١٠‏/١٠‏/٢٠٢٦، ١٢:٢٨ م

توسيع التعاون بين إيران وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجالات التوظيف والرعاية الاجتماعية

توسيع التعاون بين إيران وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجالات التوظيف والرعاية الاجتماعية

خلال اجتماع عُقد بين نائب وزير العمل وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، طُرح مقترح بوضع الأسس اللازمة لتحويل المناقشات السابقة إلى مشاريع عملية وموجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة، وذلك من خلال تحديد أولويات واضحة وصياغة خطة عمل.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه التقى السيد مالك حسيني، نائب وزير التعاونيات والعمل والرفاه الاجتماعي لشؤون ريادة الأعمال وتنمية التوظيف، بالسيد ليفان بواتسادزه، الممثل المقيم الجديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في إيران. وقد أكد حسيني خلال الاجتماع على ضرورة توسيع التعاون المشترك في مجالات التوظيف والرعاية الاجتماعية والتنمية المحلية ودعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة.

وفي معرض إشارته إلى تأثير الحرب والعقوبات على الاقتصاد ومعيشة السكان، نوّه حسيني بأن المجتمع الإيراني قد أظهر مرونة لافتة رغم الضغوط الهائلة. وأوضح أن السلوك الحكيم الذي أبداه الجمهور في مواجهة النقص والأزمات، إلى جانب دعمهم للبلاد في الأوقات العصيبة، يعكس القدرات الاجتماعية الكبيرة التي تتمتع بها إيران. كما أعرب عن أمله في انتهاء الحرب قريباً، وأن يعقب ذلك فترة من الازدهار الاقتصادي وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وأضاف نائب الوزير لشؤون ريادة الأعمال وتنمية التوظيف أن محدودية الموارد وضغوط الوقت - لا سيما في ظل ظروف الحرب والعقوبات - تزيد من الحاجة أكثر من أي وقت مضى للتركيز على مجالات محددة ومحدودة وقابلة للتنفيذ ضمن إطار التعاون الثنائي. وشدد على ضرورة تجاوز مرحلة التفاوض والانتقال إلى وضع خطط عمل وتحقيق نتائج ملموسة.

وقد حدد حسيني تبادل التجارب الناجحة والدروس المستفادة من المشاريع، ونقل المعرفة، وتنفيذ مشاريع صغيرة النطاق، كمسارات فعالة لتحقيق هذا الهدف. كما سلط الضوء على التحولات الديموغرافية والجيلية في البلاد - وتحديداً دخول أجيال جديدة إلى سوق العمل والارتفاع المتوقع في أعداد كبار السن - باعتبارها قضايا بالغة الأهمية عند صياغة السياسات.

وأشار أيضاً إلى انخفاض معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة باعتباره مصدر قلق جدي في سوق العمل، مؤكداً على ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة لتعزيز فرص العمل والمشاركة الاقتصادية للنساء. علاوة على ذلك، أشار إلى أن إدارة القوى العاملة الأجنبية تتطلب اهتماماً مستمراً، نظراً لتغير المشهد الديموغرافي وظروف سوق العمل.

كما أكد نائب وزير العمل أن التنمية الإقليمية والمحلية تُعد من الأولويات الرئيسية للوزارة. وسلّط الضوء على "صناديق المساعدة الذاتية" كنموذج ناجح لخلق فرص العمل ودعم الأسر الأقل حظاً، مشيراً إلى أن التجربة الإيرانية -التي تمتد لنحو عقدين وتشمل أكثر من 15 ألف صندوق من هذا النوع- يمكن أن تشكل نموذجاً قيّماً للدول المماثلة.

كما حدد التخطيط لإنشاء "صندوق لتعزيز المرونة" -المصمم لتوفير دعم سريع وميسّر للمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة- كمجال محتمل للتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). وأوضح أن الوثائق اللازمة والأعمال التحضيرية قد أُنجزت بالفعل، وأن المضي قدماً في مراحل التأسيس والتنفيذ قد يحوّل هذا المشروع إلى مبادرة مشتركة.

وأبرز حسيني أهمية الربط بين المشاريع الصغيرة والكبيرة وتطوير سلاسل القيمة في قطاعات مثل النباتات الطبية والملابس وتربية ديدان القز، باعتبارها فرصاً هامة لخلق فرص العمل. وبالإشارة إلى التنوع الثقافي والعرقي في إيران، حدد أيضاً توظيف الشباب في المناطق الريفية ومناطق الرحّل كمجال رئيسي للجهود المشتركة. وعلاوة على ذلك، أعلن المسؤول الحكومي عن استعداد الوزارة لاستضافة اجتماعات إقليمية ودولية تركز على تبادل التجارب الناجحة في مجالات مثل التنمية الإقليمية، وتعزيز مرونة المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة أثناء الأزمات، وريادة الأعمال لدى الشباب.

ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: هذا الاجتماع يعكس رغبة متبادلة في توسيع نطاق التعاون

خلال الاجتماع، أعرب ليفان بواتزي، الممثل المقيم الجديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إيران، عن سعادته بوجوده في إيران ولقائه بمسؤولين من وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، مؤكداً اهتمام المنظمة بمواصلة التعاون وتوسيع نطاقه.

ووصف توجيه الدعوة وعقد هذا الاجتماع بأنهما مؤشر على الرغبة المتبادلة في تطوير التفاعل والتعاون، كما عبّر عن اهتمامه واحترامه لتاريخ إيران وثقافتها وشعبها. في معرض حديثه عن ولاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أوضح السيد بوعضّة أن المنظمة تركز على التنمية في إيران؛ وهو مجال أشار إلى ارتباطه المباشر بالسكان ورفاههم وتحسين ظروفهم المعيشية. كما وصف نطاق عمل وزارة التعاونيات والعمل والرفاه الاجتماعي بأنه واسع وشامل، مشيراً إلى أن مجالات التوظيف والرفاه الاجتماعي ودعم المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة يمكن أن تجعل من الوزارة شريكاً رئيسياً للبرنامج في إيران.

ووفقاً للبوابة الإخبارية للوزارة، أكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن مستويات التفاعل الحالية غير كافية لدفع عجلة التعاون، وأن الجانبين بحاجة إلى التوصل لتوافق في الآراء بشأن الأولويات المشتركة والقدرات التشغيلية. وفي ظل محدودية الموارد والتحديات الناجمة عن الظروف الراهنة، شدد على أهمية تحديد المجالات التي تتوافق مع احتياجات البلاد من جهة، ومع قدرات وموارد الشبكة الإقليمية والدولية الواسعة التي يمتلكها البرنامج من جهة أخرى.

وقد أكد الجانبان خلال الاجتماع على المضي قدماً في التعاون المشترك في مجالات التوظيف والرفاه الاجتماعي، والتنمية المحلية، ودعم المشاريع الصغيرة، وتبادل الخبرات. كما طُرح مقترح يقضي بوضع الأسس اللازمة لتحويل المناقشات السابقة إلى مشاريع عملية وموجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة، وذلك من خلال تحديد أولويات محددة وصياغة خطة عمل واضحة.

/انتهى/

رمز الخبر 1974544

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha