قائد الثورة الاسلامية: لا ينبغي اطلاقا ان نرهن خططنا الداخلية ولا ان نواكبها مع الغرب

أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، أن "الغرب لا يقدم لنا المساعدة ويتربص دائما لتوجيه الضربات لنا متى ما سنحت الفرصة له وهذه تجربة مهمة للغاية" مبينا أنه "لا ينبغي اطلاقا ان نرهن خططنا الداخلية ولا ان نواكبها مع الغرب لأنها ستمنى بالفشل حتما".

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه في اخر لقاء لسماحته مع رئيس الجمهورية واعضاء الحكومة اليوم الاربعاء، هنأ بمناسبة عيد الغدير السعيد لعموم المسلمين خاصة الشعب الايراني العزيز.

واعتبر حادثة الغدير بانها من القضايا المؤكدة غير القابلة للتشكيك واضاف: انه فضلا عن علماء الشيعة خاصة العلامة الاميني الذي نقل حادثة الغدير نقلا عن 110 من الصحابة وباسانيد موثوقة فان بعض العلماء الكبار والمفكرين من اهل السنة ايضا اكدوا وقوع الحادث.

وفي جانب اخر من حديثه قال قائد الثورة حول اداء الحكومة: ان اداء حكومة السيد روحاني لم يكن في مختلف القطاعات على نسق واحد، ففي بعض الحالات كان وفق توقعاتنا فيما لم يكن كذلك في حالات اخرى.

واعتبر خدمة الشعب نعمة الهية وقال: انه ومن اجل شكر هذه النعمة ينبغي استخدام كل الطاقات للتقدم باهداف الثورة الاسلامية الى الامام لاننا دولة ثورية وان الشعب قدم الكثير من التضحيات للوصول الى اهداف الثورة.

واكد ضرورة الاستفادة من الخبرات الحاصلة في ظل الحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة في المستقبل واضاف: ان احدى الخبرات المهمة جدا الحاصلة في هذه المرحلة هي عدم الثقة بالغرب حيث ينبغي الاستفادة من ذلك مستقبلا.

وقال: لقد اتضح في هذه الحكومة بان لا جدوى من الثقة بالغرب وانهم (الغربيون) لا يساعدون واينما تمكنوا وجهوا الضربة واينما لم يفعلوا ذلك فذلك يعود الى عدم قدرتهم.

واكد قائد الثورة الاسلامية قائلا: لا ينبغي اطلاقا ربط البرامج الداخلية بالمواكبة من قبل الغرب لانها ستفشل بالتاكيد.

وخاطب سماحته رئيس الجمهورية واعضاء الحكومة قائلا: انكم لم تحققوا النجاح اينما ربطت الامور بالغرب والتفاوض معه ومع اميركا وحققتم النجاح وتقدمتم الى الامام اينما تحركتم دون الثقة بالغرب وقطعتم الامل منه.

واشار قائد الثورة الى مفاوضات فيينا واعرب عن رضاه لجهود الدبلوماسيين والاداء الجيد لبعضهم فيها وقال: ان الاميركيين اصروا على مواقفهم المعاندة ولم يتقدموا خطوة الى الامام.

واضاف: ان الاميركيين يقولون بالكلام ويعدون بانهم يرفعون الحظر الا انهم لم يرفعوا الحظر ولن يرفعوه كما انهم يشترطون ويقولون بانه يجب ادراج جملة في هذا الاتفاق للبحث حول بعض القضايا مستقبلا ودون ذلك لن يقبلوا الاتفاق.

وتابع آية الله الخامنئي: انهم يريدون من وراء ادراج هذه الجملة توفير المبرر لتدخلاتهم القادمة حول اساس الاتفاق النووي والقضايا الصاروخية والاقليمية وان لم تبد ايران الاستعداد للبحث حولها سيقولون بانكم (ايران) خرقتم الاتفاق، اذن لا وجود لاتفاق.

واكد سماحته بان الاميركيين يتعاملون بكل خبث ولؤم واضاف: ان اميركا لا تابى من نكث قولها والتزاماتها مثلما خرقت الاتفاق مرة وكان ايضا بلا ثمن (تتحمله) تماما.

وقال: الان ايضا حينما يُقال للاميركيين اعطوا الضمان بان لا تقومون بخرق الاتفاق في المستقبل يقولون بانهم لا يعطون الضمان.

واضاف: ان هذه تجربة مهمة جدا للحكومة واعضاء الحكومة القادمة وكذلك لجميع الناشطين في الساحة السياسية، وبطبيعة الحال فان هذه التجربة كانت موجودة على الدوام منذ بداية الثورة الا انها كانت اكبر في ظل هذه الحكومة.

/انتهى/

رمز الخبر 1916504

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 9 =