وأفادت وكالة مهر للأنباء، ان الرئيس الايراني، اية الله سيد ابراهيم رئيسي قال خلال الاتصال الهاتفي الذي اجراه رئيس المجلس الاوروبي، شارل ميشيل، اليوم الربعاء، ان النهج غير البناء في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مخلّ بمسار المفاوضات.
وصرح الرئيس الايراني، ان ايران ترغب في توسيع علاقاتها، مع الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء، في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واضاف: ان استمرار وتداوم العلاقات الثنائية بين طهران والاتحاد الاوروبي وكافة الدول الاعضاء، يعتمد على رعاية الاحترام المتبادل، والتركيز على المشتركات والحؤول دون تاثير العناصر الخارجية في هذه الاواصر.
وتطرق اية الله رئيسي في هذا الاتصال، الى التطورات داخل افغانستان؛ مؤكدا على جميع الدول ببذل الجهود من اجل تشكيل حكومة قادرة على ارساء السلام والامن والهدوء والازدهار في هذا البلد؛ وان تحظى هذه الحكومة بثقة الشعب الافغاني.
قال الرئيس الايراني ان ايران ترغب في توسيع علاقاتها، مع الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء، في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك
واضاف: لقد اتضح اليوم واكثر من اي وقت مضى بان حضور الدول الاجنبية لاسيما امريكا في افغانستان، لم يصنع الامن ولم يخلف سوى الحروب ونزيف الدماء والدمار لهذا البلد.
وتابع رئيس الجمهورية: ان وجود القوات الامريكية الذي استغرق 20 عاما في افغانستان، اثبت بان حل قضايا هذا البلد لن يتحقق عبر الخيار العسكري وارسال الدبابات والمعدات العسكرية. واستطرد قائلا: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستبذل قصارى جهدها لصون حقوق الشعب الافغاني المسلم.
وكما اشار الى ظاهرة الارهاب، مصرحا: لقد شاهد العالم اجمع، بان ايران كانت الدولة الوحيدة التي تصدت لداعش في العراق وسوريا؛ مضيفا ان "الشهيد القائد سلماني" الذي يعد بطل مجابهة الارهاف في المنطقة والعالم، اغتيل بواسطة الحكومة الامريكية.
وتابع اية الله رئيسي: لقد كان المتوقع من الدول الاوروبية ان تتخذ موقفا عادلا من واقعة اغتيال الشهيد سليماني، وذلك في سياق ادانة الارهاب والدفاع عن بطل الحرب ضد ظاهرة الارهاب.
وتعليقا على تصريحات "ميشيل"، حول "جهود الاتحاد الاوروبي المتعلقة بالاستقلال الستراتيجي فيما يخص علاقاته مع الولايات المتحدة"، قال رئيس الجمهورية : انا نتطلع الى نجاح اوروبا في مضيها على نهج الاستقلال الستراتيجي.
وعن موضوع احياء الاتفاق النووي، اكد على ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ولن تنقض هذا الاتفاق اطلاقا، بل الامريكيون هم الذين انسحبوا من الاتفاق النووي وانتهكوا بنوده".
واشار رئيسي في جانب اخر من محادثاته الهاتفيةى مع رئيس المجلس الاوروبي، الى تعاون الجمهورية الاسلامية الجاد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ مؤكدا ان مؤشر واضح على ارادة ايران في اضفاء الشفافية على نشاطاتها النووية.
قال رئيسي انه رغم ذهاب ادارة ترامب ومجيئ حكومة بايدن، لكنه لم يحدث على ارض الواقع اي تغيير في سياسات واشنطن حول طهران
واكد، انه "بطبيعة الحال اذا ما تم التعامل بنحو غير بناء في (اطار صلاحيات) الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فان التوقع من ايران بان تتعامل بنحو بناء ليس منطقيا؛ مضافا الى ان هذا السلوك سيخل بمسار المفاوضات ايضا".
وصرح اية الله رئيسي : ان الجانب الاهم في هذا الامر، هو انه رغم ذهاب ادارة ترامب ومجيئ حكومة بايدن، لكنه لم يحدث على ارض الواقع اي تغيير في سياسات واشنطن حول طهران؛ بل وذات النهج أي الحظر والضغط على إيران لا يزال قائما.
ومن جانبه، نوه رئيس مجلس اوروبا في هذا الاتصال، الى "رغبة الاتحاد الاوروبي الجادة في توسيع علاقاته الثنائية وتطوير تعاونه الاقتصادي مع ايران".
وقال ميشيل: ان الحظر خلف اثارا غير مرغوب فيها على العلاقات الاوروبية الايرانية؛ الامر الذي شكل احد اسباب تركيز الاتحاد على موضوع الاستقلال الستراتيجي.
وخلص الى القول: ان الاتحاد الاوروبي يرغب في ان يبقى شريكا صادقا لايران، كي نشهد مزيدا من الاستقرار داخل المنطقة./انتهى/