وكالة مهر للأنباء، نُفذ صباح اليوم حكم الإعدام بحق علي أردستاني، أحد أبرز الشخصيات الفاعلة في جهاز الموساد داخل البلاد. هذا الجاسوس، الذي جُنّد عبر الإنترنت ونقل معلومات أمنية حساسة إلى العدو، يُعد رمزًا لمحاولات الكيان الصهيوني الفاشلة للتغلغل في إيران؛ وهي محاولة أحبطتها يقظة أجهزة الاستخبارات الإيرانية.
في إطار سلسلة عمليات التجسس المعقدة التي يشنها الكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلن المركز الإعلامي القضائي إعدام علي أردستاني، نجل أحمد، بتهمة التعاون المباشر مع عناصر الموساد وتزويدهم بمعلومات حساسة. ووفقًا لوثائق القضية واعترافات المتهم الصريحة، فقد جُنّد أردستاني من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونفّذ، مقابل مبالغ مالية بالعملات الرقمية، مهامًا شملت تصوير مواقع محددة، وجمع معلومات عن أهداف معينة، بل وحتى لقاء عملاء الموساد شخصيًا داخل إيران.
يُعتبر هذا الشخص، الذي كان على دراية تامة بتعاونه مع العدو، أحد أعضاء الدوائر العملياتية للموساد على الأراضي الإيرانية، وكان يمتلك معلومات قيّمة. وتُعدّ أساليب التجنيد الافتراضية ودفع العملات الرقمية من التكتيكات الشائعة التي تستخدمها أجهزة التجسس الغربية والصهيونية في السنوات الأخيرة، بهدف استغلال نقاط الضعف الفردية وإنشاء شبكات سرية لتقويض الأمن القومي.
عمليات فرق التجسس التابعة للموساد ضد الأمن الإيراني
في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد تصاعد التوترات، بذل الكيان الصهيوني جهودًا مكثفة لاختراق المعلومات في إيران. وتشمل هذه الجهود تجنيد مواطنين إيرانيين عبر الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وتقديم وعود زائفة بالمال، وإنشاء خلايا نائمة لتنفيذ عمليات تخريب، وجمع المعلومات من المنشآت الحساسة، بل وتسهيل اغتيال العلماء والقادة. يحاول الموساد خلق ثغرات أمنية باستخدام تقنيات متطورة وعملاء وسيطين، لكن هذه الجهود غالبًا ما تفشل.
نجاحات ملحوظة للمؤسسات الأمنية الإيرانية في الأشهر الأخيرة
أظهرت أجهزة الاستخبارات في الجمهورية الإسلامية، ولا سيما وزارة الاستخبارات، وجهاز استخبارات الحرس الثوري، وغيرها من الأجهزة الأمنية، أداءً متميزًا في مواجهة هذه التهديدات في الأشهر والسنوات الأخيرة. من أبرز النجاحات ما يلي:
اعتقال جواسيس رئيسيين للموساد: بالإضافة إلى علي أردستان، أُلقي القبض في عام 2025 على عدد من الجواسيس الآخرين وأُعدموا وفقًا للقانون، منهم ثلاثة عملاء في أورمية كانوا يستوردون معدات إرهابية، وجاسوس كبير يدعم العمليات الميدانية، وآخرون في قم ومناطق أخرى. نُفذت هذه الإعدامات بعد محاكمة عادلة وموافقة المحكمة العليا، وهي رسالة حاسمة للعدو.
اعتقال العملاء: في الأيام الأخيرة، ألقت شرطة طهران القبض على عميل مباشر للموساد بين المتظاهرين، والذي ادعى وجود صلات له بمنظمات دولية. كما أن ملاحقة الشبكات السرية والعملاء الوسيطين في العاصمة والمحافظات تُظهر خبرة استخباراتية عالية.
إحباط العمليات التخريبية: نجحت وزارة الاستخبارات والحرس الثوري الإيراني مرارًا في تحديد وتفكيك شبكات تجسس مرتبطة بالإرهاب والتفجيرات وجمع المعلومات الاستخباراتية النووية والعسكرية. لم تقتصر هذه النجاحات على منع أي ضربة لأمن البلاد، بل كشفت أيضًا عن أساليب جديدة للموساد.
وتُبرهن هذه النجاحات المتتالية على تفوق إيران الاستخباراتي في حربها الخفية مع الكيان الصهيوني. فبينما يسعى الموساد إلى بناء شبكة من خلال التجنيد الإلكتروني والدفع السري. إن إعدام علي أردستان ليس مجرد انتقام لخيانة الوطن، بل هو أيضًا تحذير شديد اللهجة للعناصر المتبقية: إيران الإسلامية لن تسمح بأي تسلل، وسترد بحزم على العدو.
ويُظهر هذا التوجه أنه على الرغم من الضغوط الخارجية، فإن درع إيران الأمني أقوى من أي وقت مضى، وأن أي محاولة لضرب إيران ستُقابل بهزيمة نكراء.
/انتهى/
تعليقك