النائب الاول لرئيس الجمهورية يلتقي مع الرئيس السوري بشار الاسد

التقى النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور برويز داوودي اليوم في دمشق مع الرئيس السوري بشار الاسد.

ونقلت وكالة مهر للانباء عن وكالة الانباء السورية /سانا/ ان هذا اللقاء حضره رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري والسفير الايراني بدمشق والسفير السوري بطهران.
وعقدت في دمشق اجتماعات اللجنة العليا السورية الايرانية المشتركة برئاسة الدكتور برويز داوودي النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ومحمد ناجي عطري رئيس الوزراء السوري.
وعبر الدكتور داوودي عن سعادته بزيارة سوريا مشيرا الى ما يربط بين البلدين والشعبين الصديقين من وشائج وصلات ثقافية وتاريخية ودورها فى ترسيخ علاقات التعاون الوثيقة بينهما.
ودعا الى الارتقاء بعلاقات التعاون بين الجانبين بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة التي اكد عليها رئيس الجمهورية الدكتور محمود احمدي نجاد وتوجيهاته الرامية الى تعزيز التعاون بين ايران وسوريا فى المجالات المختلفة.
ونوه النائب الاول لرئيس الجمهورية بمواقف سوريا فى مواجهة الضغوط والتحديات مؤكدا دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية ومساندتها لمواقف سوريا فى دفاعها عن حقوقها المشروعة منددا بالجرائم الاسرائيلية المرتكبة ضد ابناء الشعب الفلسطيني فى غزة وبنزعة الهيمنة التي تمارسها بعض القوى العظمى وما يرافقها من حملات اعلامية تضليلية داعيا الى تسوية جميع القضايا بالحوار والطرق الدبلوماسية.
واشار النائب الاول لرئيس الجمهورية الى اهمية القمة العربية التي ستعقد فى دمشق وجدد وقوف ايران الى جانب الشعب الفلسطيني مضيفا ان حل الازمة اللبنانية يجب ان يقوم على التوافق اللبناني وارادة جميع اللبنانيين ونرفض التدخلات الاجنبية فى الشؤون اللبنانية.
ودعا النائب الاول لرئيس الجمهورية الى خروج قوات الاحتلال الاجنبي من ارض العراق ودعم جهود المصالحة الوطنية لافتا الى ان خروج قوات الاحتلال سيوفر الظروف المناسبة لقيام علاقات بناءة بين العراق ودول الجوار.
واكد الدكتور داوودي حرص ايران على تطوير علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع سوريا فى مجالات النقل والطاقة والمالية والمصارف وسواها من المجالات الاخرى مشيرا الى دور الاتفاقيات الموقعة بين البلدين فى تطوير علاقات التعاون بينهما وضرورة رفدها باتفاقيات جديدة تعزز التعاون القائم فى مجالات انتاج الطاقة ونقلها والزراعة والادوية واللقاحات البيطرية وزيادة حجم التبادلات التجارية بما يحقق مصالح الشعبين.
من جانبه اكد رئيس الوزراء السوري ان العلاقة بين سوريا وايران علاقة عميقة تستند الى قاعدة راسخة وتراث مشترك قوامه الروابط والصلات الثقافية التاريخية والمصالح المتبادلة ويزيد هذه العلاقات قوة ورسوخا ادارك قيادة البلدين لطبيعة التحديات والمخاطر التى تستهدف المنطقة الامر الذى يؤكد اهمية التشاور والتنسيق بين البلدين للدفاع عن مصالحهما والحفاظ على امن المنطقة واستقرارها.
واكد ان دمشق تمتلك الرغبة والارادة للارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين سوريا وايران الى مستوى العلاقات السياسية المميزة القائمة بينهما معتبرة ان تنامي العلاقات السورية الايرانية والعلاقات الايرانية العربية مرتكز لدور عربي اسلامي فاعل ومؤثر على الصعد الاقليمية والدولية يسهم فى ترسيخ قواعد الامن والاستقرار فى هذه المنطقة التى تتعرض لضغوط خطيرة وتحديات كبيرة.
واشار المهندس عطرى الى ما يواجهه العالم فى هذه المرحلة من تحديات ومخاطر اقتصادية وسياسية تدفع به الى مزيد من الفوضى والاضطراب بسبب تنامى نزعة التفرد والهيمنة الامريكية التي تقف وراء اثارة الفوضى الهدامة وتأجيج النزاعات والخلافات بين دول العالم الامر الذى بات ينذر بعواقب جسيمة تؤثر على امن واستقرار شعوب المنطقة والعالم.
واوضح ان سوريا شددت دائما على رفض منطق الغطرسة والقوة ودعت الى حل الخلافات الاقليمية والدولية عبر الحوار الجاد وبالطرق الدبلوماسية.
وقال عطري ان سوريا اذ تدعو جميع الفصائل الفلسطينية الى الوحدة والتلاحم كما تدعو المجتمع الدولى للضغط على اسرائيل من اجل وقف الاعتداءات والمجازر الاسرائيلية المتواصلة على شعبنا الفلسطينى ورفع المعاناة المتفاقمة والحصار الجائر المفروض على غزة فانها تعرب عن القلق الشديد حيال ما يتعرض له المسجد الاقصى من انتهاكات اسرائيلية تهدف الى تقويضه وهدم اجزاء منه بغية طمس هويته الاسلامية والتاريخية وتدعو فى ذات الوقت الاوساط الدولية ولاسيما منظمة المؤتمر الاسلامى الى ضرورة المبادرة العاجلة والتحرك السريع لوقف الاعمال العدوانية والانتهاكات الاسرائيلية للاماكن المقدسة.
وحول الازمة اللبنانية جدد رئيس الوزراء السوري حرص بلاده الشديد على امن واستقرار لبنان ودعم ما يتفق عليه كل اللبنانيين تعزيزا للوحدة والوفاق اللبنانى ودعم صمود المقاومة اللبنانية فى التصدى لانتهاكات اسرائيل واعتداءاتها المتكررة على لبنان.
اما فيما يتعلق بالاوضاع الجارية على الساحة العراقية فقد اعرب عطرى عن تأييد سوريا لجهود المصالحة الوطنية بين جميع اطياف المجتمع العراقى ومفاعيله الاجتماعية ومكوناته السياسية داعيا الى نبذ الخلافات المذهبية التى يتخذ منها المحتل وسيلة لاطالة امد بقائه فى العراق مؤكدا فى ذات الوقت اهمية تحقيق امن العراق واستقراره والحفاظ على وحدة ارضه وشعبه وهويته العربية والاسلامية وخروج قوات الاحتلال الاجنبى منه.
واعرب عن تقديره لمواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه الضغوط والتحديات التى تتعرض لها سوريا ووقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني فى مواجهة اعتداءات اسرائيل وجرائمها الوحشية مجددا دعم سوريا ووقوفها الى جانب ايران فى مواجهة الضغوط التى تتعرض لها بسبب تمسكها بحقها المشروع فى امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية ونرفض فى مجال تسوية هذا الموضوع مبدأ العقوبات او ممارسة الضغوط السياسية واللجوء الى التهديد والابتزاز مؤكدين ضرورة معالجة هذا الملف بالحوار والطرق الدبلوماسية من خلال عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وندعو المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل وعدم التغاضى عن ترسانة اسرائيل النووية التى باتت تشكل خطرا يهدد الامن والسلام على المستويين الاقليمى والدولي./انتهى/

 

رمز الخبر 650733

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 0 =