خيارات إيران المطروحة على الطاولة بعد نكوث الترويكا الأوروبية للوفاء بالتزاماتها

في الخطوات اللاحقة، من خفض التزامات الجمهورية الإسلامية لتعهداتها إزاء خطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي) هناك أمام إيران خمسة خيارات مطروحة لمواجهة خروقات الأطراف الغربية المتكررة.

وكالة مهر للأنباء: على الرغم من الخطوات الأربع التي اتخذتها إيران لتخفيض التزاماتها النووية، فقد واصل الأوروبيون النكوث للوفاء بالتزاماتهم وتواصل الولايات المتحدة كذلك بخروقاتها، وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مرة أخرى في الأسبوع الماضي، تحت ضغط من أميركا والكيان الصهيوني، عن شكوك حول الملف النووية الإيراني.

بالإضافة إلى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل أسبوعين، أعلنت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية الدولية للطاقة الذرية في بيان على لسان دائرتها الإعلامية والدبلوماسية العامة، أن إيران منعت الأسبوع الماضي إحدى مفتشات الوكالة الدولية من دخول منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وأضافت أن هذا الإجراء تم اتخاذه بسبب مخاوف من احتمال حمل الموظفة "مواد مشبوهة"، وأوضح البيان أن أجهزة التفتيش في الموقع أظهرت، خلال دخول المفتشة إلى الموقع، علامات إنذار، ولذلك تم منعها من دخول المنشأة.

وذكرت المنظمة أن الجانب الإيراني أبلغ الوكالة الدولية بالأمر، وبأن القبول المسبق لهذه المفتشة أصبح لاغيا، وشددت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في بيانها، على رغبة إيران في التعاون مع الوكالة الدولية لاستمرار الأبحاث في هذا المجال.

تبعا لذلك، بعد تقرير الوكالة الأوروبية للطاقة الذرية واستمرار خروقات الأطراف الأوروبية، يبدو أن المسؤولين الإيرانيين يتخذون إجراءات جديرة وهامة للتصدي للخروقات والجهود المبذولة لتخريب الصناعة النووية من الآن فصاعدًا. 

وتشمل هذه الإجراءات تقليل نسبة عمليات الرقابة والتفتيش وزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم، وعدم تنفيذ البروتوكول الإضافي والخروج من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وفي نهاية المطاف الخروج النهائي من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي).

تقليل نسبة عمليات الرقابة

وبما أن ايران تخضع لأشد انواع الرقابة والتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيمكن لها أن تقوم بالحد من نسبة عمليات التفتيش في ثلاثة مجالات وهي تقليص منطقة التفتيش أوتخفيض عدد المفتشين أوالحد من نسبة الإتاحة.

زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم

وكانت تقوم ايران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة قبل التوقيع على الاتفاق النووي، وبعد ذلك التزمت بعدم تجاوز نسبة 5 في المئة كخط احمر لها في مفاعلها النووية، اذ أن الكثير من المحللين يعتقدون ان اجتياز هذا الخط الاحمر يشكل خطوة هامة للغاية لمواجهة انتهاكات الغرب فيما يتعلق بالاتفاق المذكور.

وأشار المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية في ايران بهروز كمالوندي في احدى التصريحات ان باستطاعة ايران ان تُخصّب اليورانيوم بنسبة تصل الى 60 في المئة وسوف تفعل ذلك ان تطلب الامر.

كما وصرح رئيس وكالة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي لمراسل وكالة مهر للأنباء على هامش زيارة المراسلين لمنشآة نطنز النووية "أننا سنرفع مستوى تخصيب اليورانيوم الى 20 في المئة في حال ان أمر المسؤولين الكبار بذلك".

عدم تنفيذ البروتوكول الملحق

ووفقا للإتفاق النووي تقوم ايران بتنفيذ البروتوكول الملحق تطوعيا، وحسب ما ينوط به الاتفاق، فعلى البرلمان الايراني ان يقوم بدراسة البروتوكول الملحق والموافقة عليه في العام الثامن من الاتفاق وبعد تقديم تقرير المدير العالم للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الخروج من اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية (NPT)

وانضمت ايران منذ عام 1968 في العهد الملكي الى اتفاقية الحظر من انتشار الاسلحة النووية ولم تخرج منها لغاية الان، الا ان البقاء كعضو في هذه الاتفاقية طالما شكل احدى الخيارات المطروحة على طاولة النقاش لدى ايران، نظرا للإجراءات الغربية في معادات ايران، سيما بعد نقض عهودهم الخاصة بالاتفاق النووي.

وكان قد صرح امين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، انه احدى خيارات ايران في حال خروج امريكا وهو الانسحاب من اتفاقية NPT، واشار الى ذلك ايضا عدد آخر من المسؤولين المعنيين في ايران.

الخروج من الاتفاق النووي

واحدى اهم الخيارات المطروحة امام ايران كخطوة مواجهة لنكث العهد من قبل الجانب الغربي، هو الخروج من الاتفاق النووي حيث اشار الى ذلك وزير الخارجية الايراني محمدجواد ظريف في احدى تصريحاته بعد انسحاب واشنطن حيث قال: توجد هناك عدة خيارات امام ايران واحدى هذه الخيارات هي الخروج من الاتفاق النووي./انتهى/

رمز الخبر 1899326

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 5 =