٠٦‏/٠٥‏/٢٠٢٦، ١٢:٤٣ م

تقرير؛

إيران والصين تجريان مشاورات قبل زيارة ترامب؛ طهران وبكين على طريق تعزيز السلام

إيران والصين تجريان مشاورات قبل زيارة ترامب؛ طهران وبكين على طريق تعزيز السلام

لا تقتصر زيارة عراقجي إلى بكين ومشاوراته مع المسؤولين الصينيين على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية الثنائية فحسب، بل تلعب أيضًا دورًا هامًا في إدارة الأزمات وإنشاء قنوات دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه سافر السيد عباس عراقجي، وزير خارجية بلادنا، إلى بكين في إطار مشاوراته الإقليمية والدولية بشأن اعتداءات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والتقى بنظيره الصيني وانغ يي وتحدث معه. وتُعد هذه الزيارة الرابعة لعراقجي إلى الصين منذ بداية ولايته الرابعة عشرة، وتكتسب أهمية خاصة نظرًا لتزامنها مع زيارة الرئيس الأمريكي للصين الأسبوع المقبل (14 و15 مايو).

خلال هذه الزيارة، انصبّ التركيز الرئيسي للمشاورات على التشاور وتبادل وجهات النظر حول آخر مستجدات العلاقات الثنائية والإقليمية، بالإضافة إلى تبادل الرسائل غير المباشر بين إيران والولايات المتحدة عبر باكستان. ومنذ بداية حرب رمضان، أجرى وزيرا خارجية إيران والصين ثلاث مشاورات هاتفية.

موقف الصين من حرب رمضان

أدانت بكين العدوان العسكري وانتهاك وحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية، واعتبرت الوضع في مضيق هرمز نتيجةً للتوترات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وشددت على ضرورة إنهاء الحرب بشكل كامل وإرساء وقف شامل ودائم لإطلاق النار. كما أعلنت الصين دعمها لجهود باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، وأكدت على ضرورة استمرار قنوات التواصل لتبادل الرسائل بعد إعلان وقف إطلاق النار.

قدّم الرئيس الصيني مقترحًا من أربع نقاط لإنهاء الحرب، يشمل التعايش السلمي، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية، والالتزام بالقانون الدولي، وعدم استخدام القوة، مع العمل في الوقت نفسه على تعزيز الأمن والتنمية في المنطقة. وقد شدّدت الصين، بتوليها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، على تعزيز النظام الدولي وتجنّب الإجراءات الأحادية ودفع المجتمع الدولي نحو تطبيق مبدأ "قانون الغاب".

الأبعاد الاقتصادية والأمنية للطاقة

تُعدّ الصين شريكًا تجاريًا هامًا لدول الخليج الفارسي، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بينهما حوالي 500 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 30% من إجمالي تجارة المنطقة، كما تُزوّد الصين المنطقة بنحو 45% من وارداتها النفطية اليومية (حوالي 11 مليون برميل). وقد كان لحرب رمضان آثار مباشرة على الصين في مجالات أمن الطاقة، والاستثمار، والمشاريع الاقتصادية في الخليج الفارسي، وسلسلة التوريد العالمية للسلع الأساسية، بما في ذلك إنتاج الأسمدة.

خلال هذه الفترة، أجرى وزير الخارجية الصيني أكثر من 30 محادثة هاتفية ومباشرة مع نظرائه الإقليميين والدوليين لوقف الحرب وإرساء وقف شامل لإطلاق النار. إلا أن الولايات المتحدة، هذا الأسبوع، فرضت حصارًا بحريًا على مضيق هرمز، وأدرجت خمس شركات صينية كبرى، ولا سيما أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص الصيني، على قائمة العقوبات وقائمة تجميد الأصول بذريعة التعاون النفطي مع إيران. ردًا على هذه الإجراءات، أعلنت وزارة التجارة الصينية معارضتها للعقوبات الأحادية وغير القانونية، ودعت إلى عدم الاعتراف بهذه العقوبات وتطبيقها والامتثال لها.

لا تقتصر زيارة عراقجي إلى بكين ومشاوراته مع المسؤولين الصينيين على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية الثنائية فحسب، بل تلعب أيضًا دورًا هامًا في إدارة الأزمة الإقليمية وإنشاء قنوات دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

/انتهى/

رمز الخبر 1970574

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha