أفادت وكالة مهر للأنباء أنه بالتزامن مع شروق الشمس، ابتداءً من الساعة السادسة من صباح اليوم الثلاثاء، انطلقت في طهران مراسم مهيبة وحاشدة بملايين المشاركين، لمسيرة المتخلّفين عن مسيرة الأربعين الحسيني، تحت شعار «لا بد من القيام».
وانطلقت هذه الحركة الروحية من ساحة الإمام الحسين، حيث يتجه الموج المتدفق من محبي أبي عبد الله الحسين، ممن فاتتهم قافلة زيارة كربلاء، سيراً على الأقدام نحو «كربلاء إيران»، أي العتبة المقدسة للسيد عبد العظيم الحسني في مدينة الري.
وتم استخدام رمز القبضة المضمومة للقائد الشهيد للثورة الإسلامية وللقائد سليماني، في جميع المواد الثقافية المصاحبة لمسيرة متخلّفي الأربعين. وتتأثر مراسم هذا العام بشدة بذكرى قادة وقادة المقاومة الشهداء، وتُقام هذه المسيرة هذا العام نيابة عنهم. وسيرفع الزائرون أعلام «يا لثارات الحسين»، معلنين مطالبهم الجادة بالبراءة من جرائم الكيان الصهيوني وأميركا.


أربعينية الإمام الحسين في الثقافة الشيعية ليست مجرد ذكرى تاريخية أو طقساً دينياً بسيطاً، بل هي موسم سنوي لتجديد البيعة مع مبادئ الحرية والبحث عن الحق ومقارعة الاستكبار التي قامت عليها نهضة سيد الشهداء. وهذا الموكب العظيم، الذي ينبع من التقليد التنويري للسيدة زينب الكبرى والإمام السجاد، وبعد قرون، وبفضل الثورة الإسلامية، تحول اليوم إلى أكبر مناورة عقائدية، وتظاهرة للتماسك الاجتماعي، وتجمع إنساني على مستوى العالم. إذ يقطع ملايين الزائرين من مختلف أنحاء المعمورة، سيراً على الأقدام، طريق النجف إلى كربلاء، ليكونوا صدى لصوت لم يخمد عبر التاريخ.
تعليقك