٠٥‏/٠٤‏/٢٠٢٥، ٤:١٩ م

نائب رئيس البرلمان الايراني: على الدول الإسلامية الوقوف ضد الأعمال البربرية للكيان الصهيوني

نائب رئيس البرلمان الايراني: على الدول الإسلامية الوقوف ضد الأعمال البربرية للكيان الصهيوني

دعا نائب رئيس مجلس الشورى الاسلامي الإيراني، حميدرضا حاجي بابائي الدول الإسلامية الى الوقوف ضد الإجراءات البربرية للكيان الصهيوني من خلال التنسيق والتفاعل الوثيق معا.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه شكر حميد رضا حاجي بابايي، نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي، في اجتماع اتحاد البرلمانات الإسلامية على هامش الدورة الـ150 للاتحاد البرلماني العالمي في طشقند عاصمة أوزبكستان، الأمين العام والرئاسة الدورية للاتحاد على عقد هذا الاجتماع، وقال: "آمل أن يتوصل هذا الاجتماع إلى نتائج مهمة من خلال التعاون والتوافق بين البرلمانات الإسلامية التي من شأنها تحقيق التطلعات الحالية والمستقبلية للأمة الإسلامية".

وتابع نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "تشهد غزة واحدة من أبشع جرائم الحرب والجرائم الإنسانية في العالم والتاريخ، وهي إبادة جماعية متعمدة يرتكبها النظام الصهيوني الإرهابي الزائف. لقد ارتكب العدو الصهيوني مجازر وجرائم وحروب عدوان مروعة طوال وجوده اللاشرعي، لكنه في العام الماضي ارتكب كل هذه الجرائم في آن واحد، ومسح عار جميع المعتدين في العالم.. إن هذه الأحداث المؤسفة وغطرسة الكيان الصهيوني تجري أمام أعين العالم والضمائر الحية للإنسانية في كل أنحاء العالم، وبفضل التنسيق بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني فإن التوتر في غزة والمجزرة مستمرة دون هوادة".

وتابع عضو الوفد البرلماني للجمهورية الإسلامية الإيرانية: "إن قادة الدول الإسلامية والبرلمانات والأمة الإسلامية والشعوب الحرة في العالم أدانوا مراراً وتكراراً وبصور مختلفة الأعمال والجرائم اللاإنسانية التي ارتكبها المغتصبون للأراضى الفلسطينية وقد عارضت الأمم المتحدة وعدد كبير من الدول والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بشدة هذه الأعمال اللاإنسانية. لكن النقطة المهمة هي أنه على الرغم من هذه المعارضة والغضب الشعبي العالمي، لم يكن لدى أي من المنظمات القانونية الدولية أي نفوذ رادع ولم تتخذ أي إجراء أساسي وفعال لوقف الإبادة الجماعية ومحاكمة القادة المجرمين للنظام الصهيوني. وكأن هناك اتفاقا جماعيا على غض الطرف عن معاناة الشعب الفلسطيني وألمه".

وأضاف: "من جهة أخرى، أدرك الجميع اليوم أن الدعم الأمريكي المباشر وغير المباشر وتواطؤ بعض الدول في الجرائم الصارخة لهذا الكيان المزيف أدى عمليا إلى زيادة نطاق الصراع وتفاقم القضية الفلسطينية بشكل متزايد، وعلى هذا الأساس فإن النظام الصهيوني لا يستجيب لنداءات الحكومات والشعوب العالمية لوقف المجازر والإبادة الجماعية، ويواصل جرائمه بوحشية أكبر من ذي قبل كل يوم. ونحن والعديد من دول المنطقة نعتقد أن النظام الصهيوني المارق ودعمه الشامل أصبحا يشكلان أكبر تهديد للسلم والأمن الدوليين وتوترات خطيرة في المنطقة والعالم، مما يزيد من الفوضى والتشرذم والتعقيد المتزايد على الساحة الدولية".

وقال حاجي بابايي: "إن قتل أكثر من خمسين ألف فلسطيني بريء، وخاصة الأطفال والنساء، وفرض المجاعة والجوع والعطش، والتدمير الكامل للمستشفيات والمراكز الطبية والبنية التحتية الأساسية، واعتقال الآلاف من الأشخاص في الضفة الغربية، حوّل فلسطين المحتلة إلى مسرح لانتهاكات غير مسبوقة لجميع المبادئ والأعراف القانونية الدولية، وخاصة حقوق الإنسان والإنسانية. والآن نحن هنا كممثلين وأصوات للشعوب المسلمة، وهذه الأمة المضطهدة والمقاومة تحتاج إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى. ولذلك فإن إرادة الدول الإسلامية يجب أن تتجه نحو دولة فلسطين ودعم حقوقها قدر الإمكان، لأن مساعدة هذا الشعب المناضل والمضطهد ليس عملاً إنسانياً فحسب، بل مساعدة شعب تحمل في الواقع تكلفة الدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية وكل بلدان المنطقة ضد كيان عنصري وقمعي في قلب العالم الإسلامي".

وقال عضو مجلس الشورى الإسلامي: "في الأشهر القليلة الماضية، اتضح جليًا كيف تُثير الصهيونية أجواءً من الرعب في كل مجال تقريبًا، وتثير الخوف في نفوس السياسيين، وتزرع اليأس والشك بين الشعوب، وتبتز الحكومات وتضغط عليها، وتحتل أجزاءً مهمة من سوريا ولبنان. ومع ذلك، بدلًا من الاكتفاء بالتصرفات المعتادة، يجب علينا اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات شجاعة وحاسمة ترسم خارطة طريق لمعالجة الأزمة المروعة في غزة فورًا، وكذلك لإيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية باعتبارها قضيةً بالغة الأهمية للإسلام والإنسانية، وتستجيب لمطالب الشعوب الإسلامية والحرية في العالم، وتدعم الشعب الفلسطيني الصامد".

وتابع: "وفي هذا الصدد تسود اليوم مصالح ومنافع الإسلام والأمة الإسلامية والدول الإسلامية". 1) على الرغم من بعض الاختلافات البسيطة، ينبغي للدول الإسلامية، من خلال التنسيق والتفاعل الوثيق، أن تعارض وتقف ضد هذه الأعمال البربرية التي يقوم بها النظام الصهيوني عملاً ورأياً، في خط واحد وموحد. 2) ينبغي للدول الإسلامية أن تضغط على الولايات المتحدة، قائلة إن الأمة الإسلامية لن تنسى أبدًا دعمها لمجرمي الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني، وأن أي دعم لهذا النظام الوحشي وعواقبه موجه إلى أمريكا. 3) خلق توافق دولي وممارسة ضغوط قوية بالتزامن مع الآليات الوطنية والدولية لوقف الإبادة الجماعية فوراً ودون قيد أو شرط، مع فتح المعابر وإنهاء الحصار لتقديم المساعدات الفورية للشعب المضطهد في غزة. 4) دعوة الأمة الإسلامية إلى دعم شعب غزة وفلسطين بشكل شامل وبكل الوسائل، خاصة وأن الامة الإسلامية أعلن استعدادها لذلك. 5) ملاحقة ومحاكمة صناع القرار السياسي والعسكري للنظام الصهيوني بشكل جدي ومحاكمتهم بتهمة ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، ودعم التحرك المهم الذي قامت به جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية. 6) فرض حظر تجاري واقتصادي، وحظر سياسي ودبلوماسي، وحظر رياضي على النظام الصهيوني بدلاً من تطبيع العلاقات. 7) معارضة أي خطة تتضمن التهجير القسري للفلسطينيين من غزة والضفة الغربية والمطالبة بحق تقرير المصير من قبل الفلسطينيين أنفسهم".

وقال نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "في هذا السياق، تعتقد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن مستقبل غزة يجب أن يحدده شعب غزة وفلسطين. إن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين يتطلب الاهتمام بحقوق أصحاب الأرض الفلسطينية الأصليين. إن إنهاء الاحتلال، وإعادة ملايين اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم، وإجراء استفتاء بين السكان الأصليين، وتحديد مصيرهم من قبل الفلسطينيين أنفسهم هو السبيل المبدئي والديمقراطي الوحيد الذي يمكن أن يعيد السلام والاستقرار والأمن في مختلف الأبعاد السياسية والاقتصادية وغيرها إلى فلسطين ومنطقة غرب آسيا".

وأكد أيضاً: "إن تاريخ الاحتلال والحقائق التاريخية والأحداث الأخيرة أثبتت أن حل الدولتين ما هو إلا وسيلة لمحو القضية، وليس أسلوباً مستداماً لإحلال السلام والاستقرار وتحديد المصير الحقيقي للشعب الفلسطيني".

وأضاف حاجي بابايي: "أود أن أذكركم بأن تحركات كل دولة مسلمة محبة للحرية والعدالة في إنقاذ الشعب الفلسطيني الأعزل لن تكون مؤثرة ورادعة إلا إذا تم تنفيذها بشكل منسق ومتزامن"، مبينا: "النقطة الأخيرة هي أن الذين يضعون الخطط والمخططات الجديدة للشعب الفلسطيني لن يتمكنوا بإذن الله من تحقيق أهدافهم الشريرة وغير الشرعية واللاإنسانية، لأننا نؤمن أن الله معنا ويدعم قرارنا".

يذكر أن الوفد البرلماني لبلادنا يرأسه حميد رضا حاجي بابايي نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي وبحضور فداء حسين مالكي الأمين العام للوفد البرلماني لدى الاتحاد البرلماني الدولي وسيد شمس الدين حسيني ومجتبى يوسفي وإبراهيم رضائي وسمية رفيعي وعباس جولرو أعضاء مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي بمجلس الشورى الإسلامي.

/انتهى/

رمز الخبر 1956256

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha