أفادت وكالة مهر للأنباء أن إيران رفضت بشدة في هذه الرسالة، التي طلبت تعميمها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن، الاتهام "الذي لا أساس له ولا دليل عليه" من قبل المندوب الأمريكي، والذي زعم مسؤولية طهران عن هجوم مزعوم بطائرة مسيرة استهدف محطة "باراكه" للطاقة النووية في دولة الإمارات.
وأكد سفير إيران أن "إيران نفسها كانت ضحية لهجمات واعتداءات شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على منشآتها النووية السلمية الخاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأضاف أن أي هجوم أو تهديد ضد المنشآت النووية السلمية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة وقراراتها، وسيكون له عواقب إنسانية وبيئية وإشعاعية كارثية.
وفي جزء آخر من الرسالة، وفي إشارة إلى التناقض الواضح في الموقف الأمريكي، جاء فيها: "إن الولايات المتحدة، الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي في التاريخ، إلى جانب الكيان الصهيوني، استهدفت خلال حربين غير قانونيتين ووحشيتين في يونيو 2025 وفبراير 2026، المنشآت النووية السلمية الإيرانية في نطنز وفردو وأصفهان وبوشهر". وهذه الإجراءات تعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأدانت بعثة إيران بشدة سياسات واشنطن والكيان الصهيوني، مؤكدة أن المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة هو الأنشطة التخريبية والاعتداءات المتكررة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن الوضع الراهن هو نتيجة مباشرة لحربين غير قانونيتين شنهما على إيران.
كما أشارت الرسالة إلى البرنامج النووي السلمي الإيراني، مؤكدة أنه "خلافاً للولايات المتحدة والكيان الصهيوني اللذين يقفان خارج معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، فإن إيران ملتزمة بالمعاهدة، وقد دحضت لأكثر من عقدين من الزمن الاتهامات التي لا أساس لها ضد برنامجها النووي السلمي، وقبلت بواحد من أكثر نظم التحقق دقة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
واعتبر السفير الإيراني الانسحاب الأمريكي الأحادي من اتفاق 2015 النووي في انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 2231، وفرض العقوبات غير القانونية، والهجوم على إيران بينما كانت المفاوضات جارية، دليلاً على عدم مصداقية التزامات واشنطن.
وشددت الرسالة في ختامها على أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يجب أن يتحملا المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية الإيرانية، وأن مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يجب أن يُحاسبوا. كما تم التأكيد على أن مجلس الأمن يجب أن يرفض الروايات السياسية والمضللة التي تصرف الانتباه عن الجذور الحقيقية لعدم الاستقرار في المنطقة.
/انتهى/
في رسالة إلى مجلس الأمن؛
إيران ترفض اتهامها بشن هجوم بطائرة مسيّرة على محطة "براكه" الإماراتية
رد أمير سعيد إيرواني، سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، في رسالة رسمية وجهها إلى كل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وفو كانغ، رئيس مجلس الأمن، على تصريحات المندوب الأمريكي في جلسة مجلس الأمن رقم 10153 (19 مايو 2026)، وذلك بنفي قاطع للاتهامات الأمريكية.
رمز الخبر 1971028
تعليقك