تشير مسودة تقرير محاسبي سيصدر قريبا الى انه لا توجد مستندات تثبت اوجه انفاق ما لا يقل عن 8،8 مليارات دولار وزعتها السلطة الموقتة السابقة التي شكلتها الولايات المتحدة لادارة العراق على الوزارات العراقية.

 اختلاس المسؤولين الامريكانويوجه التقرير الذي اعده المراقب العام لسلطة التحالف الموقتة انتقادات شديدة للسلطة «لعدم توفير تدوين كاف لحسابات ما لا يقل عن 8،8 مليارات دولار من صندوق تنمية العراق التي وزعت على الوزارات» حسب ما ذكرته وكالة مهر للانباء عن رويترز.
ونشر ديفيد هاكويرث الصحافي والضابط السابق اول انباء عن التقرير في موقع على الانترنت هذا الشهر، واكد مسؤول اميركي دقة مضمون ما تسرب من التقرير الى الموقع.
وتكون صندوق التنمية من عوائد بيع النفط العراقي واصول تم تجميدها من حكومات اجنبية وفائض برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت الامم المتحدة تديره.
وتعرض أسلوب ادارة الصندوق لانتقادات شديدة في تقرير طلبت الامم المتحدة اعداده، ونشر الشهر الماضي.
ومن بين ما توصل اليه التقرير الاخير ان الاجور التي صرفت لوزارات عراقية تحت امرة سلطة التحالف الموقتة شملت قوائم لآلاف الموظفين الوهميين.
ويقول التقرير في احد الامثلة ان سلطة التحالف الموقتة دفعت اجورا لـ 74 الف حارس على الرغم من انه لم يمكن التأكد من العدد الفعلي، وفي مثال آخر شملت قوائم الاجور 8206 حراس لكن عدد من امكن احصاؤهم من الحراس بلغ 603 فقط!
وطالب ثلاثة من اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين هم رون وايدن وتوم هاركين وبايرون دورغان بتفسير من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لاستخدام الاموال من جانب سلطة التحالف الموقتة التي سلمت السلطة لحكومة موقتة في العراق في يونيو.
وقالت الرسالة التي بعث بها الثلاثة الخميس «يبدو ان سلطة التحالف الموقتة حولت هذا المبلغ المذهل من دون أي قواعد أو توجيهات مكتوبة تضمن بها وجود ضوابط كافية اداريا وماليا وتعاقديا لإنفاق هذا المال».
واضافت الرسالة «هذه الفروق الهائلة تثير تساؤلات جادة عن احتمالات حدوث احتيال وتبديد وسوء استخدام».
واكد متحدث باسم المفتش العام لسلطة التحالف الموقتة ان «الاعمال الميدانية» للتقرير اكتملت لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل.
وقال ان المدققين ينتظرون تعليقاً من وزارة الدفاع قبل نشر التقرير ربما في وقت لاحق من الشهر الجاري.
ولم ترد وزارة الدفاع على الفور على اسئلة عن هذا الموضوع.
وكان التقرير الدولي السابق الذي طلبت الامم المتحدة اعداده قد وجه انتقادات حادة لسلطة التحالف الموقتة لاهمالها في انفاق ايرادات النفط العراقية.
وفي حين ان هذه المراجعة لم تتوصل الى أي أدلة على وجود احتيال في انفاق سلطة التحالف بعد الغزو الاميركي في مارس عام 2003 فقد قال التقرير ان الاشراف لم يكن كافيا لضمان استخدام المال في الاوجه المخصص لها./انتهى/
رمز الخبر 105545

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 1 =