اعتقلت سلطات الاحتلال الصهيوني مراسل قناة العالم في الاراضي المحتلة خضر شاهين ومساعده المنتج محمد سرحان حيث يخضعان حاليا للتحقيق من قبل سلطات الاحتلال، وهو اول صحافي يعتقل منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

وأفادت وكالة مهر للانباء نقلا عن موقع قناة العالم الاخبارية ان سلطات الاحتلال الصهيوني اتهمت مراسل العالم بخرق ما تسميه الرقابة العسكرية على اخبار عمليات قوات الاحتلال في قطاع غزة والاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضحت مصادر فلسطينية ان السلطات الصهيونية وجهت للصحفي خضر شاهين في قسم تحقيق مركز بيتح تيكفا، تهمتين الاولى تتمثل في خرق قانون الطوارئ احيث اشار خلال تغطيته الصحفية للاجتياح البري الصهيوني لقطاع غزة على قناة العالم واثناء وجوده على الحدود مع غزة الى احتمال حدوث اجتياح بري لقطاع غزة بسبب وجود اليات عسكرية على الحدود لكنه لم يؤكد ذلك حيث اشار ايضا انها قد تكون مجرد تدريبات عسكرية.
واكدت هذه المصادر ان هناك صحفيين اخرين كانوا قد اذاعوا الخبر قبل شاهين، مضيفة ان شاهين يعتبر حسب القوانين الصهيونية انه افشى معلومات قبل ان يدلي بها المتحدث باسم الجيش اما التهمة الثانية فهي (التخابر مع العدو).
ويحمل محمد دحلة وهو يتولى المحاماة عن الصحفي خضر شاهين دلائل تبين ان جل عمل شاهين كان عملا صحفيا مهنيا بحتا، وذلك من خلال تسجيلات تقاريره ورسائله المباشرة التي ارسلت للمحامي، الذي رفضت الشرطة الصهيونية حضوره اثناء التحقيق وهو امر منافي للقوانين الدولية.
يذكر ان فشل الجانب الصهيوني في الحرب الميدانية التي يخوضها ضد المقاومة الفلسطينية في القطاع، دفعته الى ممارسة التعتيم الاعلامي والرقابة على الاخبار لمنع وصول الحقيقة الى المشاهدين.
وكان موقع ماكو (mako) التابع للقناة الثانية الصهيونية نقل الاحد الماضي، معلومات اوردها الصحافي ايهود يعري محلل الشؤون العربية، عن ان مراسل قناة العالم العامل في الاراضي المحتلة صور وبث معلومات عن دخول قوات جيش الاحتلال الصهيوني الى قطاع غزة قبل ان تسمح له الرقابة بذلك.
واضاف الموقع: انه هذا الامر ليس المرة الاولى التي يفيد فيها عن معلومات محظر نشرها، وقد اصدرت الشرطة الاسرائيلية "لخيش" امرا باعتقاله.
وقبل ذلك وفي محاولة منها لدفع المتشددين اليهود الى اغتيال شاهين، عرضت القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني صورا لمراسل العالم وقالت: "ان هذا الشخص يعمل لصالح اعداء اسرائيل".
وتابع الموقع الاسرائيلي: يتضح انها ليست المرة الاولى التي يتخطى فيها المراسل التعليمات العسكرية، مضيفا بانه كان شاهين قد ابلغ وصور "قبل سنتين ونصف وخلال حرب لبنان، من شمال الاراضي الفلسطينية المحتلة، اي من مدينة حيفا"، سقوط صواريخ رجال المقاومة اللبنانية في ارجاء المدينة.
كما اعتقلت سلطات الاحتلال الصحفي خضر شاهين في العام 2004، وذلك خلال تغطيته لمؤتمر صحفي مشترك لرئيس الوزراء البريطاني آنذك توني بلير ورئيس وزراء الكيان الاسرائيلي حينها ارييل شارون.
وكان الإعلاميون من مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية قد وقعوا عريضة أعربوا فيها عن غضبهم لاستهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لحياة الصحفيين العرب والأجانب، والذي أسفر عن مقتل المصورة اللبنانية ليال نجيب وإطلاق الرصاص على وائل طنوس أحد العاملين بطاقم قناة الجزيرة الفضائية في غزة، واعتقال الصحفي خضر شاهين مراسل قناة العالم وطرده من حيفا في ثاني أيام الحرب على لبنان.
وأكد مئة اعلامي وناشط مدني فلسطيني استنكارهم لاستهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين وتضييق الخناق عليهم، داعين إلى احترام حرية التعبير والنشر.
وأوضح المحامي دحلة ان تحريض ايهود يعاري على الصحفيين العرب ليس بجديد وانه يدرس امكانية مقاضاته باسم موكله الصحفي خضر شاهين لما تسبب له من اضرار ومساس بحقوقه وسمعته المهنية ولجره للتحقيق واثارة الحقد والضغينة ضده، خاصة وان العديد من المعلقين في الانترنت كانوا قد استعملوا لغة التهديد والوعيد ضد شاهين وطالبوا بمعاقبته مما قد يشكل خطرا على حياته وعلى قدرته في تادية عمله الصحفي بامانة./انتهى/