الاردن تلعب دوراً في خدمة المشروع الصهيواميركي / ما حدث فرقعة اعلامية كبيرة تصب في صالح اسرائيل

قال الخبير العسكري الأردني العميد المتقاعد، ناجي الزعبي، ان المسألة محض فرقعة اعلامية قد تشغل الجماهير عن المخاطر الاجتماعية والسيناريوهات التي تصب في صالح المحتل الصهيوني.

وكالة مهر للأنباء - زينب شريعتمدار: ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في الاردن وعدد من الدول العربية والاسلامية بأنباء العملية الامنية الواسعة التي نفذتها السلطات الاردنية وشملت اعتقال عدد من كبار المسؤولين في البلاد واعتقال بعض من افراد الاسرة المالكة، وتسريبات عن وجود مؤامرة "انقلاب" تضم زعماء قبائل ومسؤولين في اجهزة امنية.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" انه تم "إحباط محاولة انقلاب فاشلة قادها الأمير حمزة بن الحسين ضد أخيه غير الشقيق الملك عبد الله الثاني"، موضحة "إنّه تمّ اكتشاف مؤامرة "انقلاب" معقدة قائمة منذ فترة طويلة ضد الملك عبد الله الثاني وفق مسؤولين اردنيين بحسب الصحيفة، كذلك نقلت الصحيفة عن مسؤول مخابرات اردني قوله "إن خطة الانقلاب على الملك عبد الله الثاني كانت "منظمة تنظيما جيدا"، وإن المتأمرين لديهم علاقات خارجية".

كما قالت الصحيفة "إنّه تمّ وضع الأمير حمزة بن الحسين تحت الاقامة الجبرية في قصره في عمان، وسط تحقيق بشأن مؤامرة انقلاب مزعومة للاطاحة باخيه غير الشقيق الملك عبد الله الثاني". وذكرت الصحيفة "انّه تم اعتقال الأمير حمزة بن الحسين إلى جانب 20 مسؤولا في المملكة "هددوا استقرار الاردن"، على حد وصفها.

وفي هذا الصدد اجرت وكالة مهر للأنباء حواراً صحفياً مع الخبير العسكري الأردني العميد المتقاعد "ناجي الزعبي"، واتى نص الحوار على الشكل التالي:

*ما حدث في الاردن هل كان انقلابا ام كان تصفية للمعارضين؟ 

ما حدث فرقعة اعلامية اعطت الامر اكثر بكثير مما يستحق، ولا يمكن بحال ان يرقى لمستوى الانقلاب العسكري ولا المدني

ما حدث فرقعة اعلامية اعطت الامر اكثر بكثير مما يستحق، ولا يمكن بحال ان يرقى للانقلاب العسكري الذي ينبغي ان يكون بادوات واسلحة ومعدات وقطعات عسكرية، ولا انقلاب مدني الذي لا يملك بالطبع ادوات الانقلاب والتغيير.

كما لا ترابط بين الاشخاص والاحداث فنشاط الامير حمزة يقتصر على الجانب الاجتماعي ولا يشكل ثقلا من اي نوع، كما ان باسم عوض الله مرفوض بالمطلق اجتماعياً لارتباط اسمه بتبديد المال العام وتبديد الثروات والموارد والمقدرات الاردنية، فيما اطلق عليه سياسة الخصخصة وهي في حقيقة الامر سياسة تعود للقاتل الاقتصادي الذي يعمل على الاطاحة بالاقتصاد وخلق الازمات الاجتماعية ورهن السيادة والقرار الاردني لصندوق النقد والبنك الدوليين وللوصاية الاميركية.

*هل كان انقلابا او نوعا ما تلقين درس للملك عبدالله بحماية كل من الموساد والسي اي ايه لمخالفة الملك في قضية الاوقاف الاسلامية و تسليمها بيد الصهاينة؟

باعتقادي الاردن يلعب دورا في خدمة المشروع الصهيواميركي بمنتهى الجدية ولا يحتاج لتلقين الدروس، ومسألة الوصاية مسألة شكلية لا تعني شيئا، فقد منع ولي العهد الاردني من زيارة القدس قبل فترة وجيزة فعن اي وصاية نتحدث.

*ما هو تقييمك لهذه الاحداث؟

برايي ان السلطة السياسية تقبض على الحياة السياسية والاجتماعية باحكام في ظل قانون الدفاع الذي ينفرد الاردن بفرضه منذ بداية جائحة كورونا وبسب متانة الاجهزة الامنية والقوات المسلحة وبسبب الغياب التام للحياة السياسية والحزبية واخيرا بسبب التواجد الاميركي العسكري في الاردن.

والمسألة محض فرقعة اعلامية قد تشغل الجماهير عن المخاطر الاجتماعية والسيناريوهات التي تصب في صالح عدونا الصهيوني، وربط ما حصل للامير حمزة الذي وضع رهن الاقامة الجبرية بالحدث غير موضوعي ويتنافى مع المعطيات، لا توجد قوة مهما بلغ شأنها قادرة على احداث تغيير حقيقي في بنية السلطة الرسمية والامر تحت السيطرة.

/انتهى/

رمز الخبر 1913242

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 2 =