وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قام العميد علي جهانشاهي، يوم الخميس، خلال زيارته لتفقّد الجاهزية القتالية واستعداد الوحدات المتمركزة في منطقة أصفهان، بتقييم الجاهزية التكتيكية والعملياتية والتدريبية لوحدات المنطقة، بما فيها مجموعة المدفعية 44، ومركز التحسين الشهيد قوطاسلو، والقاعدة القتالية الرابعة لطيران الجيش (الهوانيروز)، ومجموعة المدفعية 55.
وأكّد العميد جهانشاهي، في لقائه مع قادة وضباط وأفراد الوحدات العسكرية المتمركزة في هذه المنطقة، على استمرار النهج التحولي في القوات البرية للجيش، مشدداً على الجاهزية الكاملة للوحدات لتنفيذ المهام الموكلة إليها في إطار صون أمن واستقلال واقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف قائد القوات البرية للجيش أن الحفاظ على الجاهزية الشاملة والمتناسبة مع التهديدات المستجدة يُعد ضرورة ملحّة، مؤكداً أنه يجب الارتقاء يوماً بعد يوم بالقدرات القتالية، سواء في الميدان العسكري أو في الميدان الإعلامي والفضاء الافتراضي، نظراً لأن الثقافة الإعلامية أصبحت اليوم من المتطلبات الأساسية والمهمة للعاملين وعائلاتهم.
وأشار العميد جهانشاهي إلى أهمية ومكانة سلاح المدفعية، موضحاً أن المدفعية، بوصفها أحد الأركان الأساسية في الإسناد الناري، تؤدي دوراً حاسماً في نجاح العمليات، وأن الحفاظ على جاهزيتها المستمرة يُعد ضرورة استراتيجية تتطلب اهتماماً خاصاً. وتابع قائلاً إن الاستثمار في مجال البنى التحتية للوحدات يُسهم في تعزيز الانسجام والكفاءة والجاهزية الشاملة لمقاتلي القوات البرية للجيش.
وفي سياق آخر، شدّد قائد القوات البرية للجيش على مبدأ الولاية الواعية وتعزيز البصيرة، قائلاً: إن الولاية وتعميق البصيرة المستمرة يشكّلان جناحي حركة المجتمع الإسلامي، ومع تعزيز هذين العاملين يستطيع الفرد والمجتمع معاً الصمود أمام التحديات والسير بثبات أكبر في مسار الرقي والتقدّم.
وأكّد العميد جهانشاهي، في إشارة إلى ضرورة رفع مستوى الوعي في مجال الحرب الإدراكية، أن طبيعة التهديدات في عالم اليوم قد تغيّرت، وأن العديد من المواجهات لم تعد عسكرية أو اقتصادية فحسب، بل تستهدف عقول الناس ومعتقداتهم وإدراكهم. وأضاف أن الحرب الإدراكية هي حرب للسيطرة على العقول، وأن السلاح الأهم في مواجهتها هو الوعي والبصيرة. ومن خلال رفع مستوى الإدراك الفردي والاجتماعي، يمكن حماية هوية المجتمع وطمأنينته وتماسكه، ومنع ضياع الحقيقة وسط ضجيج الدعاية والتضليل.
وأشار، في حديثه عن «عقد البصيرة»، إلى أن هذا العقد يمثل مناسبة للتذكير وتعزيز الوعي والتحليل السليم واليقظة الاجتماعية في مواجهة الفتن والتحريفات والحرب الإدراكية، مؤكداً أنه فرصة للمجتمع، ولا سيما جيل الشباب، لزيادة القدرة على التمييز بين الحق والباطل من خلال استذكار التجارب السابقة وفهم ظروف الحاضر.
وأكّد قائد القوات البرية للجيش على ضرورة الاقتداء بالشهداء، قائلاً إن شهداء الدفاع المقدس الأول والثاني يُعدّون ثروة معنوية ونماذج خالدة للشعب الإيراني، وإن الاقتداء بهم لا يقتصر على استذكار التاريخ، بل يشكّل دليلاً عملياً للحياة الفردية والاجتماعية في عصرنا الراهن.
كما قام، خلال وجوده في مستشفى 577 الإقليمي في أصفهان، بعيادة المرضى الراقدين، وافتتح الأقسام الداخلية والجراحية التي أُعيد تأهيلها، مؤكداً على ضرورة الإسراع في استكمال عمليات إعادة الإعمار وتجهيز سائر الأقسام العلاجية في هذا المستشفى.
/انتهى/
تعليقك