يمثل صدام حسين الد يكتاتورالعراقي السابق و11 من كبار أركان نظامه السابق اليوم أمام القضاء العراقي، بعدما سلمت قوات الاحتلال مسئوليتهم القانونية الى السلطات العراقية،

وافادت وكاله مهر للانباء نقلا عن فرانس برس ان الحكومة العراقية لم تستبعد الحكم بإعدام علي الرئيس السابق إذا ما أدين في الاتهامات الموجهة له والتي تبلغ 12 اتهاماً، لكن فرنسا عارضت عودة العمل بعقوبة الإعدام في العراق، فيما دعت روسيا إلى محاكمة صدام محاكمة عادلة. 
على الصعيد الميداني استمر الاضطراب الأمني على حاله، حيث أصيب 11 جندياً أميركياً في هجوم صاروخي على قاعدتهم قرب مطار بغداد، وقتل 4 عراقيين في بعقوبة والموصل وانفجرت سيارة مفخخة في السماوة، فيما كشف تقرير للكونغرس الأميركي تآكل قوة الشرطة العراقية بفرار أفرادها التي تصل أحياناً إلى 80%. 
وأعلن رئيس المحكمة العراقية الخاصة سالم الجلبي أمس الاربعاء متحدثاً لشبكة «ايه.بي.سي» التلفزيونية الاميركية ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين «متوتر» لانه «لم يدرك ما يجري» حين علم بتسليمه الى السلطات العراقية. 
وقال الجلبي الذي أبلغ صدام حسين صباح امس الاربعاء بتبدل وضعه «كانت تجربة سريالية. رأينا في بادئ الامر صدام حسين وقد هزل.
لم يعد الشخصية البارزة التي كنا نشاهدها على التلفزيون. بدا التوتر واضحا عليه لانه لم يكن يدرك ما يجري».
وتابع الجلبي الذي بلغ 11 معتقلا آخر من كبار المسئولين في النظام السابق بانتقالهم الى عهدة السلطات العراقية «ان العملية برمتها استغرقت ربما ثلاث او اربع دقائق». 
وقال رئيس المحكمة العراقية الخاصة ان صدام حسين كان يرتدي الزي العربي ولم يعد ملتحيا كما ظهر عند اعتقاله في ديسمبر 2003 وشعره «طويل قليلا واسود وليس رماديا»
وكان الجلبي صرح  ان صدام قال «صباح الخير وسأل إذا كان بوسعه طرح بعض الأسئلة، لكن قيل له ان عليه الانتظار حتى اليوم». 
وقال الجلبي ان كثيرا من المسئولين العراقيين السابقين في نظام صدام كانوا متوترين وهائجين.
وأضاف الجلبي ان على حسن المجيد المعروف باسم «على الكيماوي» بسبب دوره في هجمات بالغازات السامة ادى احدها الى مقتل نحو خمسة الاف كردي في حلبجة في 1988 الاكثر جلبة بين المسئولين السابقين.
وقال الجلبي ان المجيد «بدا خائفا للغاية وكان يرتعد». 
وأعلن الناطق باسم الحكومة العراقية أمس ان صدام والمسئولين السابقين الـ 11 تبلغوا أمس الاربعاء بالتهم الموجهة إليهم ثم يمثلون اليوم الخميس أمام المحكمة العراقية لتتلوها عليهم.ويتوقع الادعاء العراقي توجيه اتهامات لصدام في 12 جريمة ضد الانسانية مرتبطة بعمليات عسكرية أمر بها خلال نحو 24 عاماً قضاها في الحكم. ومن المتوقع محاكمة صدام العام المقبل. 
وتتضمن الاتهامات المتوقع توجيهها إليه ما يلي: 
ـ استخدام أسلحة كيماوية في الهجوم على بلدة حلبجة الكردية عام 1988. 
ـ حملة الانفال عام 1988 ضد الاكراد في الشمال. 
ـ قتل خمسة الاف عضو من قبيلة البرزاني التي ينتمي اليها الزعيم الكردي مسعود البرزاني عام 1983. 
وقال وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن في تصريحات لصحيفة «ريبوبليك» الايطالية أمس ان عقوبة الإعدام ستفرض على صدام إذا أدين بالجرائم الخطيرة التي يتهم بها، مشيراً إلى ان الحكومة العراقية أعادت العمل بعقوبة الإعلام.وقال محمد الرشدان مسئول هيئة الدفاع الاردنية عن صدام: ان القضاء العراقي غير شرعي، مشيراً إلى أن السلطات العراقية تحاول منعهم من دخول العراق. 
من ناحيتها أعلنت الخارجية الفرنسية ان باريس تعارض حكم الإعدام في كل الظروف وان محكمة صدام يجب أن تخضع للقانون الدولي.
أما روسيا فقد أكدت انها توافق على تسليم الرئيس السابق للسلطات العراقية، ودعت إلى محاكمته محاكمة عادلة طبقاً للقانون. وبعد يومين من نقل السلطة لا يزال الاضراب الأمني على حاله في البلاد.
وأكد الكونغرس الاميركي في تقرير ان قوات الامن العراقية ليست مستعدة للتصدي للمقاتلين المسلحين في العراق لان وحداتها لم تدرب بشكل جيد ومعداتها سيئة وتعاني من فرار عدد من افرادها يتجاوز في بعض الحالات الثمانين بالمئة.وصدر التقرير الثلاثاء غداة قمة حلف شمال الاطلسي في اسطنبول الذي عرض تقديم مساعدته لتأهيل قوى الامن العراقية ووعد «بتعاون كامل» مع السلطات العراقية بعيد نقل السلطة الى الحكومة المؤقتة في العراق. 
واكدت الوثيقة التي اعدها رئيسا لجنتي العلاقات الدولية في مجلسي الشيوخ والنواب ان «قوات الامن العراقية ليست مستعدة لتسلم المسئوليات في مجال الامن من القوة المتعددة الجنسيات».
واضاف التقرير ان حوالى 82% من افراد وحدات قوات الدفاع المدني التي نشرت في غرب العراق وحول مدينة الفلوجة في ابريل الماضي فروا عندما شن المقاتلون المسلحون هجمات عنيفة على قوات التحالف. 
وتابع التقرير ان نسبة الفارين بلغت 49% في وحدات الامن المنتشرة حول بغداد و30% في بعض المدن مثل بعقوبة وتكريت وكربلاء والنجف والكوت.
واضاف ان قوات الشرطة العراقية ليست في وضع افضل، موضحا ان هذه القوات فقدت في الاسبوع الذي يمتد من 17 الى 23 ابريل وحده 2892 من افرادها مع مقتل عدد من ضباطها . 
وانضمام آخرين الى المتمردين او اخضاع بعضهم لدورات تدريبية جديدة بعد ان تبين انهم غير مؤهلين بشكل جيد. /انتهي/

رمز الخبر 91418

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 1 =