نسعى لحل الخلافات بين إيران والسعودية

أكد السفير الباكستاني في طهران على التزام الحكومة الباكستانية بالإستقصاء حول العملية الإرهابية في منطقة "ميرجاوه"، مشيرا الى مساعي باكستان لحل الخلافات القائمة بين السعودية وإيران

في سياق العملية الارهابية التي حصلت أخيرا في منطقة "ميرجاوة" الواقعة في حدود إيران وباكستان أجرت وكالة مهر للأنباء حواراً مع السفير الباكستاني في طهران "آصف علي خان دورّاني"، اليكم اهم ماجاء في اللقاء؛

تحدث السفير الباكستاني عن إتفاق بين ايران وباكستان لتشكيل لجنة امنية خاصة للحدود الايرانية – الباكستانية وبالتعاون بين الجانبين، قائلا أن هناك لجنة امنية بين إيران وباكستان موجودة أصلا ، وأن التحقيقات بشأن هذه العملية الارهابية جارية حاليا وسوف يتم الافصاح عن المعلومات بعد الوصول الى نتيجة معينة.

وأشار دورّاني الى زيارة الوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لباكستان، مؤكدا على أن الحكومة الباكستانية لاتسمح لأي جهة القيام بأي عملية ضد الدول المجاورة عبر أراضيها وأنها ستتخذ جميع الإجراءات و التحقيقات اللازمة للإستقصاء في هذه القضية وفي حال إثبات تورط اي جهة باكستانية في هذه العملية الارهابية، سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لمعاقبة تلك الجهة، موكدا على أن إسلام آباد متمسكة بعلاقاتها القيمة مع طهران.

وفي سياق دعم بعض الجهات لهذه الجماعات الارهابية التي تستهدف أمن إيران أكد دورّاني، أن باكستان لاتتيح المجال لأي جهة أن تقوم بأي نشاط إرهابي لاضد إيران ولا اي من الدول المجاورة، مؤكدا على أن ما يسمى بـ"جيش العدل"  يعد في قائمة الإرهاب لدى الحكومة الباكستانية رسميا.

يذكر ان جيش العدل هو فرقة تكفيرية نشأت في منطقة سيستان وبلوجستان الواقعة في حدود الشرقية لإيران وتصنفها الحكومة الإيرانية ضمن الجماعات الإرهابية.

وإعتبر السفير الباكستاني إنضمام الجنرال السابق في الجيش الباكستاني "راحيل شريف" الى التحالف السعودي كقائد له، خطوة إيجابية من باب حسن النية لدى حكومة باكستان ولاهداف تصب في مصلحة الدول الإسلامية ولمواجهة الإرهاب والتطرف في المنطقة، على حد تعبيره، قائلا أن باكستان تسعى للألفة والتوحيد بين الدول الاسلامية وإنها تسعى لحل الخلافات القائمة بين الدول الاسلامية الكبرى.

وأضاف دورّاني، أن علاقات باكستان بكل من إيران والسعودية، قد تكون حافزا لرفع الخلافات بين هاتين الدولتين، مشيرا الى مساعي رئيس الوزراء في العام الماضي، للحد من خلافات الايرانية السعودية.

وفي سياق المؤتمر الذي عقد في الصين حول الطريق الحرير الجديد حيث لقي تعارضا من الحكومة الهندية، قال دورّاني أن باكستان تؤيد مثل هذه الخطة حيث تعتبرها خطوة هامة وإيجابية للتقارب الاقتصادي بين دول المنطقة.

ولفت سفير باكستان في طهران، الى التعاون الاقتصادي مابين إيران وباكستان الذي ارتفع بنسبة 35% خلال عام بعد رفع الحضر عن إيران، متوقعاً إرتفاع أكثر في حجم التبادل التجاري بين الدولتين بعد رفع حظر البنوك عن إيران، منوها بحاجة باكستان للغاز السائل الذي يتم تموين جزء كبير منه من إيران.

وأكد السفير الباكستاني على صدق نية باكستان لإستتباب الأمن والإستقرار في أفغانستان ومساعيها التي تصب في هذا الإتجاه، مدعيا أنه لاتوجد حاليا مشاكل امنية في الحدود الباكستانية الافغانية.

وفي سياق الخلافات القائمة بين الدولتين الهندية والباكستانية حول أراضي منطقة "كشمير" ، قال دورّاني، أن باكستان تدعم قرار المجلس الامن للأمم المتحدة لإجراء إستفتاء عام من أهالي منطقة كشمير حول انضمامها لإحدى الدولتين الباكستانية او الهندية، ولكن الهند لا تلتزم الى ما تعهدت به في المجلس الامن الدولي، مشيرا الى العملية التي نفذتها القوات الهندية في شهر تموز/يوليو من العام الماضي في الجزء الذي تحتله من منطقة كشمير، حيث راح ضحيتها أعداد كبيرة من الابرياء الذين قتلوا وآلاف من الاطفال الذين اصيبوا بالعمي جراء إعتداءات الجيش الهندي./انتهى/

أجرت الحوار: بنفشه اسماعيلي

رمز الخبر 1873157

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 9 =