"سردشت" حكاية جراحات ودماء لم تندمل بعدُ وبطلها "صدام حسين"

مرت ثلاث وثلاثون سنة منذ قصف "سردشت" (الضحية الأولى للأسلحة الكيماوية في العالم) كوثيقة وحشية لدعاة حقوق الإنسان، إذ لا يزال يعاني أهالي هذه المدينة من ويلات البثور والسعال الجاف؛ إنها جزء من الحياة اليومية لسكان الحدود في هذا المنطقة.

وكالة مهر للأنباء: تعيد الذكرى الثالثة والثلاثين لمجزرة "سردشت" صوراً من وحشية الطاغية صدام حسين وخذلان المجتمع الدولي الذي يستثمر دماء الشعوب وفقاً لمصالحه، فيدعم طغاة الاسلحة الكيمائية تارة وطغاة الإرهاب تارة أخرى ليعود بالدمار على المنطقة بما يناسبه دون رعاية للقوانين الدولية أو الانسانية.

في 28 يونيو 1987 وخلال حربه المفروضة على إيران، قصف جيش نظام صدام مدينة سَرْدَشت الإيرانية بالقنابل الكيمياوية وبدعم من أميركا وحلفائها، لتكون سردشت أول مدينة في العالم تتعرض للقصف الكيمياوي، والثالثة بعد هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين التي تستهدف بأسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا.

الهجمات الكيميائية العراقية ضد إيران هي الهجمات الذي نفذها الجيش العراقي باستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد إيران بين السنوات 1980 و1988 م .

وفقًا للوثائق التي رفعت عنها السرية في الأرشيف الوطني في كوليدج بارك، ماريلاند، دعم الغرب نظام صدام في استخدام الأسلحة الكيمياوية في الحرب المفروضة على إيران.

أفيدت التقارير الرسمية بان استخدم الجيش العراقي الهجمات الكيمياوية ضد القوات العسكرية الإيرانية والمدنيين في المدن والقرى الحدودية، وقد أفاد أكثر من 30 هجوما ضد المدنيين الإيرانيين، وكانت هناك ايضا هجمات كيمياوية اخرى من قبل الجيش العراقي على بعض المراكز الطبية والمستشفيات الإيرانية.

وفقاً لمقالة صحيفة ستار-ليدجر الذي نشرت عام 2002، أن 20,000 جنديا ايرانيا قتلوا على الفور نتيجة اصابتهم بغاز الأعصاب، و 5000 شخصا من الناجين لايزال يواصلون علاجهم، بينما يواصل 1000 شخصا آخر علاجهم وهم راقدين في المستشفيات. مع ان بروتوكول جنيف حظر استعمال الأسلحة الكيمياوية في النزاعات المسلحة الدولية، ولكن دعم الغرب الجيش العراقي في استخدام السلاح الكيمياوي، لإبعاد إيران من الانتصار.

 وكانت المواد الكيمياوية المستخدمة متنوعة، من بينها غاز الخردل وغازات الأعصاب كالسارين والسومان والتابون وغاز في إكس. ووفقا للتقارير العراقية، قد استخدم الجيش العراقي في عام 1981 غاز المسبب للقيء في هجماته الأولية، وفي أغسطس 1983 قام ببعض هجمات كيمياوية على ساحات القتال في بيرانشهر و حاج عمران . وفي عام 1984 بدأ الجيش العراقي باستخدام الكيمياوي على نطاق واسع منها استخدام غاز خردل والأعصاب على جزر مجنون.

وفي عام 1986، حين دخلت القوات الإيرانية شبه جزيرة الفاو جنوب البصرة قامت القوات العراقية بهجوم كيمياوي واسع ضدهم مما أدّی إلی إصابة 150000 شخص إيراني. وكانت هذه الهجمات مستمرة حتى يوم الأخير من الحرب في أغسطس 1988.

وحسب ما أفادت التقارير ان الجيش العراقي قد نفذ 350 هجمات كيميائية بشكل واسع النطاق على الحدود الإيرانية خلال ثماني سنوات الحرب. .ووفقا لوثائق العراقية، تم مساعدة الدولة العراقية لتطوير الأسلحة الكيماوية من قبل شركات عديدة من مختلف البلدان، منها الولايات المتحدة وألمانيا الغربية وهولندا، والمملكة المتحدة، وفرنسا. ووفقا للتقارير أن الشركات الهولندية، الأسترالية والإيطالية والفرنسية وألمانيا الغربية والشرقية شاركوا في تصدير المواد الخام لمصانع الأسلحة الكيمياوية العراقية.

وقد كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن وثائق ومعلومات من داخل الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، تؤكد دعم الولايات المتحدة لصدام في شن هجوم كيمياوي ضد إيران.

الهجمات الكيمياوية

استخدم الجيش العراقي الهجمات الكيمياوية ضد القوات العسكرية الإيرانية والمدنيين في المدن والقرى الحدودية، من أهمها:

الهجوم الكيمياوي على مدينة سردشت في 28 يونيو عام 1987.

الهجوم الكيمياوي على منطقة نودشه في 16 مارس 1987.

الهجوم على القرى المحيطة بمدينة مريوان في مارس عام 1988.

الهجوم الكيميائي على القرى المحيطة بمدن سربل ذهاب ، كيلانغرب و أشنويه‌ في مايو عام 1988.

ووقعت ايضا هجمات كيمياوية اخري من قبل الجيش العراقي على بعض المراكز الطبية والمستشفيات الإيرانية.

رمز الخبر 1905322

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 2 =