ماذا تحمل زيارة الكاظمي لطهران في طيّاتها كأول زيارة خارجية له منذ استلام مهامه؟

قرّر رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" جعل "طهران" اولى محطاته، وأكّد على انه سيتم مناقشة الملفات الامنية والعسكرية والاقتصادية لتعزيز الروابط والعلاقات الثنائية بين هذين البلدين.

وكالة مهر للأنباء: من المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اليوم الثلاثاء إلى الجمهورية الاسلامية في ايران.

وكان من المقرّر أن تكون الرياض أولى محطاته ولكن تأجلت زيارة الكاظمي للملكة بسبب دخول العاهل السعودي المفاجئ الى المشفى.

وفي ظل هذه الظروف سوف تكون الجمهورية الاسلامية الايرانية أولى محطاته الثلاث في جولته الاقليمية، وأول زيارة خارجية له منذ استلام مهامه.

وناقش رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" المواضيع الحساسة والاساسية التي سوف يتم البحث فيها مع المسؤولين الايرانيين في لقاء ثلاثي مع الرئيس العراقي "برهم صالح" ورئیس مجلس النواب العراقي "محمد الحلبوسي".

وأعلن مسؤولون وسياسيون عراقيون أن بغداد تسعى الى تعزيز التعاون الثنائي وتوطيد العلاقات مع ايران في مختلف المجالات وأهمها الملف الامني والاقتصادي والعسكري، لتعزيز فرصة ايجاد سلام حقيقي في المنطقة.

الاعلام السعودي والصهيوني لم يتوانى عن بذل اي جهد لتشويه صورة العلاقات بين طهران وبغداد

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تسعى فيه وسائل الاعلام الصهيونية والسعودية الى حجب وطمس العلاقات الاستراتيجية والدبلوماسية العميقة بين طهران وبغداد، حيث تقوم وسائل الاعلام السعودية بنشر مقالات واذاعة اخبار مغرضة تدّعي فيها ان العلاقات بين هذين البلدين "ايران والعراق" لن تكون كما كانت في ظل رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي".

وعلى أية حال، ان جعل الكاظمي الجمهورية الاسلامية اولى المحطات في جولته الاقليمية، يحمل رسالة واضحة على المستوى الاقليمي والدولي وفي مقدّمتها الولايات المتحدة، يدركها المسؤولون السعوديون والامريكيون جيداً،  وتقول هذه الرسالة أن العلاقات والروابط الاستراتيجية والدبلوماسية بين ايران والعراق عميقة واستراتيجية بحيث أنه لا يمكن لأي رئيس وزراء أيا كان تجاهل هذه الروابط بسهولة.

الوفد السياسي والامني والاقتصادي الذي سيترأسه الكاظمي حين زيارته الى طهران، يشير الى أن رئيس الوزراء العراقي يعتزم تعزيز علاقات حكومته مع ايران على مختلف المجلات والأصعدة

لا شك أن زيارة الكاظمي لايران تأتي ضمن اطار التمهيد لتعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة سيما على الصعيد الاقتصادي بعد تضاؤول نسبة التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين خلال الفترة الاخيرة بسبب وباء كورونا المستجد. اليوم يشد كل من الجانبين الايراني والعراقي أزره لرفع العراقيل من أمام عملية التبادل التجاري بين البلدين رغم استشراء وباء كورونا، عبر آليات وحلول مشتركة.

ونظرا الى أن الكاظمي يزور ايران على رأس وفد رفيع المستوى، فذلك يلوح الى أن الكاظمي ينوي تعزيز علاقات بلده مع جارته ايران في مختلف المجالات؛ وفقا لجدول اعمال هذه الزيارة، سيرافق رئيس الوزراء العراقي كل من وزير الدفاع والخارجية والصحة والنفط والطاقة، ما يشير الى أن الكاظمي يبحث عن توسيع وتطوير العلاقات بين بغداد وطهران، ليس في مجال الاقتصادي فقط، بل على مختلف الاصعدة والمجالات.

من متوقع أن تبذل وسائل الاعلام التابعة للمحور المناهض لإيران، سيما السعودية والصهيونية، جهدا كبيرا لتعكير الاجواء ضد هذه الزيارة وإظهار صورة مشوهة عن علاقات طهران وبغداد والتقليل من أهمية زيارة الكاظمي لطهران والإنجازات التي ستحققها لصالح كل من الشعبين الايراني والعراقي.

رغم ذلك  لاشك أن هذه المحاولات اليائسة  مآلها الفشل ولن تنجح هذه الماكنة الاعلامية بتشويه صورة الواقع؛ الواقع الذي يقول أن علاقات الجمهورية الاسلامية والعراق لم ولن تشهد اي توترا وتصعيدا خلال العقدين الماضيين، بل بالعكس إنها شهدت تطورا وتوطيدا متزايدا بشكل مستمر، واليوم ايضا في ظل رئاسة حكومة الكاظمي ستحافظ على هذه الوتيرة، وأن إختيار الكاظمي ايران كمحطة اولى لجولته الاقليمية خير دليل على هذه الحقيقة.

رمز الخبر 1905947

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 9 =