١٣ مايو ٢٠١٨ - ٠٩:٢٧
 أربع منظومات صاروخية متنقلة تابعة للقوات المسلحة الايرانية

تحظى المنظومات الصاروخية المتنقلة بأهمية فائقة في حماية سماء البلاد، نظرا للنمط المتسارع لتطور الأسلحة المضادة للإشعاع، إذ شكل هذا الامر استراتيجية هامة لدى القوات المسلحة الايرانية في مجال صناعات الدفاع الجوي، بناء على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة الايرانية.

وكالة مهر للأنباء: تؤدي الانظمة الدفاعية التي تتشكل من معدات الكشف وتحديد الهوية والاسلحة وقسم التجهيز والاتصالات، دورا هاما للغاية في المواجهات العسكرية. لو تمعّنا بما يحصل أثناء الحروب والمواجهات، نرى ان الانظمة الدفاعية كانت ولازالت الاكثر أهمية من حيث العمليات التنفيذية والجانب النفسي في تلك المواجهات.

وتشكل أنظمة الدفاع الجوي الاولوية لدى القوات المسلحة في الجمهورية الاسلامية في ايران، إذ إنها تعد الخط الامامي في جبهة المواجهات، سيما أن القائد العام للقوات المسلحة الايرانية سبق وأكد على هذا الامر قائلا: "أن مقر الدفاع الجوي الايراني يشكل الخط الامامي في الدفاع عن البلاد وأنه بمثابة كرامة البلاد وكيانه".

أحد الاستراتيجيات التي طالما أكد عليها القائد العام للقوات المسلحة الايرانية آية الله العظمى السيد على الخامنئي، في مجال الدفاع الجوي، هو تزويد انظمة الدفاع الجوي بإمكانية التنقل، ما شكل حافزا هاما لدى القوات المسلحة للتوصل إلى انجازات ملحوظة في تصميم وتطوير الدفاعات الجوية وصنع انظمة صاروخية متنقلة.

1 – منظومة S-200 الصاروخية

أزيح الستار عن النسخة الاولى من منظومة صواريخ S-200 المتنقلة بعد 7 اشهر من إعلان قائد الثورة الاسلامية عن استراتيجية صنع النسخة المتنقلة من صواريخ S-200 عام  2012. هذه الصواريخ هي من ضمن الأنظمة الطويلة المدى والثقيلة الموجودة لدى القوات المسلحة الايرانية وبإمكانها إصابة الاهداف جوا من على مسافة 250 -300 كم.

تم شراء صواريخ S-200 بعد الانتهاء من الحرب المفروضة على ايران من قبل نظام البعث البائد. يصل طول صواريخ منظومة S-200 الى 11 مترا ووزنها يعادل 7 أطنان، ورؤوسها قادرة على حمل 217 كغ من المتفجرات.

وتعد عملية تزويد هذه المنظومة المتنقلة (والتي تشمل الرادار ومنظومة السيطرة والتحكم) أمرا معقدا وصعبا كونها ثقيلة، لكن ذلك لم يمنع المتخصصين والمهندسين الايرانيين من القيام بهذا الامر.  

2- منظومة صواريخ "سوم خرداد" المحلية الصنع

تشتمل هذه المنظومة على جميع الاقسام الاساسية للمنظومات الدفاعية، كالصواريخ وقمرة القيادة والسيطرة ورادار التتبع، إذ يعد ذلك من أهم الميزات لهذه المنظومة.

وتم تثبيت الصواريخ على منصة متحركة والتي هي عبارة عن عجلة ثلاثية الدفع، ما يفضي بخفض مستوى التهديد عند محل إطلاق الصواريخ الى أدنى حد ممكن ويساعد على تغيير مقر العمليات والاستراتيجية الدفاعية، إذ يتيح ذلك بعدم قدرة العدو على معرفة سناريو العلميات ضده.

وتستطيع هذه المنظومة ملاحقة اربعة اهداف واطلاق ثمانية صواريخ في آن واحد. نظرا لقدرة التنقل العالية وإجتماع كافة الانظمة على منصة واحدة في هذه المنظومة، فيبدو أنها صنعت لتستخدم ضمن استراتيجية "اطلق-اهرب" .

ومن ميزات هذه المنظومة ايضا هي الصواريخ المستخدمة فيها والتي هي من نوع "طائر 2 ب" ، إذ تشبه كثيرا صواريخ سام-6 (2K12 Kub) ونظام بوك الصاروخي الروسي، بل انها تتفوق عليه من حيث التصميم الأمثل للأجنحة وزعانف الذيل.

3- منظومة "تلاش" الصاروخية

صممت منظومة صواريخ "تلاش" والتي مزودة بصواريخ نوع "صياد"، لملاحقة أهداف ذات مدى بعيد وارتفاع صدام متوسط فما فوقه.

وتشتمل هذه المنظومة على اربعة اقسام وهي: الصاروخ والقاذفة، رادار الاستكشاف والتتبع، قمرة القيادة والسيطرة، قسم المراقبة.

ويعد صاروخ "صياد-3" النسخة الاكثر تطورا من مجموعة صواريخ "صياد" والذي تم تشغيل وحدته الانتاجية في تموز العام الماضي، إذ يمكن اطلاقه من منصة منظومة "تلاش" الصاروخية وقادر على إصابة الإهداف على الإرتفاعات العالية وايضا الصواريخ الباليستية.

4- منظومة "كمين-2" الصاروخية

منظومة كمين-2 هي الاحدث من بين المنظومات الصاروخية الايرانية المتنقلة وأكثرها تطورا، حيث أزيح عنها الستار خلال الاستعراض العسكري الذي أجري في طهران بيوم الجيش لهذا العام. هذه المنظومة التي هي في الواقع النسخة المتطورة والمتنقلة لمنظومة صواريخ "مرصاد"، قادرة على رصد واستهداف أنواع الطائرات الموجهة وغير الموجهة، على الارتفاعات المنخفضة.

تتشكل منظومة مرصاد الدفاعية من اربعة اقسام وهي: القاذفة، الرادارات الاستكشافية، نظام التتبع البصري وقسم السيطرة والقيادة، وتستطيع رصد الاهداف من على بعد 150 كم وملاحقتها من بعد 80 كم.

تم تزويد منظومة مرصاد بصاروخ "شاهين" الذي قادر على إصابة الاهداف من على بعد 45 حتى 50 كم ومزود بنظام توجيه يسمى "اضرب وانسى".

وتم تثبيت جميع إجزاء ومعدات منظومة مرصاد على منصة قابلة للتنقل، حيث أوجدت منظومة دفاعية متكاملة ومتنقلة سميت "كمين-2".

توجد الى جانب المنظومات المتنقلة المذكورة في الاعلى، لدى القوات المسلحة الايرانية العديد من المنظومات الدفاعية الاخرى، كمظومة "رعد" و"طبس" و"حرز نهم" و"تور ام-1" وما الى ذلك.

نظرا للنمط المتزايد والمتسارع لتطور الأسلحة المضادة للإشعاعات الذي يشهده عالمنا في المجال الاسلحة الجوية اليوم، تعد إمكانية التنقل من أهم الميزات التي يجب أن تحظى بها اسلحة الادفاع الجوي، للحفاظ على سماء البلاد والتصدي للهجمات الصاروخية (SEAD)./إنتهى/.

رمز الخبر 1883757

سمات