مصير قمة مجلس التعاون تحت ظل غياب أمير قطر

تنطلق اليوم القمة التاسعة والثلاثون لمجلس التعاون في العاصمة السعودية الرياض في وقت يستمر الانقسام بين الدول الاعضاء بسبب الأزمة بين الدوحة والرياض، والخلافات بين الكويت السعودية حول حقول نفط مشتركة، والتباين في وجهات النظر بين الرياض وسلطنة عمان والكويت حول جدوى استمرار العدوان على اليمن.

القمة السنوية لمجلس التعاون في الرياض، بدايتها غموض حول مشاركة اعضائها الست ومستوى تمثيلها واجندة اعمالها غير متفق عليها عندئذ لا يمكن التعويل على نتائجها أو ما يتمخض عنها ان حدث ذلك.

قمة الرياض او قمة الحد الادنى تنعقد في وقت باتت فيه وحدة وتماسك مجلس التعاون في خطر بسبب خلاف مرير مع قطر التي رفضت مشاركة اميرها في اعمال القمة رغم تلقيها دعوة رسمية بذلك ما يطرح تساؤلات حول قدرة مجلس التعاون وامتلاكه آليات عملية لحل الخلافات بين الدول الاعضاء، كما ان هناك خلافات عالقة بين السعودية والكويت بسبب سيطرة الرياض على حقلي نفط مشتركين بعد فشل المحادثات في سبتمبر/ أيلول في التوصل لاتفاق بين البلدين ما يؤكد ان قمة الرياض لن تقدم على الأرجح أي فرصة لحل قريب للخلاف داخل المجلس.

جدول اعمال القمة عنوان عريض يشمل قضايا وملفات مختلفة من تطورات المنطقة والعدوان على اليمن والسياسات النفطية الى تحقيق التكامل والتعاون في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية.

وتاتي القمة في وقت تريد السعودية تخفيف الضغوط عنها بسبب دورها في قتل الصحفي جمال خاشقجي اضافة الى مقاومتها مطالبات من داخل المجلس وخارجها لإنهاء الخلاف مع قطر التي باتت اكثر قوة بفضل اخطاء ولي العهد السعودي المتكررة وسياساته الخارجية في اليمن وفشله السياسي في لبنان والعراق وأخيراً في تركيا.

في ظل الخلافات المتنامية بين الدول الاعضاء باتت الشكوك اليوم تحوم حول جدوى بقاء مجلس التعاون من عدمه.

فيما يرى محللون ودبلوماسيون ان انسحاب قطر من منظمة اوبك بسبب الدور السعودي فيها عمق احساسا بان الدوحة ربما تستعد للانسحاب من منظمة دول مجلس التعاون ايضا بسبب استمرار هيمنة السعودية على قرارات المجلس.

رمز الخبر 1890300

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 2 =