النظام البحريني ليس بصدد الإعتراف بالخطأ وانما مصرّ على المكابرة

رأى الخبير السياسي اللبناني خليل نصرالله ان ما يجري في البحرين من قمع واضطهاد، يتم بأوامر سعودية وغطاء أميركي وتشجيع بريطاني في الكثير من المفاصل معتبراً أن النظام البحريني ليس بصدد الإعتراف بالخطأ، بقدر هو مصرّ على المكابرة.

وكالة مهر للأنباء - محمد مظهري: أيدت محكمة التمييز البحرينية، في 15 يونيو 2020، حكم الاعدام الصادر ضد زهير ابراهيم جاسم عبد الله، وهو صاحب مطعم سابق، يبلغ من العمر 40 عاماً. في نوفمبر 2017، تم القبض عليه للاشتباه بتنفيذه هجوما إرهابيا أدى إلى مقتل ضابط شرطة. كما أيدت المحكمة حكم اعدام آخر بحق حسين عبد الله خليل راشد، وبذلك يواجه الرجلان الآن الإعدام الوشيك بعد أن استنفذا جميع وسائل الانتصاف القانونية. يقول الرجلان أنهما ارغما على التوقيع على اعترافات تحت وطأة التعذيب. ليكملا بذلك عدد 11 محكوم بالاعدام بشكل نهائي في انتظار تصديق الحكم من عدمه من قبل الملك.
ووفق منظمات حقوقية متابعة للملف البحريني، فقد تعرض زهير إبراهيم، وحسين عبدالله ومن معهما في القضيتين لتعذيب شديد لإجبارهم على الاعتراف.
وتصف المنظمات الدولية القضاء في البحرين على أنه نظام للظلم ويفتقر للاستقلال، وأن المحاكم في تلعب دوراً أساسياً في مساندة النظام السياسي القمعي للغاية في البلاد عبر الأحكام المتكررة على المتظاهرين السلميين بفترات طويلة في السجن. وفي هذا السياق اجرت وكالة مهر للأنباء حوارا مع المحلل السياسي اللبناني خليل نصرالله. فيما يلي نص الحوار: 

س: أصدرت محكمة التمييز البحريني يوم الاثنين قرارين بتأييد حكم الإعدام بحق اثنين من المعتقلين السياسين، زهير ابراهيم جاسم، وحسين عبدالله خليل راشد. ما هو تعليقك على ذلك؟

أحكام الأعدام التي تصدر تباعا، وبعضها ينفذ بأمر ملكي، تأتي في سياق الضغط على الشعب البحريني الذي خرج عام ألفين وأحد عشر لاجل مطالب ديمقراطية غير إلغائية، وأيضا محاولة من قبل النظام الحاكم بالامر الواقع والتابع لقرار الرياض، للتصوير بأنه يكافح إرهابا له ارتباطات خارجية، وهذا أمر تدحضه الوقائع.


س: لماذا الانظمة العربية وقفت ساكتة تجاه ما يحصل في البحرين والسعودية من القمع بينما تكالبت بعضها على دول مستقلة مثل سوريا؟

 الانظمة العربية التي تدور في الفلك الأميركي، بل تابعة للارادة الأميركية، من الطبيعي، بالنسبة لها، أن تقمع أي صوت مضاد لتوجهاتها، لذا لا يمكن القول إنه سكوت، بل هو تآمر على حقوق الشعوب، وهي لا تضع في ميزانها ما تريده الشعوب، إنما ما الذي يحقق لها مصلحة البقاء.
بالمناسبة، ما يجري في البحرين من قمع واضطهاد، يتم بأوامر سعودية وغطاء أميركي وتشجيع بريطاني في الكثير من المفاصل.


س: هل تعتقد ان زيادة حجم القمع في الدول العربية ستضعف ارادة الشعوب؟

عندما نتحدث عن زيادة في القمع، فهذا يعني أن إرادة الشعوب تكبر. لو أن الارادة تراجعت لما شهدنا هذا الازدياد بحجم القمع الذي يأخذ أشكالا عدة، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا.


س: كيف ترى مواقف الامم المتحدة بشأن ما يجري بحث المواطنين العزل في اليمن والبحرين وفلسطين في ظل انتقاد منظمة “هيومن رايتس ووتش” لأمين عام الأمم المتحدةأنطونيو غوتيريش، لعدم إدراجه اسم السعودية والتحالف الذي تقوده في “قائمة العار” لمنتهكي حقوق الأطفال رغم “الانتهاكات الجسيمة المستمرة ضد الأطفال في اليمن”؟

  الأمم المتحدة اداة وظيفية، تخضع للإرادة الأميركية، وإن تجرات الامم المتحدة على كلمة "إنصاف"، نرى الأميركيين وحلفائهم يتحركون من خارج مجلس الأمن، كما حصل في سوريا، او عبر حروب التفافية كما حصل في اليمن. لذا عن مواقف الأمم المتحدة لا يعول عليها، فهي لا تنصر شعبا ولا تنصف مظلوما ولا تحقق سيادة ولا تنهي عدوانا بالقوة.


س: ما هو تعليقك على الافراج عن الناشط السياسي نبيل رجب بينما لا يزال غير حر في التحرك أو الحديث بشأن انتهاكات حقوق الإنسان؟ وهل تتوقع ان تتبع هذا القرار اجراءات ايجابية أخرى من قبل السلطات البحرينية؟

  أولا لماذا أوقف وسجن الحقوقي نبيل رجب، سجن لأجل تغريدة ينتقد فيها دور بلاده في الحرب علي اليمن، فأصل توقيفه باطل وغير محق، وكان قمعا للرأي بكل ما للكلمة من معنى.
شهدنا خلال الأعوام التي تلت سجنه مطالبات دولية حقوقية وغير حقوقية، منها مطالبات اميركية  لإطلاق سراحه، ولم يستجب النظام، اولا لأن ما يصرح بها العالم، تحديدا واشنطن شيء، وما يفعلونه ويطلبونه من نظام المنامة شيء آخر. أما إخلاء سبيله الأن وفق ما يعرف بقانون "العقوبات البدلية"، فهو بمثابة مواصلة لسجنه، فهم (أي النظام) يصرون على استمرار معاقبته، على قضية هي في الأساس قضية رأي.
برأيي، إن نبيل رجب، لا زال معتقلا، فاخرادية من داخل غرفة إلى تنفيذ عقوبة بديلة خارجيا، لا يعيده إلى عمله ونشاطه ويواصل تقيده، وهذا مؤشر على ان النظام ليس بصدد الإعتراف بالخطأ، بقدر مع هو إصرار على المكابرة.
 

رمز الخبر 1905073

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 1 =