محللون : زياره بشار الاسد الي موسكو بدايه لتشكيل حلف عسكري جديد في المنطقه

رمز الخبر: 2624834 -
قال محللون مختصون في شؤون الشرق الاوسط ان زياره الرئيس السوري الي روسيا تشكل بدايه لتشكيل حلف عسكري جديد في المنطقه حيث سيضع هذا الحلف حدا لسياسه اسرائيل التوسعية.

و قال محلل شؤون الشرق الاوسط  " حسن هاني زاده " في حديث لوكاله مهر للانباء ان هذه الزياره اثبتت بان احداث ابخازيا و القوقاز ومحاولات حلف النيتو للالتفاف علي روسيا ارغمت موسكو لاعاده النظر في سياستها في الشرق الاوسط.
واضاف هاني زاده ان روسيا التي فقدت مكانتها في الشرق الاوسط بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق باتت تعتقد بان عليها ان تستعيد هذه المكانه في المنطقه بعد ما حدث في اوسيتيا الجنوبيه لكبح جماح الدول المعاديه لها.
و اضاف الخبير الايراني والمدير السابق لمكتب وكاله الجمهوريه الاسلاميه للانباء " ايرنا" في دمشق ان زياره الرئس السوري بشار الاسد الي موسكو وهي الثالثه من نوعها منذ عام 2005  قد تسفر الي قيام روسيا بتدشين منظومه مضاده للصواريخ والتي قد تغلب موازين القوي لصالح دمشق وموسكو معا .
واضاف ان اميركا والكيان الصهيوني منذ عقد من الزمن حاولتا للسيطره علي منطقه القوقاز واسيا الوسطي من اجل زعزعه الاستقرارو اضعاف دور روسيا وتعزيز نفوذ حلف النيتو في هذه المنطقه الهامه.
واضاف ان قيام موسكو بالرد الحاسم علي استفزازات جورجيا في اوسيتيا الجنوبيه دفع روسيا الي ان تعيد النظر في سياستها وتسعي الي تشكيل تكتل جديد لمواجهه الاخطار المحتمله في المستقبل.
واضاف هاني زاده ان احدي الدول التي كانت تعتبر الحديقه الخلفيه لموسكو ابان عهد الاتحاد السوفيتي هي سوريا حيث ان دمشق بعد انهيار الاتحاد السوفيتي فقدت حليفا قويا لهاولكن حافظت علي علاقاتها المميزه مع قاده روسيا الجدد .

                            

واضاف انه نظرا لدور دمشق وموسكو في المنطقه والعالم فان الشرق الاوسط سيشهد بعد زياره الرئيس الاسد الي موسكو تكتلا جديدا من شانه ان يترك اثرا بالغا علي احداث المنطقه وهذه الاحداث ستصب في مصلحه شعوب المنطقهوبالتحديد القضيه الفلسطينيه .
وتطرق هاني زاده الي منظومه الدرع  الصاروخي الاميركي في بولندا والتي تشكل هاجسا للقياده الروسيا قائلا ان هذا الدرع الصاروخي موجه اساسا لموسكو ويهدد امنها الوطني ومن هذا المنطلق فان روسيا بحاجه ماسه الي اعاده النظر في سياستها الامنيه و العسكريه وعليها ان تشكل حلفا جديدا لدرء الاخطار الناجمه عن وضع منظومه صاروخيه من قبل حلف النيتو التي تهدد امنها الداخلي.
واكد المحلل السياسي حسن هاني زاده ان سوريا ايضا تعرضت خلال الاعوام الماضيه الي اعتداءات متكرره من قبل الكيان الصهيوني دون قيام المجتمع الدولي ومجلس الامن بابداء اي رد فعل تجاه هذه الاعتداءات  فلذا دمشق تدرك جيدا ان عليها ان تستخدم كل امكانياتها وتعزز قواتها المسلحه للدفاع عن نفسها وعن امنها ازاء توسعات الكيان الصهيوني و الاعتقاد السائد هو ان زياره الرئيس بشار الاسد لموسكو تاتي في هذا السياق.
واضاف انه في ظل الوضع السائد في العالم وفرض هيمنه القوي المتغطرسه في المنطقه وانعدام الامن لابد لسوريا ان تبحث عن شركاء اقوياء لمواجهه الاخطار والدفاع عن نفسها .
 من جانبه اعرب "محمد صادق الحسيني" محلل شوون الشرق الاوسط في حديث لوكاله مهرللانباء عن اعتقاده حول اهداف زياره الرئيس السوري بشار الاسد الي موسكو قائلا في هذه الظروف ان عالما جديدا بدأ يظهر منذ اللحظه التي قرر بها المغفل ساكاشويلي علي طريقه صدام عندما غزا الكويت ان يغزو اوسيتياالجنوبيه من اجل خدمه الاهداف الامريكيه البعيده المدي و خاصه ديك جني المعزول دوليا و هو و المحافظين الجدد لانهم ظنوا انها لحظه ينقذوا ما تبقي من امبراطوريتهم و حلمهم في السيطره علي العالم وموارد النفط و الغاز و الطاقه  بعد ان فشلوا في كل من افغانستان و العراق و لبنان و فلسطين .
واضاف ان هذه اللحظه هي لحظه  تاريخيه ان يزور فيها بشار الاسد موسكو و الملك عبدالله الثاني ذاهب الي موسكو و العالم كله اليوم عيونه متجهة نحو موسكو لانها علي مايبدو قررت كسر الاحاديه الامريكيه و العمل بجد من اجل عالم متعدده الاقطاب.
و حول مااذا كانت الازمه الابخازيا و الحرب الدائره بين موسكو و تبيليسي بشان اوسيتيا الجنوبيه اعطت دفعا الي سوريا لاعاده النظر في علاقاتها مع موسكو والاستفاده من الظروف الحاليه اكد صادق الحسيني ان هذا صحيح بالتاكيد اعطت دفعا مهما الي بشار الاسد و الي ايران  الي كل الذين كانوا يبحثون عن فرصه للتحرر من الضغوط  الامريكيه و هيمنتها الجشعه و التحرر من عالم احادي القطب تتحكم  به واشنطن  لوحدها لذلك هي فرصه مهمه للرئيس بشار الاسد ليخرج الي مزيد من الضوء في عالم مختلفا تماما عن العالم الذي سبق .

و حول الزياره المرتقبه للملك الاردني الي روسيا في هذه الظروف قال المحلل السياسي : ان بشار الاسد يذهب لياخذ حصته من هذاالنجاح الروسي اذا جاز التعبير او الدفاع الروسي الجيد والصحيح في اللحظه التاريخيه لانهم وجهوا لطمه قويه الي الامريكيين و عملائهم و اتباعهم في حين ان الملك عبدالله يذهب ليقلد من الخطر الذي يمكن ان ينعكس علي ما يسمي بالدول المعتدله في البلاد العربيه .
واضاف ان الاسد والملك عبدالله الثاتي
 يذهبان باتجاهان مختلفان لكن موسكو هي التي توازن بين هذين اتجاهين فهي بحاجه الي الاثنين بحاجه الي حليف قوي مثل سوريا حيث عرض بشار الاسد ان تكون ارض سوريا منصا  للصواريخ الروسيه غير ان الملك عبدالله  سيذهب في محاوله لتهدئه موسكو و الطلب منها بان تخفف من معركتها مع الغرب حتي لاتتصاعد ما يسمونها بالفوضي المنتشره لانهم يخشون من ان تتغير معادله المنطقه العربيه  و لصالح المقاومه.
و حول احتمال قيام روسيا بتغيير موقفها تجاه الشرق الاوسط  قال الحسيني ان مواقف موسكو تجاه بعض القضايا مثل الملف النووي الايراني وسوريا و لبنان و القضيه الفلسطينيه و كثيرا من القضايا في الشرق الاوسط سوف تتغير لان حرب بارده حقيقيه اندلعت بين موسكو و واشنطن و لا يوقفها الا ان تعود امريكا الي ما كانت عليه قبل مجيء المحافظين الجدد الي  السلطه.
من جانبه قال "محمد صالح صدقيان" محلل شؤون الشرق الاوسط : ان  سوريا كانت تمتلك اتفاقيه للدفاع المشترك مع الاتحاد السوفيتي السابق ومع انهيار الاتحاد السوفيتي فقدت  سوريا حليفا استيراتيجيا لها و بالتالي هناك رغبه مشتركه من قبل سوريا و من قبل روسيا ايضا من اجل عوده هذه العلاقات الي ما كانت عليه قبل انهيار الاتحاد السوفيتي.
و اضاف : المواجه الدائره حاليا بين الولايات المتحده الامريكيه وروسيا من خلال الازمه الجورجيا الروسيه ربما تستفيد منها ليست سوريا فحسي و انما كل الدول في المنطقه خصوصا تلك الدول المتضرره من سياسات الامريكيه في هذه المنطقه .
واكد ان عهد الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين  تميز بالكثير من الخطوات التي ارادت اعاده  روسيا الي وضعها الطبيعي من اجل ان تكون الند الي الولايات المتحده الامريكيه وان لا تسيطر علي العالم و علي مقاليد الامور في العالم الاحادي القطب و هو قطب الولايات المتحده الامريكيه .
و قال ان الزياره التي يقوم بها الرئيس بشار اسد الي روسيا ربما تحمل الكثير من الدلالات حتي ان روسيا قد تفكر في نشر درع صاروخي في الاراضي السوريه في مواجهه الدرع الصاروخي التي وقعت عليه الولايات الامريكيه مع دول اروبا الشرقيه و بالتالي انا اعتقد بان ربما المرحله المقبله تشهد الكثير من التطورات علي صعيد العلاقات السوريه الروسيه في الشرق الاوسط  لكن المهم جدا هو كيف لدول الشرق الاوسط ان تستفيد من المواجهه او الحراك السياسي الموجود بين واشنطن وموسكو.

و حول تداعيات استقرار الدرع الصاروخي الروسي المحتمل في الاراضي السوريه اعرب صدقيان عن اعتقاده بان من مصلحه سوريا ان تفكر في ان تنشر روسيا درعا صاروخيا  في الاراضي السوريه و من مصحله البلدين ان يكون ذلك طبعا هذا الامر يتوقف علي الكثير من الحسابات.
و اضاف ان سوريا تعاني من ضغوط كبيره موجهه من قبل الولايات الامريكيه سوريا دخلت في مفاوضات مع اسرائيل و بالتالي سوريا ايضا تقوي وضعها التفاوضي مع الغرب او مع اسرائيل من خلال العلاقات المتميزه التي تريد ان تبنيها مع روسيا.
و حول احتمال تغيير روسيا من موقفها تجاه الشرق الاوسط صرح صدقيان انه منذ ان تسلم بوتين الرئاسيه  الروسيه و حاليا هو لايزال في موقع القرار في روسيا منذ ذلك الوقت يحلم بان تكون روسيا لها نفوذ في الشرق  الاوسط علي غرار النفوذ الامريكي هناك و الكل يبحث عن مسافه في الشرق الاوسط،لكن المهم كيف يمكن لدول الشرق الاوسط ان تستفيد من الرغبه الروسيه لكسب نفوذ جديد في المنطقه ./ انتهي /
اجري الحوار رضا مهري

ارسال التعليق

1 + 14 =