٢ ديسمبر ٢٠١٨ - ١١:٣٦
العراق بعيون تونسية

وصفت الكابتة والمفكرة التونسية "منيرة الهاشمي" أن الحضارة السومرية التي تحتضنها العراق، هي أول الحضارات  وباكورة العصور التاريخية التي أتت بعد عصور ما قبل التاريخ، إذ أنها حضارة الإكتشافات والاختراعات الأولى التي نشأت على أساسها حضارات العالم اللاحقة.

وكالة مهر للأنباء ــــ منيرة الهاشمي: ذهبت للمشاركة في مؤتمر التراث والاثار الذي اقيم يومي خمسة وعشرين وستة وعشرين من شهر نوفمبر بكربلاء، ومع ان الموضوع  يربطنا بالماضي وبالتاريخ  الا انه كان يحاك الحاضر بكل تفاصيله حيث انك تشعر  بأمجاد الاجداد في جينات الاحفاد . فقد اتسم المؤتمر بالعظمة . عظمة الأنفس والغاية والعلم والمعرفة. وجدت عراقا جديدا قديما قدم  الحضارة السومرية،  أول الحضارات  و باكورة العصور التاريخية التي أتت بعد عصور ما قبل التاريخ. فهي (حضارة الأصول) بكل ما تعنيه هذه الكلمة لأنها حضارة الإكتشافات والاختراعات الأولى التي نشأت على أساسها حضارات العالم اللاحقة.

ظهرت من مكان قصيّ في جنوب العراق ونسجت على مدى 1500 سنة حضارة أصلية سرعان ما انتقلت مفرداتها إلى الشعوب التي حولها؛ فكانت هي بمثابة نواة الحضارات القديمة ومركزها المشعّ، رأيت في اعين العراق وفي انفاسه وفي لحظاته وحركاته ذلك الاصرار وتلك الشجاعة؛ رأيت التحدي يفيض من المنبع ليطفو على عزم الشباب ليزيده مثابرة وحماسة لانطلاقة جديدة جذورها راسخة في ارض التاريخ وغايتها بناء عراق الاخوة عراق الحب عراق العطاء عراق اليد الممدودة نحو جيرانه ومحيطه؛ عراق متصالحا مع نفسه ومع غيره ينشد العلم ويطوق الى البناء بكل مفرداته ومعانيه بناء سرح الاخوة وسرح المعرفة وسرح الامن والامان. هنالك  انطلاقة نحو الافضل بكل معانيه؛ الافضل اخلاقيا وقيما، الافضل تقاربا ومودة، الافضل معرفة وعلما برجالاته وعلمائه؛ فالعراق يزخر بالعلماء رغم مكينة التصفية التي مرت عليه لعقود ولكنه يولد من جديد؛ العراق يولد من الرماد كالفنيق ، فهل يا ترى يكون المحيط على قدر تطلعات العراق ويفتح ذراعيه ليعود لحضنه .

هذا وقد صدر عن المؤتمر التوصيات والمقترحات التالية:

مخاطبة الجهات المعنية لمختلف الفعاليات العلمية والثقافية والتربوية للتواصل والحوار بين مختلف اطياف المجتمع الانساني والديني والمذهبي من اجل الوصول الى رؤية انسانية مشتركة حول ضرورة حفظ التراث والمباني الاثارية والتاريخية ودعوة الجهات المختصة لتجديد لما هدم منها وترميمها واسترداد ما سرق منها.

مخاطبة الجهات المعنية للتربية والتعليم والثقافة للعمل على توعية المجتمعية والمؤسسية حول اهمية الاثار والتراث ودورها العلمي والثقافي والحضاري في تنمية المجتمع وكونها حق لجميع الاجيال الواعدة ووثيقة حية تشهد على تاريخ وتطور الامم والشعوب.

التنسيق مع كافة المؤسسات ذات العلاقة من اجل استرجاع الاثار المهربة فضلا عن اعادة تأهيل المواقع التي هدمت من قبل داعش الإرهابي.

مخاطبة الجهات المعنية بضرورة العمل على حفظ الاثار الانسانية والدينية المهمة كمقبرة البقيع التي لها مكانه خاصة في نفوس جميع المسلمين وتهم العالم الاسلامي اجمع لما تحويه من رموز انسانية واسلامية وإدراجها في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لحفظها والمطالبة بإعادة بنائها لكونها المنظمة المختصة لحماية الاثار وضرورة ممارسة دورها في حماية الاثار التاريخية والاماكن الدينية ومنع هدمها واعادة ما تم تدميره.

اقامة دعاوى قضائية على الدول وتجريم الجماعات والافراد التي تقوم بهدم الاثار والاعتداء عليها اذ تعد تلك الاثار ارثا للإنسانية يحرم التجاوز عليها ومحاسبتهم امام المحاكم الوطنية والدولية.

الدعوة الى اعادة النظر في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الاثار والتراث الثقافي وتضمينها قواعد أكثر وضوحا وفعالية في مجال الحماية وخاصة اثناء النزاعات المسلحة وتعديل نصوص الاتفاقيات الدولية الخاصة بالاسترداد وخاصة اشتراط قيام الدولة المطالبة بالاسترداد لدفع تعويضات للحائزين حسني النية وزيادة التعامل والتنسيق الدولي لعملية مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والاستعانة بمنظمة الإنتربول الدولية لمتابعة تلك الجرائم.

دعوة العراق الى تفعيل قرارات مجلس الامن الخاصة بمنع الاتجار بالممتلكات الثقافية العراقية والعمل على اعادتها.

دعوة الجهات المختصة من اجل تأسيس مراكز ومؤسسات تعنى بالحفظ الالكتروني للأثار المحطمة والمدمرة وارشفتها بشكل صحيح لتبقى شاهده على التاريخ.

دعوة الجهات المعنية لتخصيص يوم وطني للإثار والمتاحف تفتح فيه المتاحف في العراق مجانا للمواطنين.  

/انتهى/.

رمز الخبر 1890055

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 1 =