية اليهودية ومباحثات السلام مع الدول العربية وتطبيع العلاقات مع بعضها؟

 تماماً الصفقة تسير على عجلات دون ضجيج، وهذا الأهم لدى الثورة المضادة. أول أمس كان نتنياهو في مسقط وأمس بيني ريجف في دبي والحبل على الجرار.

س: ينتهج ترامب سياسة فوضوية في الوصول إلى اهدافه من خلال اثارة قضايا عدة في آن واحد وما ينمو منها ينمو ليجني الثمار وان كانت بغير مواسمها هل تمضي "صفقة القرن" في هذا الاتجاه ايضاً ام ان لا مستقبل لها؟

 العدو عادة يضع عدة سيناريوهات وفي التطبيق قد يعتمد واحدا وقد يُدخل واحدا في آخر طبقا للتطورات وموازين القوة. لذا ليس شرطا ان يكون لها مستقبلا، بل الأهم أن العدوان والمؤامرة متواصلة وقد تتخذ عنوانا آخر.وحتى لو تم تطبيقها فهذا لا يعني موت القضية التي لو كانت قابلة للموت لما بقيت حتى اليوم.

س: كيف يمكن مواجهة تقدم الصفقة اقليميا ودوليا؟

 قولي شعبيا، لا رسميا، المواجهة بالرفض والمقاومة مهما كان ميزان القوى سيئاً.

س: هل صفقة القرن محددة بجغرافيا فلسطين فقط ام انها تشمل جغرافيا لبلدان اخرى في المنطقة وانما فلسطين فقد جزء وهي البداية؟

 صفقة القرن باتساع جغرافيا الوطن العربي. فاحتلال فلسطين كان لإخضاع الأمة العربية فكيف لا تكون الصفقة هكذا؟

 س: ما هي مواقف دول مثل مصر والامارات بشان صفقة القرن؟

كل من يعترف بالكيان هو في حالة حرب ضد شعبنا.

س: ما هو تعليقكم على زيارة نتنياهو الى عمان؟

 لا جديد، ومن ضمنها محاصرة إيران وإرغام قابوس على إعلان كونه نظام تابع يدين ببقائه للإمبريالية التي انقذته بعد عام 1972 بدعم بريطانيا، الشاه، الأردن والإمارات. (الرجل لا ينكر النعمة)!!

س.هل كان عباس على علم بذلك وكانت الزيارة بالتنسيق مع السلطة. ما هو موقفكم من التطبيع الرياضي والتجاري مع اسرائيل؟

لا أدري، فأنا بعيد عن دوائر السلطة، وأعتقد ان نتنياهو ليس بحاجة لترخيص من أحد طالما العربان الرسميين يفتحون له أرضهم. أما التطبيع فليس رياضي وتجاري بل في كل مجال ممكن. إنه حالة اسميتها منذ أوسلو ب " استدخال الهزيمة"./انتهى/

رمز الخبر 1889115

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 6 =