أكّد البروفيسور نادر انتصار على أن زيارة وزير الخارجيّة الكويتي إلى إيران تحمل معان رمزيّة مشيرا إلى أنها تعكس تخفيف سياسة المواجهة من قبل دول مجلس تعاون الخليج الفارسي تجاه ايران.

وأجرت وكالة مهر للأنباء حوارا مع البروفيسور نادر انتصار مدير كلية العلوم السياسية في جامعة آلاباما الجنوبيّة الأميركيّة، وفيما يلي نص الحوار:

*بعد مرور عامين على توتر العلاقات بين ايران ودول الخليج الفارسي، التقي وزير الخارجية الكويتية رئيس الجمهورية حسن روحاني ونظيره الايراني محمد جواد ظريف. ما هي أهميّة هذا الحدث؟

تأتي زيارة وزير الخارجية الكويتي في سياق تخفيف حدة التّوتر مع إيران من قبل بعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، ومن المحتمل أيضا أن يكون الوزير الكويتي قد نقل رسالة من قادة هذه الدول إلى الرئيس روحاني، حيث حملت هذه الزيارة رمزيّة بالغة الأهميّة.

*أكدالطرفان على ضرورة الحوار بين إيران ومجلس تعاون الخليج الفارسي. لماذا يؤكّد الطرفان على هذا الأمر في هذه الفترة؟

 يجب الإشارة أولا إلى أن السّعودية هي من تتحكم بسياسة المجلس حيث تقع دول هذا المجلس تحت شعاع السياسات السعودية ويضم إلى جانب السعودية دولتي الإمارات والبحرين التين تنتهجان نفس السياسة السعوديّة. ولهذا فأنا لا أعتقد أن مجلس دول تعاون الخليج الفارسي يخطو نحو محادثات بنّاءة مع ايران. لكن من المؤكد أن بعض دول هذا المجلس قد أيقنوا أن الإتباع الأعمى لسياسات مجلس تعاون الخليج الفارسي قد تضر بمصالح شعوب الدّول، لذلك فهي تسعى إلى بناء علاقة بنّاءة مع ايران.

*هل يمكن أن تتحدث عن آلية هذا الحوار؟ مثلا، إلى أي موضوع قد يلجأ الطرفان لإطلاق عجلة هذا الحوار؟

أعتقد أنه إذا انطلق هذا الحوار فهو سيشمل أولا موضوع بيئة الخليج الفارسي وضرورة الحفاظ على الخليج الفارسي ضد التلوث، وكذلك ربما يشمل تعزيز العلاقات الإقتصادية والتجارية بين الطرفين على صعيد الخبراء والوزراء قبل أن يطلقوا مفاوضات تخص استراتيجيات المنطقة./انتهی/