اليابان تتجه لاستعادة رونقها الاقتصادي في ايران

مع توقيع الاتفاق النووي بين السداسية الدولية وطهران وبعد ان كانت العلاقات الغربية الايرانية تعاني من توتر نتيجة العقوبات الظالمة بحق الشعب الايراني تهافتت الوفود الأجنبية على الاسواق الايرانية طمعا منها بالحصول على ولو قطعة صغيرة من كعكة الاتفاق الموقع مع طهران .

وافادت وكالة مهر للأنباء نقلا عن وكالة انباء "كيودو" اليابانية قولها ان وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا يعتزم قريبا المجيء و زيارة العاصمة الايرانية طهران حيث انه من المقرر ان يبحث سبل تعزير وتقوية العلاقات وتحسين اواصر التعاون الاقتصادي بين كل من طوكيو وطهران بما يعود بالخير والمنفعة على البلدين .

وحول مكانة اليابان في بوصلة استراتيجية ايران الاقتصادية قال رئيس قسم الدراسات السياسية والدولية لشرق آسيا والباسيفيك التابع لوزارة الخارجية الايرانية زيبا فرزين‌نيا ان اليابان تتمتع بمكانة مهمة في الهندسة الديبلوماسية للجمهورية الايرانية الاسلامية حيث انها تعتبر احد اهم القوى الاقتصادية المهمة في العالم مشيرا الى ان ايران تولى اهمية خاصة لليابان وخصوصا في المجال الحيوي .

واكد فرزين‌نيا في حديث له لصحيفة "اعتماد" الايرانية ان العلاقات الاقتصادية بين البلدين لم تنقطع برغم العقوبات التي فرض على طوكيو الالتزام بها وما تزال مستمرة برغم التذبذب في مستوياتها ونسبتها وتنوع شكلها وماهيتها واصفا العلاقات الثنائية بالتاريخية حيث قال  ان العلاقات التي تربط طهران وطوكيو متينة بحيث ان اليابان تعد احد اهم مستوردي النفط الايراني ولكن استيرادها من الذهب الاسود الايراني قل في السنوات الاخيرة بسبب العقوبات التي فرضت من قبل الغرب وامريكا على طهران بسبب برنامجها النووي السلمي .

وأضاف فرزين‌نيا يقول ان اليابان تعد احد اهم الموردين لقطع المعدات الصناعية الايرانية فصحيح ان العقوبات شملت العلاقات الاقتصادية مع ايران ولكنها لم تؤثر على التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين والذي تعزز وتطور بين الطرفين ولعل التعاون في مجال القضايا البيئية والتبادل الثقافي بين جامعات الدولتين يشكل اهم الجوانب التي شهدت تطورا في تعزيز سير االعلاقات الثنائية .

وحول مستقبل العلاقات التي تربط البلدين وسط تهافت الدول الاوروبية للحصول على استثمارات على الاراضي الايرانية اشار رئيس قسم الدراسات السياسية والدولية لشرق آسيا والباسيفيك الى انه من الممكن جدا ان تصبح اليابان احد اهم شركاء ايران في المنطقة فطوكيو تسعى جاهدة لاستعادة مكانتها السابقة في اسواق ايران الاقتصادية نظرا لان السوق الايرانية مرغوبة من قبل المستثمرين اليابانيين كذلك ايضا فالايرانيون يثقون بالبضاعة اليابانية لنوعها وجودتها المطلوبة .

هذا ويذكر ان التعاون الثنائي وخاصة الاقتصادي بين إيران واليابان يحظى باهتمام خاص من قبل الحكومتين نظرا للعوائد الاقتصادية الناجمة عنه وقد دخلت العلاقات الاقتصادية بين طوكيو وطهران منعطفا تعاونيا قويا منذ عام 2000 خاصة وأن إيران تعد ثالث أكبر مصدري البترول لليابان خلال العقد الأخيروتتجلى مظاهر التعاون الاقتصادي بين البلدين في عدد من المشروعات في مجال البنى التحتية والتنقيب وصناعة وتكريرالمشتقات النفطية والتبادل الاكاديمي والثقافي بين ايران واليابان . /انتهى/

رمز الخبر 1858037

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 7 =