خصخصة ارامكو : محمد بن سلمان يقدم رشوة نفطية الى امريكا

اعتبر العديد من المراقبين الدوليين اقدام الحكومة السعودية على بيع اسهمها في شركة ارامكو النفطية الى الشركات الاجنبية بمثابة تقديم رشوة نفطية الى امريكا.

وافادت وكالة مهر للأنباء ان شركة ارامكو عرضت حاليا للبيع في الاكتتاب العام في مشاريع التكرير في داخل وخارج المملكة , فالكارتلات الامريكية والغربية من الراغبين بشراء اسهم ارامكو , ولكن ما هو وراء بيع اسهم ارامكو , وكيف يمكن تفسيره؟
قبل فترة اعلن ولي ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة ايكونوميست , ان الرياض ستعرض اسهم ارامكو للبيع بهدف زيادة العوائد خلال مرحلة تراجع اسعار النفط.
بعد ذلك زادت تحركات السعودية بهذا الصدد , وقد ابلغت مصادر مطلعة وكالة مهر للأنباء ان مساعي محمد بن سلمان لبيع اسهم مشاريع التكرير بشركة ارامكو  في الاكتتاب العام يأتي في اطار الحصول على دعم الولايات المتحدة الامريكية للموافقة على توليه العرش بعد الملك سلمان , وتقديم هذا التنازل الاقتصادي الكبير الى الكارتلات الغربية يمكن تفسيره في هذا السياق.
واكدت هذه المصادر انه خلال اللقاءات التي اجراها المسؤولون الامريكان مع محمد بن نايف ومحمد بن سلمان , فان الجانب الامريكي طلب بتقديم امتياز من قبل السعودية الى واشنطن من اجل حماية العرش الملكي , وفي هذا الخصوص فان محمد بن سلمان الذي له سلطة كبيرة على ارامكو , فضل بيع اسهم الشركات المشتركة لمشاريع التكرير بشركة ارامكو الى الشركات الامريكية , بغية نزع سلاح محمد بن نايف في الصراع على السلطة.
وادى اجراء بن سلمان الى غضب واستياء عدد من الامراء السعوديين وتصاعدت الخلافات بين افراد الاسرة السعودية المالكة , فنشر اخبار بيع اسهم مشاريع التكرير بشركة ارامكو , له صلة مباشرة مع نشر الاخبار المتعلقة بمحاولات محمد بن سلمان ووالده لازاحة محمد بن نايف عن منصب ولي عهد السعودية , وعلى هذا الاساس فان محمد بن سلمان سيخضي بشركة النفط السعودية العملاقة من اجل تحقيق اهدافه السياسية.

واستنادا الى ذلك فان محمد بن سلمان سيستغل بيع اسهم ارامكو باعتبارها وسيلة مؤثرة للاسراع بالحصول على دعم الغرب للوصول الى كرسي العرش (من المحتمل قبل صيف العام الجاري) , في حين اعلنت مصادر سعودية ان اسهم شركة ارامكو الأم لن تباع الى الجانب الغربي في هذه الصفقة. وهذه الخطوة الاستباقية من قبل محمد بن سلمان تندرج في سياق احتمال خداع الجانب الامريكي , وامكانية الدعم المفاجئ والمحتمل من قبل واشنطن لتولي محمد بن نايف كرسي العرش , ومع ذلك فان بيع الاسهم المشتركة في مشاريع التكرير بشركة ارامكو , ليست قضية يمكن تجاهلها ببساطة.
فقد اعلن محمد بن سلمان ان هذا الاجراء يهدف الى تحسين الاوضاع الاقتصادية في السعودية نظرا الى هبوط اسعار النفط , في حين ان الرياض نفسها قامت بدور كبير في تراجع اسعار النفط (بالتنسيق مع الولايات المتحدة) , ومن هذا المنطلق فان ذرائع محمد بن سلمان بخصوص بيع اسهم مشاريع التكرير بشركة ارامكو , ليس لها اي مبرر من النواجي العقلية والسياسية والاقتصادية./انتهى/

 

      

رمز الخبر 1860218

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 2 =