غسان بن جدو: رسالة سليماني لآل خليفة "جدية"

رمز الخبر: 3695088 -
اكد مدير قناة الميادين غسان بن جدو ان اللواء قاسم سليماني كتب الرسالة التي وجهها لحكام البحرين لوحده مشددا على ان هذا الرجل مسؤول ولا ينفعل، والرسالة لا تعبر فقط عن الواء قاسم سليماني، وتعبر عن ما هو اعلى من اللواء قاسم سليماني و"انا افهمها بانها رسالة جدية".

وحول المهمة الرئيسیة لاعلام المقاومة في الحرب الاعلامية ضد تيار المقاومة وتقييم الوضع الحالي لاعلام المقاومة في هذه الحرب رأى غسان بن جدو مدير قناة الميادين في مقابلة مع وكالة مهر للانباء انه من الصعب جدا ان نفصل الاعلام المقاوم عن البيئة المقاومة وعن الاحزاب المقاومة اي الاعلام المقاوم  بشكل آلي وطبيعي يعكس ما تقوم به المقاومة سواء المقاومة "مقاومة احتلال الاسرائيلي" او "مقاومة الجبهات التكفيرية" او غيرها.

واضاف : فاذا كانت جبهة المقاومة السياسية والثقافية والعسكرية والاستراتيجية هي في حالة انتصارات وحالة تقدم فاننا سنجد بشكل طبيعي وآلي ان الاعلام المقاوم هو ايضا في حالة صعود واذا كان هذا المحور او هذه الجبهة في حالة التراجع وانكفاء وانكسار قد نجد ايضا ان هذا الاعلام يعاني الانكسار ذاته موضحا: لكن ما اود ان اقوله في هذه المفارقة ان على الاعلام المقاوم ان يحدد اهدافه واستراتيجياته وآليات عمله ايضا حتى لا تتاثر بالضرورة بعمل جبهة المقاومة على الارض. هذه هي النقطة الاولى.

وتابع : والنقطة الثانية، ان الاعلام المقاومة ينبغي ان لا يقتصر عمله فقط على نقل العمل العسكري والعمل المقاوم هو عمل شامل.... "هناك ادب المقاومة هناك ثقافة المقاومة هناك فن المقاومة وهناك شعر المقاومة وهناك تنمية المقاومة وهناك بيئة المقاومة وهذا كله برايي الشخصي على الاعلام المقاوم ان يعكسه ويركز عليه والا اذا اقتصر عمله فقط على جوانب العسكرية فسيصبح اعلاما حربيا وليس اعلام مقاوما". واعتبر ان  الاعلام الحربي دوره ان يواكب العمل الحربي اما الاعلام المقاوم فهو اشمل من الاعلام الحربي وينبغي ان تكون مفردات وعناصر هذا الاعلام شاملة بشكل كبير.

واردف : النقطة الثالثة اذا حدد الاعلام المقاوم ان هدافه هو فقط الحديث عن جبهة المقاومة واذا حدد هذا الاعلام المقاوم ان جمهوره هو فقط جمهور المنحاز للمقاومة اعتقد بان عمله سيكون ناقصا، قاصرا بعض الشيئ. وينبغي على الاعلام المقاوم ان يتوجه الى ما هو اوسع من جمهور المقاومة الى راي العام العربي والاسلامي وحتى العالمي للدفاع عن جبهة المقاومة.

ولفت بن جدو الى ان النقطة الاخيرة في هذه المعارك هي ماتسمى بالحروب النفسية وحروب التضليل. اعتقد بأن الاعلام المقاوم ينبغي ان يكون ماهرا جدا في الحروب النفسية وينبغي ان يعرف الحروب النفسية لاتعني الكذب ولا تعني التضليل ولا تعني التزوير لكن الحروب النفسية بمعنى ان احدد بذكاء وبخطة وبتاكتيك كيف اواجه الخصم اوحتى العدو بمعركة اعلامية تكون ناجحة. في الجانب العسكري هناك اهداف استراتيجية وهناك خطط تكتيكية وفي الاعلام ايضا ينبغي ان تكون لدينا اهداف استراتيجية ودائما ايضا خطط تكتيكية. هذا ما اراه.

وفيما يخص نجاح الاعلام الايراني في النقاط التي ذكرها قال مدير قناة الميادين : انا لا استطيع ان اقيم مدى تاثير او نجاح الاعلام الايراني داخل ايران.ولكن ما استطيع ان اتحدث به هو اعلام خارج ايران. انا هنا ينبغي ان اكون منصفا بعض الشيئ. لا ينبغي ان نفصل واقع الاعلام الايراني عن الواقع السياسي العام في المنطقة. بكل صراحة الان هناك مشكلة ازمة مع ايران في العالم العربي. هناك انظمة عربية لديها مشكلة مع ايران وهذا ينعكس على الاعلام.

واضاف : ان خصوم ايران السياسيون هم اقوى بكثير اعلاميا لانهم اولا حددوا واكّدوا اهمية الاعلام وان الاعلام ليس امرا هامشيا وثانويا والمسالة الثانية انهم يضخون اموال طائلة جدا، "انا اتحدث عن ميليارات الدولارات لا اتحدث عن آلاف الدولارات ولا ملايين الدولارات ولا حتى مئات ملايين الدولارات. يكفي ان اقول لكم ان حجم الاعلام، الرقم الاعلام في العالم العربي خلال العام الماضي، الاعلام فقط تجاوز العشر ميليار دولار".

وأشار غسان بن جدو الى ان ايران لا تنفق كثيرا على الاعلام، هناك ازمة سياسية وخصوم ايران يتحركون اعلاميا بشكل كبير على مستوى الصحف على مستوى مواقع الانترنت على مستوى القنوات الفضائية والاذاعات واكثر من ذلك لديهم في كل بلد عربي و"انا مسئول عن كلامي في كل بلد عربي جيش من الاعلاميين من قنوات محلية من اذاعات محلية من صحف محلية من صحافيين محليين في البلدان العربية، هؤلاء كلهم في خدمة هذا الجانب. اذا المعركة غير متوازنة على الاطلاق. مهما فعل الاعلام الايراني مهما قال مهما قام تاثيره سيبقى محدودا لان حجم الضخ المالي والانتشار الواسع والكبير للاعلام الآخر لا توجد هناك مقارنة على الاطلاق".

ونوه بن جدو الى ان الاعلام كما ربطت الاعلام بالسياسة وبالمال فانا اربط الاعلام بالاعلان Advertisement. الاعلان في منطقتنا هنا مسيطر عليه بالكامل، بالكامل بنسبة 99 بالمئة من قبل خصوم ايران. بمعنى آخر ان كل وسيلة اعلام ستكون مضطرة ان تجامل خصوم ايران لانها ستحصل على هذه الاعلانات. اذا معركة غير متكافئة، باختصار شديد.

وتابع : ثمة امر  ينبغي ان لا نخفيه وفي النهاية لا نتحدث في المطلق نحن نتحدث خلال السنوات الاخيرة. "هذه السنوات الاخيرة هي تشهد واحدة من اكبر واخطر واسوأ الازمات في تاريخنا العربي والاسلامي منذ قرون طويلة على الاطلاق. والحرب فيها مفتوحة وحرب ميدانية وحرب مباشرة. واصبحت الحروب بلا قفازات واضحة بشكل كامل. طيب هذه الحرب قبل سنوات كان يفترض ان تنتهي هذه الحرب في غضون اسابيع واشهر قليلة. بانتصار كامل وبالضربة القاضية لخصوم ايران. اي مثلا سعودية تركيا قطر المدعومين من قبل الولايات المتحدة الامريكية كان يفترض هكذا. الحرب طالت مالذي حصل؟ حصل ثلاثة امور في غاية الاهمية وفي غاية الخطورة. اولا ان هذه المعركة طالت وبدات تستنزف جميع الاطراف. كما تستنزف محور المقاومة تستنزف الطرف الآخر الذي لم يكن مهيئا لحرب طويلة. هذه تزعجه تغضبه، تجعله متوترا وعندما يصبح متوترا يصبح ينفعل ويعكس هذا الانفعال على الاعلام وسأوضح هذه النقطة".

وقال مدير الميادين : المسالة الثانية، نحن لا نتحدث فقط عن حرب استنزاف طالت نحن نتحدث ان محور المقاومة ليس فقط بدأ يسترجع قواه ويستعيد الاراضي ولكنه في الوقت نفسه بدأ يحرز تقدما وهذا التقدم متصاعد بوتيرة متصاعدة. تحصل احيانا تراجعات انتكاسات لكن انا على مستوى استراتيجي اتحدث، هذا الهجوم المعاكس هو هجوم متصاعد استراتيجيا اذا نظرنا الى الافق بعد كم سنة، الخصم يعتقد اذا استمرت الاوضاع على ما هو عليه هو سينهزم. هذا سينعكس انفعالا متصاعدا ومتزايدا في الاعلام.

واضاف : المسالة الثالثة الرأي العام العربي في المنطقة هنا، قبل سنوات كان بنسبة بكل صراحة بنسبة 85 الى 90 بالمئة مع خصوم محور المقاومة. هذه السنوات الاخيرة على مدى 5 سنوات استطاع محور المقاومة بفعل انكشاف الاوراق ان يقنع جانبا من هذا الراي العام وانا اقول لك اللآن بمنتهى الموضوعية على الاقل 50 بالمئة من الراي العام العربي لم يعد مقتنعا ابدا بحجة الاطراف الاخرى.

وبّين بن جدو ان الرأي العام لم يعد مقتنعا هناك ربيع عربي وان هناك ثورة وهناك اصلاحا لم يعد مقتنعا ان هناك ثورة في سوريا لم يعد مقتنعا ان هناك مبررات لدعم الجماعات المسلحة مثل الداعش والنصرة وغيرها لم يعد مقتنعا بهذا الامر. هذا لا يعني انه اصبح مع محور المقاومة لا ولكن هو لم يعد مقتنعا بهذا الامر. اذن في هذه المعركة الاعلامية هناك مكسب جديد لمحور المقاومة في هذه المعركة الاعلامية.

واردف : اعود الى النقطة الاولى وهي الانفعال. نتيجة النقطتين الاولتين التي ذكرتهما اصبحت المعركة الاعلامية معركة اعذروني على الكلمة معركة وضيعة منحطة. تحريض مذهبي تشويه فتنة ما عاد هناك محرمات لا اخلاقية لا في الكلام لا في المصطلحات لا في الكذب حرب لا مثيل لها على الاطلاق. نحن اصبحنا مستعدين الان ان نذبح ونسلخ ونستبيح الذمم والاخلاق ونقتل ولا احد يردى ولا احد يحاسب. حرب منحطة. المشكلة اين؟ بكل صراحة ان المحور الاخر هو اكثر تجرءا واكثر وقاحة واكثر تطاولا واكثر استخدام هذا النمط من الاعلام.

واكد غسان ان اعلام محور المقاومة لايزال اعلاما مهذبا مؤدبا ولم ينخرط في تلك المعارك. "الخلاصة انها معركة اعلامية قاصية واذا كنا نتحدث عن مدى تاثير اعلام ايران او اعلام محور المقاومة في المرحلة المقبلة، على ايران و على هذا المحور ان يغيّر من قناعاته او يطورها فيما يتعلق باهمية الاعلام. اعتقد شخصيا بكل صراحة ان هذا المحور حتى الان لا يبذل الجهد الكافي لدعم اعلامه بكل الطاقات الممكنة. هو يمكن ان يكون مومنا يمكن ان يكون مقتنعا ولكن لا يبذل جهد الكافي. فهل تصدقون ان محور المقاومة لا يملك قمرا اصطناعيا واحدا حتى يضع عليه قنواته هل هذا معقول؟ تبقى قناة العالم تحت التهديد وقناة المنار تحت التهديد وقنوات اخرى تحت التهديد انو ربما كل يوم تغلق. معقول هذا الكلام؟ هذا غير معقول. هذا اعتقد تقصير. يعني ما في قمر اصطناعي واحد؟"

وحول نتائج هذه الازمات وهل هي خاصة بالعالم الاسلامي في سوريا والعراق وليس منتشرة في اروبا وامريكا رأى غسان بن جدو انه منتشر وموجود. طبعا آثاره هنا تكون اكبر بكثير ولكن دعني ان اكون معك صريحا في هذه المسالة. اولا ان الاعلام في الغرب في اروبا وفي امريكا هو ليس منفصلا عن القرار السياسي للدول. ولا تصدقوا كذبة ان الاعلام الاروبي او الغربي او الامريكي هو مستقل عن المؤسسات صاحبة القرار الحقيقي في واشنطن او في لندن او في باريس او في غيره لا تصدقوا هذا الكذب هذا الاعلام هو مرتبط وبالتالي هو سيكون في المسار ذاته للبيت الابيض لامريكا لفرنسا الى غير ذلك. وبالتالي خلال السنوات الاخيرة هذا الاعلام الغربي كان كالاعلام العربي في جزء الكبير منه، متواطئا وكان هو بطبيعة الحال ضد محوركم هو ساهم في الكذب ساهم في الفبركات ساهم في التضليل وبدأ الان يستشعر خطورة ما فعله لأن الارهاب ضربه في عقر داره ضربه في فرنسا والان ضربه في امريكا وممكن يضربه في عواصم اخري، سينتبهون الى هذه النقطة.

واضاف : ان المسالة الثانية وهي المهمة ايضا ينبغي ان اكون صريحا معكم، المحور الخصم لكم علاقاته الامريكية والاروبية قوية وانا هنا لا اتحدث فقط عن العلاقات السياسية انا اتحدث عن العلاقات الاعلامية واتحدث بشكل اساسي عن العقلاقات مع اللوبيات. هل تعلمون ايها السادة الاعزاء ان هذه الدول الكبرى الاساسية وتحديدا السعودية وقطر ولكن بشكل اساسي سعودية هي توظف شركات علاقات عامة ولوبيات في فرنسا وفي بريطانيا وخصوصا في الولايات المتحدة الامريكية بعشرات وربما مئات من الملايين الدولارات ما دور شركات العلاقات العامة؟ شركات العلاقات العامة هي التي تؤثر في الكونغرس في الاعضاء الكونغرس هي التي تؤثر في المسؤولين هي التؤثر في وسائل الاعلام وتعطيهم الاموال وهذا الامر ليس امرا بسيطا. هم الذين يتصلون بنيويورك تايمز والواشنطون بوست وبالسي ان ان وبالفوكس نيوز وباللوموند وبالبي بي سي وبغيرهم، هم يتصلون بهم شركات العلاقات العامة.

وقال مدير قناة الميادين : بينما المحور الايراني او المحور المقاومة ليس فقط علاقاته السياسية علاقات ضعيفة مع الاخر ولكن لا يوجد لديه نشاط مع شركات العلاقات العامة. وبالتالي المعركة حتي في الغرب معركة غير متكافئة. لذا اعود واقول يا اخوان الاعزاء الاعلام اعلام استراتيجيا وانا اقول لك واتمنى ان تشددوا على هذه المسالة ينبغي ان يصبح الاعلام جزئا رئيسيا من الامن القومي. اذا كان لديكم في ايران مجلس امن قومي ليش فقط موجود فيه الجيش الحرس وزارة الاستخبارات؟ الاعلام لازم يكون موجود فيه لانو هذا جزء من امن القومي. لذا بالمناسبة لماذا قلت لكم في البداية انني اشعر بظلم لاعلامكم انو نقول هذا اعلام لم يحقق الانجاز الكبير ايه لانو المعركة غير متكافئة. الان انا اقول لك نحن رغم امكاناتنا المتواضعة ومحدوديتها ورغم الضغوط علينا ولكن نحن كاعلام استطعنا ان ننجح ونصل الى الراي العام واستطعنا ايضا ان نهزم المشروع الاخر ربما بسبب صدقنا ومشروعنا السياسي و بسبب كذبهم و تضليلهم وخسارة مشروعهم السياسي. فما بالك لو نخصص امكانات اكبر ونحدد استراتيجيات اكبر ماذا كنا سنفعل.

وعن دور دول مثل تركيا والسعودية في تصاعد الصراعات وتشديد النازعات هل سلوك هذه الدول نابع منها او من البيت الابيض رأى بن جدو انه من الاثنين لا شك، اولا ينبغي ان نميز بين ايران و سوريا انا لا اعتقد تركيا تحديدا مستعدة ان تدخل في صراع مع ايران، تركيا دولة كبرى ودولة تاريخية وتركيا دولة اقليمية مؤثرة. ولديها عراقة ولديها نضج وهي تدرك جيدا ان ايران في وقت نفسه دولة اقليمية كبرى ومؤثرة وانا رايي الشخصي ان تركيا دائما تطمح ان تكون علاقتها مع ايران علاقات جيدة وهناك تعاون. لكن العلاقو بين تركيا وسوريا تختلف. لعدة اعتبارات.

واضاف : الاعتبار الاول ان اردوغان تورط في الموضوع واردوغان لم يعد يستطع ان يعود الى الوراء كان يعتبر مثل غيره ان الامور خلال اسابيع واشهر قليلة ولكنه فوجئ بما حصل ولكنه تورط وبسبب شخصية اردوغان هي شخصية عنيدة جدا وبصراحة متجبرة، ما عاد يستطيع ان يعود الى الوراء واصبحت المسالة شخصية، وبإطاحة بشار الاسد تحل كل المشاكل. ولكن هذا ليس لوحده. كل ما يفعله اردوغان وتركيا بالتاكيد بالتنسيق مع الولايات المتحدة الامريكية وانا لا استطيع ان اصدق مطلقا ان في القضايا الاساسية والكبرى امريكا تكون معارضة لسياسية يقوم بها اردوغان وتركيا. امريكا اذا قررت امرا فستقول لاردوغان ولتركيا توقفوا، هذا قراري. فكله بالتنسيق. السعودية سياستها مع ايران وسوريا تختلف ايضا.

وتابع : السعودية لديها مشكلة جوهرية مشكلة بنيوية مشكلة عقائدية مشكلة تاريخية مشكلة استراتيجية مع المشروع الايراني مشروع الجمهورية الاسلامية في ايران. وهو ليس ما يسمى بالمشروع التشيع. هذا شعار باطل. السعودية في الجوهر ليست لديها مشكلة ان تكون ايران شيعية. لان ايران على مدى قرون هي شيعية. المشكلة في مشروع الجمهورية الاسلامية. هذا المشروع تعتبر المملكة العربية السعودية انه يضرب هويتها ويشكل خطر استراتيجي عليها، المشروع الاسلامي المشروع المقاومة مشروع عداء اسرائيل مشروع استنهاض قوى عربية في المنطقة كانت على مدى عقود عشرات السنين او قرون هي مهمشة.

واردف : لا تستطيع السعودية ان تتحمل ذلك بالتالي هي لديها مشكلة ان ايران جمهورية اسلامية ويمكن تتصالح مع سوريا ولكن تريد حلا للمشكلة مع ايران وستبقى هذه المشكلة. اما فيما يتعلق بسوريا المشكلة الان اصبحت مزدوجة. هي تعتبر بان سوريا هي امتداد للمشروع الايراني ولان لديها مشكلة مع ايران ينبغي ان توقفه في سوريا. المسالة الثانية اصبحت لديها مشكلة مع شخص بشار الاسد ونحن العرب لسنا مثل انتم الايرانيون. انتم الايرانيون اقل انفعالا اكثر هدوءا اكثر برودة ليست لديكم مشكلة من يحكم امريكا ترامب ام كلينتون ام اوباما ام الشيطان ليست لديكم مشكلة. ليست لديكم مشكلة من يحكم السعودية ملك فهد ملك عبدالله ملك سلمان محمد بن سلمان محمد بن فهد ليست لديكم مشكلة. ليست لديكم مشكلة من يحكم سوريا او لبنان. انتم تتعاطون بشكل آخر مختلف تماما. نحن العرب البعد الشخصي مشكلة فينا. نحن ننفعل اكثر نتوتر اكثر، بسرعة، نحن الخصومة الشخصية في العقلية العربية في التاريخ العربي الخصومة الشخصية تغلب احيانا المصلحة الاستراتيجية ومصلحة الامة يعني انا مستعد الان ان ادمر الامة بكاملها احرق بلد بكامله من اجل ان اطيح شخصا. وليس بالعكس. هذه مشكلة عندنا نحن العرب. تحولت المشكلة في سوريا مع شخص بشار اسد هذا باختصار شديد. طبعا هذا كله السياسة السعودية كلها برايي الشخصي انها ايضا منسقة مع الولايات المتحدة الامريكية وعندما تقرر امريكا، واشنطن، البيت الابيض، قرار، توقفي ايتها السعودية، ستتوقف. بل استطيع ان اقول اكثر من ذلك. امريكا تضغط على تركيا ولكنها تأمر السعودية وغيرها من الدول العربية.

وحول دور قائد الثورة والسيد حسن نصر الله في هداية العالم الاسلامي الى الامن والسلام اكد بن جدو ان الامن والسلام مشروع كبير. ولكني اقول بكل صراحة ان ايران خلال السنوات الماضية كان يمكن وحتى الان، كان يمكن ان تتاجر بعدة قضايا في بازار المصالح. كان يمكن ان تتاجر بحزب الله، يمكن ان تتاجر بسوريا ببشار الاسىد في البازار، تتاجر بالعراق تتاجر حتى بالمقاومة الفلسطينية ولو فعلتها لنصّبتها امريكا ليس فقط شرطي المنطقة، ملك المنطقة، امير المنطقة، ولي فقيه المنطقة كلها

وتابع :ولكن ايران لم تذهب في هذا الاتجاه وبلاشك ان القيادة الايرانية وبحسب فهمي المتواضع بايران الجمهورية الاسلامية ان موقع المرشد موقع الولي الفقيه موقع محوري في تحديد السياسات الكبرى في تحديد الاستراتيجية الخارجية والامنية وغيرها وانا لا استطيع ان افهم الموقف الايراني في السنوات الماضية الا انه انعكاس لرغبة السيد علي الخامنه اي، سواء في عهدي الرئيس احمدي نجاد او عهد الرئيس حسن روحاني، سواء في هذه الحكومة او تلك الحكومة.

واضاف :لانها سياسة تقريبا واحدة المسار مع اختلاف بعض طرق الاداء وما الى ذلك. اذا السيد خامنه اي الولي الفقيه له دور اساسي في تحديد السياسة في هذا الاتجاه. ونقول لكم لكل صراحة لولا هذا القرار الايراني والوجود الايراني سواء في العراق او في سوريا او في دعم المقاومة في لبنان او في دعم المقاومة في فلسطين مع المحبة والاحترام لكل هذه الاطراف لم تكن لهذه الاطراف لتصمد طويلا. .

 وأشار غسان بن جدو الى انه مع المحبة والاحترام للجميع دون استثناء، انالسيد حسن نصرالله ظاهرة تاريخية ظاهرة استثنائية، في القيادة في الفهم في المعرفة في العمل في المقاومة في العسكر في التخطيط في الاعلام.  عندما نتحدث عن اعلام المقاومة انا اقول لك وادعي انني اعلامي محترف، 50 بالمئة من اعلام المقاومة كله اسم الشخص السيد حسن نصرالله، و 50 بالمئة من اعلام المقاومة كله اسم شخص السيد حسن نصرالله. هذه شخصية كبرى وتاريخية ولذا اسرائيل يمكن مستعدة ان تفجر المنطقة كلها اذا استطاعت تغتال السيد حسن نصرالله. مستعدة ان تفتح حروب مع المنطقة كلها اذا نجحت في اغتيال السيد حسن نصرالله. تدرك قيمته تدرك مكانته ومع ليست فقط المحبة والتقدير لحزب الله مع المحبة والتقدير لكل حركات المقاومة الفلسطينية والعربية على مدى السنوات الماضية كلها عشرات السنين منذ الاحتلال الاسرائيلي لا يوجد قائد بقدرة وموهبة وذكاء وكاريزما السيد حسن نصرالله. 

وتابع : وفيما يتعلق بالسيد خامنه اي، الموقف الاستراتيجي الذي حدده السيد خامنه اي على مدى سنوات الماضية هو بكل صراحة ليس معزولا عن رؤيته الاستراتيجية منذ سنوات طويلة. لا ننسى ان سيد خامنه اي هو رجل دولة، يعني هو ليس رجلا يتحرك فقط بالمنطق الاسلامي العام بمنطق الشعار العام بمنطق الثورة العام. هو رجل دولة هو مارس ان يكون رئيس الجمهورية، يعرف ماذا تعني مصلحة الدولة ماذا تعني مصلحة ايران، ماذا تعني مصلحة الشعب الايراني، ماذا يعني الانماء والسلام وغير ذلك. هذه الميزة اهلته ان يكون قائدا فعليا، يعني يجمع بين مصالح الدولة وبين شعارات وقيم وثوابت الثورة. ينجح فيها بشكل كبير وهذه ساعدته. هو طبعا يمتلك كاريزما هائلة جدا اقولها بلا مجاملات انا ما عندي مصلحة في هذا الامر. هو يمتلك كاريزما كبيرة انا هذا الكلام سمعته حتى من اوساط ديبلوماسية وحتى من وزراء خارجية وسمعت حتى من رؤساء اجانب، عرب واجانب، حتى اروبيين. انا اخيرا كنت في موسكو، سمعت كلاما منقول عن رئيس بوتين ما هي نظرته عن السيد خامنه اي. انا كلام فاجئني بكل صراحة. بعض المقربين من بوتين حدثوني عن نظرة رئيس بوتين الى السيد خامنه اي. ينظر اليه باعجاب كبير جدا، بتقدير انه رجل مهم. هو يعتبره رجل عالمي. سمعت هذا الوصف. يعتبره رجل عالمي ووصفه بوتين بانه واحد من صنّاع القرار الدولي، يعني ليس مجرد قائد في ايران. وهذا امر هام بلا شك.

وحول سحب الجنسية من الشيخ عيسى قاسم نوه غسان بن جدو الى ان موضوع التجريد الجنسية سواء من الشيخ عيسي او غيره، عمل غير اخلاقي، غير انساني غير قانوني غير دستوري غير تاريخي وغير اسلامي. نحن في التاريخ الاسلامي في ثقافات الاسلامية في قيم الاسلامية عندما ياتيك الكافر ويستجير بك تمنحه الامان عندما يأتيك العدو ويستجير بك تمنحه الامان، الرسول عليه صلوات والسلام عندما فتح مكة الم يقل من دخل بيت ابوسفيان فهو آمن، وهو يعرف من هو ابوسفيان. اليس كذلك؟ الكافر والعدو والخصم يأتيك وهو آمن، فما بالك شخص من هذا البلد له جنسية وانت تجرده الجنسية؟ لا هو اسلامي لا شرعي لا قانوني ولا دستوري ولا اخلاقي ، عمل غريب بكل من معنا الكلمة.

ولفت ال انه في بعض البلدان الاروبية يسقطون الجنسية من شخص غريب اتى وحصل على الجنسية. وهذا الغريب الذي يأتي ويحصل على الجنسية ويقسم انه يحترم قوانين ودستور ذلك البلد. اذا اخل هذا الرجل مثلا بعمل ارهابي يقولون له انت لا تستحق الجنسية التي منحناك اياه اما هذا الرجل اين البلد، هذا بحريني لمن يأتي من المريخ كيف تجرده الجنسية؟ هذا عمل مرفوض تماما. ولكن هذا دليل التوتر. لذا انا قلت لكم نحن نعيش حالة التوتر، حالة الانفعال، يصبح كل شيئ مباح، ولكن انه ايضا عمل استفزازي، هو عمل استفزازي رغبة في جرّ طرف المقابل الى ارضيته في المعركة.

وحول اخماد ثورة البحرين عبر هذا الاجراء رأى ابن جدو ان هذا العمل سيجعل من كان مترددا داخل البحرين بمشروعية او بعقلانية او بأحقية الحراك المستمر منذ 5 سنوات مراجعة قناعاته.

واكد ان الشيخ عيسى قاسم هو من اكثر الرجال المعتدلين في البحرين، كان يفترض على السطة البحرينية ان تحفظ بعض الاوراق لان هذا الرجل مؤثر في الشارع البحريني وفي الشارع الشيعي، هذا الرجل معتدل وكان يمكن ان تعقد معه صفقات وتصفيات. اما ان تجرده الجنسية يعني انك تريد ان تدخل في حرب مفتوحة. طبعا هذا القرار لن يطفئ جذوة الحراك، قد يخيف بعض شيئ، ولكنه لا يطفئه ولن يحل مشكلة. جردناه من الجنسية وبعدين؟ سيأتي شخص آخر وسيأتي عالم آخر وسيأتي رجل دين آخر وسيأتي آية الله آخر في البحرين ماذا ستفعل؟ الا اذا قررت ان تسحب الجنسية عن 70 بالمئة من سكان شعب البحرين و تطردهم في الخارج، هذا حل آخر. تأني لهم ببواخر من القارات و 70 بالمئة 75% من الشعب البحرين نطرده في هذه البواخر ونقول له اذهب الى البحر. يمكن! اما دون ذلك ما في حل.

وحول رسالة قاسم سليماني التحذيرية قال غسان بن جدو : ان اللواء قاسم سليماني كتب الرسالة لوحده مشددا على ان هذا رجل مسؤول ولا يتصرف هكذا ولا ينفعل، والرسالة لا تعبر فقط عن الواء قاسم سليماني، وتعبر عن ما هو اعلى من الواء قاسم سليماني وانا افهمها بانها رسالة جدية. عندما يقول اللواء قاسم سليماني شيئا او يكتب شيئا نحن كاعلاميين وكمراقبين ننظر الى كلام الجنرال قاسم سليماني بجدية كبرى، وليس نحن فقط، الاوساط الديبلوماسية الاوساط الاعلامية الاوساط الغربية تنظر لما يقوله او ما ينقل عن جنرال قاسم سليماني بجدية.

واضاف : كنت في واشنطن هناك وفوجئت وقتها قبل 5 سنوات، حدثني شخص مسؤول في الوزارة الخارجية. وقال لي هل تعلم، انا ما كنت اعرف هذه المعلومة التي ساقولها لك، قال لي هل تعلم انه لو لا الجنرال قاسم سليماني لما انسحبت القوات الامريكة بسلام من العراق؟ قلت له كيف؟ معلومة غريبة من نوعها؟ قال انا اوأكد لك، الاتفاق تم مع حكومة المالكي ولكن الانسحاب تم الاتفاق عليه بين الامريكان و بين الجنرال قاسم سليماني ولم تنسحب القوات الامريكية الا متى حصلت على امان من الجنرال قاسم سليماني./انتهى/

اجرى الحوار: محمد قادري و حنيف غفاري

ارسال التعليق

1 + 1 =