لاريجاني: ايران لن تستسلم امام الضغوط الاميركيه

اكد امين المجلس الاعلي للامن القومي " علي لاريجاني " عدم استسلام ايران امام الضغوط الاميركيه وذلك في حديث لصحيفه الاهرام القاهريه.

 ونقلت وكاله مهر للانباء عن صحيفه الاهرام القاهريه ان امين المجلس الاعلي للامن القومي " علي لاريجانى " اكد أن الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه لن ترضخ للضغوط الأمريكية في وقف التخصيب‏,‏ مؤكدا أن موقف طهران ثابت‏,‏ لأنه مدعوم بالمواثيق والمعاهدات الدولية‏,‏ وشدد علي أن ايران لن تخشي من أي ضغوط أو عقوبات دولية‏.‏
 وجدد " لاريجاني " موقف ايران بتخصيب اليورانيوم علي نطاق واسع في حال اصرار الغرب علي موقفهم بعد إحالة الملف إلي مجلس الأمن‏,‏ وكذلك فإن المشروع الروسي هو الآخر بات منتهيا بعد ذلك‏‏ وأكد أكثر من مرة  في هذا الحواره أن مفاعل بوشهر تتوافر فيه أعلي درجات السلامة‏,‏ موجها بذلك رسالة إلي دول الخليج‏ الفارسي.‏
 ولدي اجابته عن سوال حول آخر المستجدات بالنسبة للموقفين الروسي والأوروبي‏,‏ خاصة بعد إفساح مجلس الأمن الفرصة مجددا للمفاوضات‏ قال "لاريجاني "‏ إننا توصلنا مع الروس إلي تفاهم مهم‏,‏ وأوجدنا أرضية مشتركة كان يمكن أن ينمو فيها مشروع جيد يحقق الحد الأدني من التطلعات‏,‏ غير أن الضغوط الأمريكية الرهيبة أفسدت المناخ ولم تمكن الجميع من الوصول إلي أرضية مشتركة‏,‏ ولكننا نستطيع أن نقول إننا توصلنا إلي تفاهم أولي غير أنهم أفسدوا كل شيء‏.‏
 واضاف " كنا نعتقد أن من مصلحة الجميع عدم نقل الملف إلي مجلس الأمن‏,‏ لأن نقله لمجلس الأمن سيعقد المشكلة‏,‏ وكان هناك إدراك تام من كثير من الدول‏,‏ وهناك مساع لتجنب هذا المناخ‏ " .‏
 وقال " نحن نعتقد أن روسيا كانت جادة في إيجاد حل ولم نشعر بأنها غير جادة‏,‏ وأحد المحاور الذي رأينا أن نتعاطي معه هو المحور الروسي‏,‏ ونحن لا نمانع من الدخول في أي إقليمية أو دولية لطمأنة الجميع‏,‏ ولكن هذا لا يعني أننا يمكن أن نتخلي عن حقوقنا‏ ".

 
 وعن الموقف الاوروبي قال " ‏ يمكن أن أقول لك إن هناك بعض الدول الأوروبية مستعدة لتسوية المشكلة من خلال السماح لإيران بمواصلة بحوثها‏,‏ لكن دولا أخري والولايات المتحدة الأمريكية تعارض ذلك بالتأكيد‏,‏ وبرغم هذا نستطيع أن نقول إن سير المفاوضات مع الأوروبيين والروس كان معقولا‏,‏ ونحن نطالب الجميع بمواصلة الحوار‏".
 و‏اضاف " نحن لا نسبق الأحداث‏,‏ ولكننا نقول للجميع‏‏ من يمتلك دليلا علي امتلاك إيران للسلاح النووي فليقدم ذلك‏,‏ والأوروبيون الآن يعترفون بأن موقفهم تجاه إيران كان سيئا‏,‏ وإيران مستعدة أن تقدم للأوروبيين وللعالم الإجابات والوثائق‏,‏ بعد أن قدمنا‏16000‏ وثيقة تحت تصرف المفتشين الدوليين حتي نزيل القلق عن الجميع‏ ".
 و‏عما تردد من قلق دول الخليج الفارسي من وجود مفاعل بوشهر‏ قال " لقد خصصنا نظام سلامة متطورا جدا للحفاظ علي جيراننا وعلي مواطنينا‏,‏ لأن أطراف هذه المحطة يعيش بها سكان إيرانيون‏,‏ ولهذا أنفقنا المال الكثير من أجل حماية هؤلاء‏,‏ وجعلنا وسائل الحماية كثيرة ومتعددة‏,‏ بحيث نستطيع أن نقول إن نسبة الحماية والسلامة تصل إلي‏100%,‏ ولكن حيث إننا نشعر بأن وراءه دوافع سياسية‏,‏ لأننا حتي الآن لم ننقل الوقود النووي الذي يدار به المفاعل إلي مكانه بالمفاعل‏,‏ ونشعر بأن طرح السؤال في هذا التوقيت القصد منه الضغط علينا‏..‏ وليعلم جيراننا أننا حريصون عليهم تماما‏..‏ ونعلم أن عليهم ضغوطا‏,‏ فقد كانت هناك زيارة لرايس في المنطقة وكان لها تصريحات توحي بذلك‏,‏ حيث طرحت قضية نزع أسلحة الدمار الشامل من الخليج الفارسي ‏,‏ ونحن نرحب بهذا الأمر‏,‏ ونريد نزع أسلحة الدمار الشامل من الخليج ومن الشرق الأوسط كله‏,‏ وبل من العالم كله "‏.
 واضاف " ‏ان موقفنا في غاية الوضوح‏,‏ لأن موقفنا تسنده المواثيق والاتفاقات الدولية‏,‏ والشيء الذي يمكن أن نقوله‏:‏ إننا لا نطالب بأكثر من حقوقنا‏,‏ إيران دخلت في معاهدات وهذا يعطي لنا حقوقا ويرتب علينا واجبات‏,‏ ولكنهم يريدون منا أن نلتزم بما علينا من تعهدات ونترك ما لنا من حقوق‏..‏ فهل معني أن دخولنا في الوكالة الدولية يدفعنا لأن نستغني عن حقوقنا‏,‏ فمن التناقض أن نصبح عضوا بالوكالة ولا يسمح لنا حتي الآن بفعل شيء‏..‏ في هذه الحالة سنترك الوكالة‏,‏ لأنها ستصبح عبئا علينا وضد مصالحنا‏,‏ ونحن لن نقبل بذلك والعالم كله سيضحك علينا‏,‏ لأننا لا نطالب بحقوقنا‏ " .‏

 
 وعن اصرار اميركا بعد نقل الملف لمجلس الأمن لفرض حظر بعد تصريحات جون بولتون‏,‏ الذي هدد بعقوبات قاسية علي إيران قال " سمعت هذه التصريحات‏,‏ ولكني لا أعتقد أن أمريكا ستتخلي عن عقلها‏,‏ لأنها تعلم يقينا أن إيران صاحبة حق ولن تتخلي عن حقها‏,‏ وأن التصعيد مع إيران لن يفيدها بل سيضرها‏,‏ ولكني أري أن هذه التصريحات ومن قبلها تصريحات أخري باعتداء علي إيران‏,‏ نعتقد أن كل ذلك من قبيل الحروب النفسية‏,‏ إلا أننا مستعدون لكل الاحتمالات ولكل السيناريوهات‏,‏ وأعددنا أنفسنا لمواجهة كل التوقعات والظروف وعندما أعلن صدام حسين الحرب علي إيران‏,‏ جاء ذلك بعد لقاء له مع رامسفيلد‏,‏ فالحرب كانت ضدنا بدعم أمريكي كامل وبدعم من دول أخري كثيرة‏,‏ ولكننا قاومنا وتصدينا لهم بل اعتدنا عليها وأن اقدام أمريكا علي أي شيء ضدنا سيمس أمريكا ولن يمسنا‏,‏ وسنكون نحن الأقل ضررا ويكفي أن أمريكا غير قادرة علي الخروج من المستنقع العراقي الذي تورطت فيه‏ ".‏
 وراي " لاريجاني " ان إحالة الملف لمجلس الأمن‏,‏ يعني إن القضايا السياسية التي تنتاب المنطقة سوف تأخذ شكلا آخر‏,‏ والذين يخاطرون بهذا الأمر يجب أن يتحملوا عواقبه‏,‏ ويجب أن يعلموا جميعا أننا لا نمزح‏..‏ إذا فعلوا ذلك سوف نقوم بالعديد من الإجراءات أولها التخصيب لليورانيوم علي نطاق واسع‏,‏ ولن نعلقه وسنمارس أبحاثنا النووية السلمية‏,‏ وربما نخرج من الوكالة الدولية التي لم تحقق مطالبنا وحقوقنا‏,‏ بل مارست فقط التفتيش علينا ولن نخشي أي عقوبات علينا‏,‏ فنحن نعيش في عقوبات أمريكية مستمرة منذ سنوات طويلة وقد تعودنا عليها‏,‏ والشعب الإيراني غير مستعد للتضحية بحقوقه وإرادته من أجل هذه العقوبات‏,‏ ونحن نعلم أن أمريكا بعد أحداث‏11‏ سبتمبر أعدت مشروعا أمنيا للمنطقة وقامت بطرحه علينا تمهيدا لكي يغطي العالم كله‏,‏ وكانت تبني حساباتها علي أن العديد من زعماء الدول الإسلامية هم أصدقاء لأمريكا‏,‏ ولكنها فوجئت بأن كثيرا منهم معارض لسياساتها‏,‏ ثم قامت بطرح نظرية الديمقراطية فيما سمي مشروع الشرق الأوسط الكبير‏,‏ غير أن هناك معطيات في المنطقة لا يستسيغها المشروع الأمريكي مثل‏:‏ فوز حماس في فلسطين‏,‏ ونتائج الانتخابات العراقية‏,‏ حيث فاز عدد من خارج الموالين لأمريكا‏,‏ فكل هذا أربك الحسابات الأمريكية بسبب هذه الظروف التي طرأت علي المنطقة والتي يجب أن نأخذها في الحسبان‏ ".

 
 واضاف "‏ فيما يتعلق باعتراض أمريكا علي التخصيب ليس التخصيب في ذاته‏,‏ فبرغم أنهم يريدون اخراجنا تماما من دائرة التقنية النووية السلمية‏,‏ إلا أننا نري أن هذه القضية هي من قبيل إيجاد الحجج والذرائع لاستهداف إيران‏,‏ فلو لم يكن هناك موضوع التخصيب لأوجدوا لنا قضية أخري‏,‏ ولو أنهم صادقون فيما يدعون‏,‏ فلماذا وقع بوش اتفاقية للتعاون النووي مع الهند‏,‏ مع أنها ليست عضوا في‏MPT‏ وهم يقولون إننا ننوي مستقبلا إنتاج القنبلة النوية‏,‏ والهند تملك الآن القنابل النووية ونحن لا نعترض علي امتلاك الهند لذلك وهي دولة صديقة‏,‏ ولكننا نتحدث عن هذا التناقض وهذه الازدواجية في المعايير‏,‏ وهذا يعني أن القوانين والأعراف الدولية لا تحترمها أمريكا‏,‏ وإنما تحركها فقط لمصالحها والتحالف معها‏,‏ ومن لم يتحالف معها سوف يحرضون عليه كل المؤسسات الدولية‏,‏ ونحن أعلنا مرارا أننا لا ننوي صناعة القنبلة النووية‏,‏ ولسنا بصدد ذلك‏,‏ وأمريكا تعرف ذلك جيدا‏,‏ والسفير الأمريكي نجروبونتي كان له تصريح حول ملف إيران النووي وصناعة القنبلة الذرية‏,‏ قال فيه‏:‏ إننا درسنا هذا الأمر جيدا‏,‏ وإن إيران لا تنوي صناعة القنبلة الذرية "‏.‏
 وتابع يقول " ان كثيرا من دول العالم يعلم أننا علي حق ولكنهم يعيشون تحت ضغوط أمريكية‏,‏ ولكن برغم هذا‏,‏ فإن كثيرا من بلدان العالم‏,‏ لاسيما البلدان الأعضاء في منظمة عدم الانحياز‏,‏ خاصة الدول الإسلامية منها‏,‏ هؤلاء كانت رؤيتهم مطابقة للرؤية الإيرانية‏,‏ وأصبحت هناك قناعة لدي هذه الدول بأن أمريكا لو نجحت اليوم في إثناء إيران عن إكمال ملفها النووي‏,‏ فمن المستحيل أن يحصل هؤلاء علي هذا الحق مستقبلا‏,‏ ولهذا نحن نري أن ندافع ضد هؤلاء جميعا‏,‏ وأننا نقف في الخطوط المتقدمة‏,‏ بل في خطوط المواجهة‏,‏ وما لم تأخذ هذه الدول موقفا الآن فلتعلم أنها تستغني مجانا عن حقها مستقبلا في الحصول علي هذه الطاقة المهمة‏ ".‏ / انتهي/

رمز الخبر 303385

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 2 =