حزب الله يوسّع معادلة الردع إلى قلب المتوسط

يخشى الكيان الصهيوني من التعرّض للسفينة الإيرانية وهي في طريقها إلى لبنان، لانه سيُعطي ذريعة لحزب الله للتدخل والمشاركة بشكل مباشر في الحرب البحرية بينه وبين إيران.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، ان الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن تحدي حزب الله لـ"إسرائيل"، وتحذيره من أنه سيرد على استهداف السفن الإيرانية التي تنقل الوقود إلى لبنان من إيران.

وبحسب موقع نيوز1 الإسرائيلي، فإن "التحذير يهدف إلى ردع "إسرائيل" عن عملية عسكرية وتوسيع معادلة الردع إلى ما بعد جنوب لبنان إلى قلب البحر الأبيض المتوسط". وأكد الخبير الاسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم أن حزب الله يوسّع معادلة الردع إلى قلب البحر الأبيض المتوسط. بن مناحيم قال إن "إسرائيل" تخشى الوقوع في الفخّ في حال تعرّضها لسفينة النفط الإيرانيّة الآتية إلى لبنان، ما سيعطي حزب الله ذريعة للتدخّل في الحرب البحرية الدائرة مع إيران، متسائلاً هل يجدر بإسرائيل أن تخاطر بمواجهة عسكرية مع حزب الله.

وبعد أن عزز حزب الله وأثبت معادلة الردع مع "إسرائيل" في موضوع جنوب لبنان، بواسطة إطلاق صلية من الصواريخ نحو منطقة هار دوف(مزارع شبعا) قبل أسبوعين، يحاول الآن توسيع معادلة الردع ضد "إسرائيل" إلى قلب البحر وإشراك نفسه كعامل مهم في الحرب البحرية بين إيران و"إسرائيل"، على حد تعبير يوني بن مناحم، المتخصص بالشؤون العربية وباحث في مركز القدس للشؤون العامة.

وأضاف: "حذّر الأمين العام لحزب الله السيد نصر الله في خطابه، يوم 19 آب/ أغسطس الحالي، من امكانية استهداف "إسرائيل" والولايات المتحدة للسفينة الإيرانية التي قال إنها متجهة إلى لبنان محملة بالوقود لمساعدة المواطنين اللبنانيين في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي يجدون أنفسهم فيها"، مهدداً "بردع الولايات المتحدة و"إسرائيل" من ضرب السفينة".

والأسبوع الماضي، قرر مصرف لبنان المركزي مؤخرا الغاء الدعم عن الوقود، ما جعل الأمر أكثر صعوبة على المواطنين الذين يواجهون بالفعل صعوبة في الحصول على الوقود والمواد الغذائية الأساسية.

وأعلن السيد نصر الله أن هذه هي اول سفينة ايرانية تنقل الوقود إلى لبنان وأنه سيكون هناك المزيد من السفن. بعد ساعات قليلة من خطاب السيد نصر الله، اتصلت السفيرة الامريكية في لبنان، دوروثي شيا، بالرئيس اللبناني ميشال عون وأبلغته نيابة عن الإدارة أن الولايات المتحدة قرارها مساعدة لبنان في الحصول على الكهرباء من الأردن، والمساعدة في نقل الغاز من مصر إلى شمالي لبنان عبر الأردن وسوريا.

واعتبر بن مناحيم "أن إدارة بايدن تحاول تجاوز حزب الله وإيران قبل أن تصل الناقلة الإيرانية المحملة بالوقود إلى شواطئ لبنان وتخلق انطباعاً بأن إيران تساعد المواطنين اللبنانيين في أوقاتهم الصعبة"، موضحاً أنهم "يعانون من نقصٍ حاد في الوقود والمياه والكهربا، وتحاول إدارة بايدن أن تُظهر للبنانيين أن الولايات المتحدة تساعد في حل مشكلة نقص الطاقة لديهم". السفيرة الأميركية أبلغت الرئيس اللبناني أن "اتصالات الإدارة مع البنك الدولي مستمرة، من أجل ضمان تمويل كلفة الغاز المصري وصيانة خطوط الكهرباء وأنابيب الغاز في الأردن وسوريا".

وأشارت السفيرة في تصريح لوسائل الإعلام إلى تصريحات نصر الله وقالت: إن "لبنان لا يحتاج إلى أي سفينة إيرانية، وتساءلت "هل يمكن الوثوق بحزب الله لتوزيع الوقود بشكل عادل؟". مصادر أمنية إسرائيلية تقول إن "نصر الله أعلن أن الناقلة الإيرانية التي تشق طريقها إلى لبنان هي أراضٍ لبنانية، حتى يكون له شرعية الرد عسكرياً إذا تعرضت السفينة للهجوم في قلب البحر أو أثناء الرسو في الموانئ اللبنانية أو السورية".

وأضافت: أنه "من خلال هذا الإعلان، يحاول نصر الله ممارسة ضغوط نفسية على "إسرائيل" لتفكر ملياً قبل أن تهاجم سفينة إيرانية تحمل وقوداً إلى سواحل لبنان"، وتساءلت المصادر "هل من الجدير لها أن تخاطر بمواجهة عسكرية مع حزب الله"./انتهى/

رمز الخبر 1917218

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 11 =