محامو إبن نايف قلقون عليه.. مكانه مجهول منذ 5 أشهر

عبر محامون يمثلون ولي العهد السعودي السابق الأمير "محمد بن نايف"، عن قلقهم المتزايد بشأن سلامته، في ظل عدم السماح له بزيارة طبيبه الشخصي، وبقاء مكان وجوده مجهولاً بعد 5 أشهر من اعتقاله.

وقال الممثلون القانونيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية القضية، إن عائلة "إبن نايف" لم تتمكن من زيارته منذ أن اعتقلت قوات الأمن السعودية ولي العهد السابق وشقيقه الأمير "نواف" وعمه الأمير "أحمد بن عبدالعزيز" في مارس/آذار الماضي، وفقا لما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وأضاف المحامون أن السلطات السعودية لم توجه تهما بشكل رسمي إلى الأمراء الثلاثة، وسمحت في البداية لأسرة "إبن نايف" بإجراء اتصالات هاتفية معه، لكن ذلك أصبح محدودًا الآن.

وأشار الممثون القانونيون إلى أن أسرة "إبن نايف" تعتقد أن الاتصالات الهاتفية مع ولي العهد السابق خضعت لمراقبة السلطات، ولذا كان التواصل معه "سطحيا للغاية".

ويُعتبر "إبن نايف" وعمه "أحمد" من المنافسين المحتملين لولي العهد السعودي الحالي الأمير "محمد بن سلمان"، الزعيم الفعلي للمملكة، والذي أدى صعوده السريع إلى السلطة إلى زعزعة عملية الخلافة التقليدية للملك "سلمان بن عبدالعزيز"، إذ أزيح "إبن نايف" من منصبه في يونيو/حزيران 2017، وتم احتجازه لفترة وجيزة قيد الإقامة الجبرية وتجريده من جميع سلطاته.

وبينما تم الإفراج عن الأمير "نواف" في أغسطس/آب الجاري، بحسب المحامين، لم ترد معلومات عن "إبن نايف" و"أحمد"، ولا يعلم أحد عن مكانهما شيئا.

ورغم أن "إبن سلمان" تبنى برنامجا لإصلاحات اجتماعية واقتصادية بهدف لتقليل اعتماد السعودية على النفط، إلا أن سعيه لتحديث المملكة المحافظة رافقه موجات من الحملات القمعية التي استهدفت أفراد العائلة المالكة ورجال الأعمال والأكاديميين والناشطين والمدونين والصحفيين.

وزادت مخاوف المحامين بشأن سلامة "إبن نايف" بعد أن اتهم أحد مساعديه السابقين، ضابط الاستخبارات السعودي السابق "سعد الجبري" علنا "إبن سلمان" باستهدافه هو وعائلته.

ورفع "الجبري" هذا الشهر دعوى قضائية في الولايات المتحدة يتهم فيها "إبن سلمان" بإرسال فريق اغتيال لاغتياله في منفاه بكندا قبل عامين.

كما اتهمت عائلة "الجبري" ولي العهد السعودي باحتجاز اثنين من أبناء ضابط الاستخبارات السعودي السابق -سارة (20 عاما) وعمر (22 عاما)- في مارس/آذار الماضي، واحتجازهما بمعزل عن العالم الخارجي بهدف الضغط على والدهما للعودة إلى المملكة.

وبعد فترة وجيزة من إعلان عائلة "الجابري" عن مخاوفها بشأن مكان "سارة" و"عمر"، طلب "إبن نايف" إرسال كشوف حساباته المصرفية إليه، ويخشى محاموه أن يكون الطلب قد تم تحت الإكراه.

فالظروف الحالية لولي العهد السعودي السابق وحقيقة عدم تمكن أي مصدر مستقل من التحقق من سلامته تشير إلى أنه "لا ينبغي اتخاذ أي إجراء بشأن أي تعليمات يُزعم أنها صادرة عنه، حيث لا يبدو أنها صدرت بشكل شرعي من قبله أو من تلقاء نفسه" بحسب المحامين.

وبينما قال شخص مقرب من الديوان الملكي إن السلطات السعودية تعتقد أن "الجبري" قاد فريقًا في وزارة الداخلية أهدر 11 مليار دولار، بينها ما يقدر بنحو 4 مليارات إلى 6 مليارات دولار تم اختلاسها خارج البلاد، رفضت أسرة ضابط الاستخبارات السابق مزاعم الفساد الموجهة إليه باعتبارها ذات دوافع سياسية، وفقا لما أوردته الصحيفة البريطانية.

يشار إلى أن وكالات الاستخبارات الغربية تعزو الفضل إلى "إبن نايف" و"الجبري" في قيادة حرب السعودية ضد المتطرفين الإسلاميين في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث أقام كلا الرجلين علاقات قوية مع نظرائهما والسياسيين في واشنطن ولندن.

رمز الخبر 1906956

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 4 =