اتهم الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الولايات المتحدة الثلاثاء بأنها لا تريد السلام في افغانستان، ودعا خلفه اشرف غني إلى التعامل بحذر مع الغرب.

 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان كرزاي وجه سهاماً جديدة إلى الولايات المتحدة حليفه في خطاب الوداع بالقصر الرئاسي، بحضور كبار موظفي الحكومة، وذلك قبل ستة أيام من موعد قسم اليمين لغني الذي اكدت اللجنة الانتخابية فوزه في الانتخابات الرئاسية.
وقال: "هذه ليست حربنا، انها حرب الاجانب، وتستند الى اهدافهم".
وكان كرزاي وصل إلى الحكم في خضم العملية الغربية التي قادتها الولايات المتحدة وأدت إلى طرد طالبان من كابول أواخر 2001، لكنه ضاعف انتقاداته لواشنطن في السنوات الأخيرة.
وأضاف كرزاي ان "الولايات المتحدة لم ترد السلام ، لذلك على الولايات المتحدة ان تكون نزيهة مع افغانستان، ويجب ان تتطابق اقوالها مع افعالها".
وكان كرزاي اتهم واشنطن بالتواطؤ مع طالبان، ما اغضب الاميركيين الذين خسروا اكثر من 2300 جندي في هذا البلد.
وتابع: "نصيحتي للحكومة المقبلة هي ان تحذر الولايات المتحدة والغرب عموما. يمكن ان نكون اصدقاء معهم، لكن ذلك يجب ان يقوم على مصالح متبادلة".
وانتقد كرزاي أيضاً باكستان المجاورة التي اتهمها بدعم تمرد طالبان.
وخلص إلى القول "لا نريد عرقلة المصالح الاجنبية لكن علينا ان لا نتجاهل مصالحنا".
وقد رفض كرزاي توقيع الاتفاق الامني الثنائي مع الولايات المتحدة الذي ينظم وجود قوة دائمة بعد انسحاب جنود الحلف الاطلسي المقرر قبل نهاية السنة.
وكان غني تعهد توقيع الاتفاق الذي يجيز بقاء حوالى 12.500 جندي اجنبي بعد 2014 في افغانستان.
وتعهد غني ومنافسه عبدالله عبدالله تشكيل حكومة وحدة وطنية، آملين في تثبيت الاستقرار في البلاد بعد انتخابات اثارت خلافات كثيرة./انتهى/