جريدة السّفير اللبنانيّة تودّع الميدان الصّحافي

تودّع جريدة السّفير اللبنانيّة الميدان الصّحافي بعد الأزمة الماليّة الّتي ما زالت تعصف بها، وسوف يفتقد القارئ اللبناني إلى جريدة لطالما تلمّس تحليلاتها مع كل رشفة قهوة صباح، كما سيشعر الإعلام اللبناني بفراغٍ جدّي جرّاء إنسحاب هذه الصّحيفة من السّلطة الرّابعة.

وأفادت وكالة مهر للأنباء أن  أحد صحافيي الجريدة وهو ربيع فرحات كتب، نهار الجمهة، على صفحته على موقع فايسبوك الآتي "قبل سبعة أشهر، دخلت جريدة السفير نفقاً على خلفية قرار بالإقفال لم يتم. ما حصل كان تأخيراً لإعلان القرار، بعد محاولات إنعاش لم تفلح. اليوم، في اجتماع تم ظهراً مع إدارة التحرير، أُبلغنا بأنّ السفير لم تتمكّن من تجاوز عثراتها المالية، وبأنّها ستتوقف عن الصدور نهائياً مع ختام هذا العام. ليست هذه صدمة تماماً، لكن هضمها يحتاج إلى بعض الوقت".

فاليوم ومع تغيّر الزمان، ودخول التقنيات الإلكترونية إلى عالم الإعلام بقوة، وابتعاد القرّاء عن الصحيفة الورقية، يبدو أنّ السفير قرّرت أن تنسحب من الميدان بالرغم من الفراغ الهائل التي سينتجه هذا الانسحاب.وبعد أن اجتاحت الأزمات المالية الكثير من الصحف ووسائل الإعلام إقليمياً وعالميّاً، ها هي السفير تبلّغ موظّفيها أنّ محاولات الإنعاش المالي لم تفلح في تمديد أنفاس الجريدة، والموعد النهائي قد اقترب لتصدر السفير عددها الأخير الذي سيستعرض في 48 صفحة مسيرة 42 عاماً. 

يُذكر أنّ صحيفة "السفير" هي واحدة من أعرق الصحف اللبنانية والعربية وتقرر التوقف عن الصدور مع نهاية عام 2016 بعد مسيرة ناهزت اثنين وأربعين عاماً.

وكانت "السفير" قد غطّت أبرز الأحداث اللبنانية، وكان لها دور كبير في الصراعات الكبرى التي خيّمت على هذا البلد، كما تفاعلت بشكل كبير مع القضايا العربية خصوصاً القضية الفلسطينية، فضلاً عن أحداث السنوات الأخيرة في المنطقة. دخلت السفير إلى الوجدان اللبناني مع اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان عام 1982 ووصوله إلى مشارف بيروت، حيث شكّلت الصحيفة منبراً للمقاومة ضد الاحتلال يطلق صرخة تهزّ الضمير العربي والعالمي. كما شكّلت الصحيفة خطّ دفاعٍ إعلامياً كبيراً في حرب تمّوز/ يوليو 2006 عندما شنّت إسرائيل عدوانها الهمجيّ على لبنان.

رمز الخبر 1867634

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 3 =