وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال الحرس الثوري في بيان اليوم الخميس بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي ان هذا اليوم يذكر بالهوية العريقة والبهاء الدائم لهذا المسطح المائي الذي كان على مدى العصور، مهدا للتبادل الحضاري وموقعا لنمو الثقافات ومركزا للتعاطي بين الشعوب. ان اسم الخليج الفارسي، ليس مجرد عنوان جغرافي، بل وثيقة عريقة للحضور التاريخي والحضاري والثقافي للشعب الايراني في رقعة من عمق التاريخ وصوتا للتعايش والهدوء.
واضاف ان الخليج الفارسي يقف اليوم في نقطة من التاريخ تحت اثر الحرب الامريكية الصهيونية المفروضة وتنمر الحاكم الخبيث والخسيس والمقامر للبيت الابيض، حيث تُستشعر اليوم واكثر من اي وقت مضى، ضرورة حفظ الاستقرار والامن المستدام والتعاون الذكي الاقليمي. ان هذا الممر المائي الحيوي، يمثل شريان الحياة الاقتصادية والطاقة والارتباط بالمنطقة، وان امنه وكما تم التاكيد مرارا ضمن سياسات ومواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية، يجد معناه عبر التدبر والعقل الجماعي والمشاركة الفعالة لدول منطقة الخليج الفارسي ومن دون وجود الاجانب والقوى الاستكبارية والسلطوية.
وتابع الحرس الثوري في بيانه ان الشعب الايراني وبسنده التاريخي وطاقته الوطنية، يؤكد على حسن الجوار والاحترام المتبادل والمشاركة البناءة. ان استراتيجية الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه الخليج الفارسي قائمة على قاعدة الامن الجماعي والتنمية المشتركة واحترام وحدة اراضي الدول واقرار التوازن الاقليمي المستدام، الاستراتيجية التي تفسر الاستقرار والهدوء الى جانب الاقتدار والاستقلال، بيد أن السياسات الخفية والواضحة لامريكا المثيرة للحروب والصهيونية الدولية التي عرضت مع بدء حرب رمضان وفرض العدوان المتوحش على الشعب الايراني وتوريط البلدان الاسلامية للشاطئ الجنوبي للخليج الفارسي، الامن العام لهذه المنطقة الاستراتيجية لا سيما الاراضي والبنى التحتية الاستراتيجية وشعوب هذه البلدان للخطر، وحالت دون الدور والمشاركة النابعتين من الاخوة والثقة المؤكدة في الثقافة الاسلامية وسنة النبي الأعظم (ص) لتوفير وضمان امن الخليج الفارسي بالمواكبة والتعاون المحوري للجمهورية الاسلامية الايرانية.
وقال انه استنادا الى التجارب المعبرة التاريخية والحقائق النابعة من الواقع الميداني لهذه المنطقة ووسط الحرب الجسيمة الواقعة في محطة "الصمت في ميدان القتال العسكري"، يذكر شعوب وحكومات هذه المنطقة :
بان الخليج الفارسي هو رمز التعايش بين الشعوب وقد اظهر التاريخ ان الاقتدار الحقيقي يتحقق حينما يجلب الامن، الازدهار والتقدم للجميع. وفي ظل هذه الحقيقة الاستراتيجية لايران الاسلامية، وتعويلا على الارادة الوطنية للايرانيين واقتدار وطاقات القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية الايرانية، فان ايران الحبيبة والقوية، تشكل عمودا شامخا وموثوقا به ومعتمدا في حفظ امن المنطقة واستقرارها وتقدمها وان القوات البحرية المقتدرة لحرس الثورة الاسلامية، لن تتوانى عن اي بذل جهد في اطار النهوض بقدراتها من اجل "ادارة والتحكم بمضيق هرمز" وممارسة التدابير والسياسات السيادية، لصون الحقوق العادلة للايرانيين في هذه الساحة المهمة.
واكد الحرس الثوري ان هذا اليوم العظيم، يمثل فرصة لاعادة قراءة التراث الحضاري لايران والتامل ثانية عند مستقبل يكون فيه الخليج الفارسي ليس ساحة للتنافس والتهديد بل ارضية للتعاون والعلم والتجارة والسلام المستدام بين الشعوب.
واكد حرس الثورة الاسلامية ان الاحداث والتطورات تظهرت انه في المستقبل القريب ومع طرد امريكا والاجانب من المنطقة، فان امل وتوقع الشعوب يتمثل في ذلك اليوم الذي يصبح فيه الخليج الفارسي محورا للتقارب بين الشعوب المسلمة بالمنطقة على قاعدة الهدوء والاقتدار والتقدم للاجيال وان يضطلع بدوره الاستراتيجي والعالمي بشكل صحيح وفي ذروة الجلال والعظمة.
تعليقك