وفي مقابلة مع وكالة مهر للأنباء، أشار إبراهيم بن سيف العزري إلى نهج الإعلام العماني في تغطية التطورات الإقليمية، قائلاً: إن نقل الصورة الحقيقية لكل حدث هو واجب مهني وأخلاقي للإعلام.
واعتبر حرب غزة الأخيرة مثالاً واضحاً على هذا النهج، وقال: كانت حرب غزة الأخيرة حرب إبادة جماعية استشهد فيها أكثر من 60 ألف فلسطيني. ونشر الإعلام العماني تقارير يومية تُبرز الجرائم المروعة التي ارتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتُجسد معاناة الشعب الفلسطيني.
وفي إشارة إلى التغطية الإعلامية للدمار والتشريد وانتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق في غزة، أضاف هذا المسؤول الإعلامي: من واجبنا أن ننقل الحقيقة؛ فإذا لم تُبرز وسائل الإعلام الحقائق، ستبقى هذه الحقائق مخفية.
كما وصف أداء الإعلام الإيراني في تغطية التطورات في غزة وجنوب لبنان بأنه "واقعي وصادق"، وقال: "لقد قدّم إعلام الجمهورية الإسلامية الإيرانية صورة دقيقة للعدوان الإسرائيلي على غزة وجنوب لبنان، بصريًا وسمعيًا وكتابيًا. وهذا ليس مستغربًا من دولة كإيران، التي تُعدّ من أهمّ داعمي القضية الفلسطينية".
وفي إشارة إلى "الحرب العدوانية على إيران"، أضاف: "في عُمان، تابعنا عن كثب تطورات الاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية على الأراضي الإيرانية. كما تابع الشعب العماني أخبار هذه الاعتداءات لحظة بلحظة. وكان العديد من المواطنين العمانيين متواجدين في إيران وقت وقوع هذه الاعتداءات، ولعبت الحكومة والمؤسسات الإيرانية دورًا هامًا في نقلهم سالمين. ونحن نقدّر هذا التعاون تقديرًا كبيرًا".
وأكّد على مسؤولية الإعلام العربي والإسلامي في الدفاع عن ضحايا الحرب والعدوان، وقال: "يجب على الإعلام فضح جرائم الكيان الصهيوني وأي عمل يُهدّد أمن المنطقة واستقرارها".
كما أشار المسؤول العماني إلى دور عُمان الراسخ والثابت في دعم السلام والحوار، مضيفًا: "من الطبيعي أن تدعم سلطنة عُمان جميع الجهود الرامية إلى إرساء السلام والاستقرار".
وبشأن إمكانية استئناف المحادثات النووية الإيرانية، قال: "إذا توافرت الشروط اللازمة للعودة إلى المفاوضات، فلن تتأخر عُمان أبدًا في دعم هذه الجهود. لقد دعمنا الاتفاق منذ عام ٢٠١٥ وسنلعب هذا الدور مجددًا. ومع ذلك، فإن العودة إلى المفاوضات مشروطة بتوافر إرادة حقيقية، وظروف سياسية وأمنية مناسبة، ونوايا صادقة من الأطراف الأخرى".
وأشار إلى تناقض سلوك الولايات المتحدة، مضيفًا: "لقد كانت صدمة كبيرة أن الولايات المتحدة، بصفتها الطرف الرئيسي في المحادثات النووية، انحازت إلى إسرائيل وشاركت في هجمات على الأراضي الإيرانية. يجب أن تكون المفاوضات المستقبلية جادة، لا شكلية وغير مثمرة".
واختتم حديثه قائلاً: "لذلك، فإن العودة إلى المفاوضات مشروطة بتوافر شروط حقيقية، وإرادة حقيقية، ونوايا صادقة، ومن الطبيعي أن سلطنة عُمان، كما كانت دائمًا، لن تتخلف أبدًا عن دعم هذه المفاوضات".
تعليقك