أستاذة في جامعة مرمرة باسطنبول ل"مهر": إيران وتركيا لديهما مخاوف أمنية مشتركة

أكدت الأستاذة في جامعة مرمرة في اسطنبول، بيلغهان ألاغوز، على الحاجة إلى التعاون الإقليمي بين إيران وتركيا بسبب التهديدات والمصالح المشتركة.

وأجرى مراسل وكالة مهر مقابلة مع الدكتورة "بيلغهان ألاغوز - Bilgehan Alagöz "، الأستاذة بجامعة مرمرة في إسطنبول ومحللة في الشؤون الإقليمية، فيما يتعلق بضرورة التعاون الأمني ​​والاقتصادي الإيراني التركي، على الرغم من وجود  اختلافات بين البلدين،  وكانت المقابلة كالتالي:

س:في أي مجالات يمكن التعاون بين  إيران وتركيا ؟

ايران وتركيا يمكنهم التعاون بعدة طرق وفي مجالات عديدة مختلفة ،كالمجالات الامنية حيث ان هنالك تعاون أمني كبير بين البلدين بدأ هذا التعاون منذ اواخر عام 2016، حول استفتاء انفصال كردستان العراق، وهذا التعاون مستمر الى الآن حول السعي لتحقيق السلام في سوريا .

اما بالنسبة للمجال الاقتصادي ،فإن العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على ايران تجعل تعميق العلاقات  الاقتصادية بين البلدين امر معقد . من ناحية اخرى، اود ان استرعي الانتباه الى القطاعات الثقافية والتعليمية التي لديها إمكانية التعاون كبيرة.  حيث يوجد برامج لتبادل  مؤسسي ذات أهمية كبيرة. على سبيل المثال، هناك طلاب إيرانيون في الصفوف التي أدرسه، وهم حاصلين على منح جامعية  وهذه المنح  تمكن الطلاب الإيرانيين من مواصلة دراساتهم في تركيا. وبالمثل، يمكن للطلاب الأتراك الذهاب إلى إيران للبحث العلمي. كما دعمت السفارة الإيرانية العديد من طلابنا في السنوات الأخيرة. في هذا الصدد، فإن تعزيز التعاون في مجال التعليم سيفيد كلا البلدين في السنوات القادمة.

س: ما أهمية التعاون الإقليمي بين البلدين؟

كما أوضحت في السؤال السابق ، تعمق إيران وتركيا في التعاون الإقليمي بسبب ديناميكيات التطورات الإقليمية. 

التي كانت تحت إدارة أوباما، حيث تهدف الولايات المتحدة في استخدام مواردها البشرية للحد من القوة العسكرية الإيرانية في سوريا. لهذا السبب، بدأوا بتسليح وحدات حماية الشعب "YPG" (وهي فصائل مسلحة كردية غير معترف بها من قبل الحكومة السورية نشأت في 2004 ، كما  تدعم حزب العمال الكردستاني منذ أن بدأ التمرد الجديد في جنوب تركيا). واصبحت هذه مشكلة الأمن القومي لتركيا ، وقامت تركيا حتى الآن بثلاث عمليات عسكرية في سوريا. بعد عملية نبع السلام، ولقد اتفقت تركيا مع روسيا والولايات المتحدة، ولكن لم يتم إحراز أي تقدم حتى الآن. كما ان تركيا قلقة جدا من تقارب مواقع روسيا وأمريكا في شمال سوريا .

على وجه الخصوص، من المحتمل أن تدعو الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب  "YPG "إلى الانتقال إلى العراق، حيث يمكن أن تشكل "وحدات حماية الشعب "تهديدًا لإيران. لذلك، فإن النظرة المشتركة لتركيا وإيران حول وحدات حماية الشعب انها منظمة تابعة لامريكا وتشكل خطرا في المنطقة ويثير مشاكل بخصوص التعاون الاقليمي بين البلدين .

س: ما هي عراقيل التعاون بين البلدين؟ 

نهج تركيا وسياسة إيران الخارجية مختلفان. لذلك، لا يمكن لهم تبني نهج مشترك تجاه أي موضوع. فقط التعاون يكون على الصعيد الامني حيث يشترك البلدان في نفس المخاوف الأمنية وان هذه المخاوف توحدت في ضوء آخر التطورات في المنطقة.

ومع ذلك، هناك مجموعات في كلا البلدين غير راضين عن التعاون. يجب ألا يتأثر الرأي العام في كلا البلدين بالخطاب السلبي الذي تولده هذه المجموعات. في رأيي، العقبة الرئيسية هي المجموعات المذكورة أعلاه والتي تسبب سوء فهم في كلا البلدين.

س: بالتأكيد ستواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغط على تركيا لتقليص روابطها الاقتصادية مع إيران بما يتماشى مع سياسة الضغوطات القصوى  على إيران. هل ستتبع تركيا السياسة الأمريكية؟

هناك اختلافات كبيرة في سياسة الولايات المتحدة  الامريكية بين ترامب وجماعات المعارضة له. يدرك ترامب وفريقه أهمية تركيا والمحادثات المفتوحة مع إيران. لأول مرة، أشار رئيس أمريكي إلى أن هدفه ليس تغيير النظام في إيران. وهذا التصريح " رائع" . لكن مشكلتنا مع الديموقراطيون والمحافظون في امريكا فهم  يتخذون مواقف معادية لتركيا ومعادية لإيران. مثال على ذلك ، فإن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ، التي دعمت ترامب سابقًا ولكنها تنتقده الآن ، تعارض تركيا وإيران. لذلك، تضغط هذه المجموعات المختلفة على العلاقات الأمريكية التركية.

لقد أصرت تركيا دائمًا على أن سياسة العقوبات ضد إيران لا فائدة منها. لهذا السبب، ستواصل تركيا حث إيران والولايات المتحدة على بدء المفاوضات في أقرب وقت ممكن. بالنسبة لتركيا، تعتبر الدبلوماسية دائمًا طريقة شاملة لحل المشكلات.

س: على الرغم من موقف أنقرة المعادي لإسرائيل ، فإن علاقات تركيا مع النظام الإسرائيلي تستمر كالمعتاد. ألا تعتقد أن هذا سيؤدي إلى نوع من عدم الثقة بين إيران وتركيا؟

حدثت تطورات مهمة مؤخراً في شرق  الاوسط. أثارت زيادة التعاون في طاقة  بين إسرائيل واليونان مخاوف  تركيا. ومن ناحية أخرى، غير  الاتفاق التعاون الأمني والعسكري الأخير بين تركيا وليبيا ميزان القوى في المنطقة.

بالنسبة لي، هناك مخاوف في إيران بشأن العلاقة المحتملة بين تركيا وإسرائيل. ومع ذلك، فإن موقع تركيا في شرق الاوسط  ​​يختلف تمامًا عن موقف إسرائيل، حيث ان تركيا تسعى للسلام في المنطقة بينما تسعى اسرائيل للخراب .

و بالإضافة إلى ذلك، موقف إسرائيل الايجابي ودعمها لـ وحدات حماية الشعب  YPG ، حيث اكدت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن عرض نتنياهو لمساعدة هذه المجوعمات الكردية التي تعمل ضد المصالح وامن تركيا. وهذا مايؤكد على عدم إقامة علاقات تركية جيدة مع إسرائيل.

س:كيف تقيمون المستوى الحالي للتعاون بين إيران وتركيا؟ هل لديك أي اقتراحات للتحسين؟

بدأت إيران مؤخراً في صياغة خطاب نقدي حول قضيتين. أحدهما يتعلق بـ "بناء جدار حدودي" والآخر يتعلق بــ "السدود " في شرق تركيا. يجب ألا تصبح هاتان المسألتان نقاط نزاع عبر وسائل الإعلام. تركيا تتفهم مخاوف إيران. أعتقد أن مثل هذا الحديث يشكل عقبة أمام التعاون بين البلدين ./انتهى/

رمز الخبر 1900189

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 4 =