الاعلام المقاوم ينقصه مخطط إستراتيجي والغرب يعزف على وتر القومية العربية والإيرانية

قال المخرج والممثل والمنتج اللبناني "علي كلش" المشارك في مهرجان الغدير الدولي للإعلام ، أن الإعلام المقاوم لا يصل الى ذروته الا من خلال خطة إستراتيجية وتنسيق شامل بين أركانه في الدول العربية وإيران، مشيرا الى عزف الدول الغربية عن طريف أيادي خفية على وتر القومية في البلدان العربية وإيران سعيا لبث التفرقة بين الدول الإسلامية.

على هامش مهرجان الغدير الدولي لدورته الحادية عشر الذى يقام هذه الفترة في مدينة النجف الأشرف، أجرى موفد وكالة مهر للأنباء حوارا مع أحد المشاركين في هذا المهرجان، المخرج والممثل والمنتج اللبناني وأستاذ مادة الإنتاج السينمائي في الجامعة اللبنانية "علي كلش" الذي يتعاطى السياسة من خلال رؤية المقاومة والعمل الوطني في لبنان.

في مايلي نص الحوار التالي:

س: كناشط في هذا مجال الفن والإعلام، كيف ترى دور الإعلام والفن في ترويج فكرة المقاومة؟

ج: للإعلام دورا هاما جدا في السياسة سيما في إظهار ورفع دور المقاومة، وقد ظهر جليا هذا الدور في حرب عام 2006 وفي الحروب التي خاضتها المقاومة الإسلامية في لبنان من خلال مواكبة العمل الإعلامي والعسكري معا، حيث رأينا في الكثير من الأحيان ما نشرته المقاومة من مشاهد لعملية ما حاولت إسرائيل تكذيبها، وهنا كانت تتبلور مدى شفافية وصدقية إعلام المقاومة في مقابل الإعلام الصهيوني المخادع والكاذب.

س: كيف ترى مستوى إنتاجات التيار المقاوم في مقابل الكم الهائل من إنتاجات الغرب وأمريكا وإسرائيل؟

ج: بطبيعة الحال هناك تفاوت كثير. مقارنة بالإعلام والمادة الفنية التي ينتجها الغرب، فالإعلام الذي يمارسه التيار المقاوم نسبته ضئيلة جدا وذلك يعود لأسباب عدة اهمها أن الإعلام الغربي هو نتيجة عمل لوبي أو لوبيات أو بالأحرى مجموعات متناسقة، في حال أن الإعلام المقاوم هو حصيلة عمل إنفرادي لايتم ضمن خطة إستراتيجية كما يتقن ذلك الغرب. بإعتقادي ذلك يعد خطأ تكتيكيا كبيرا.

على الإعلام المقاوم أن يضع خطة إستراتيجية واضحة يحدد من خلالها الأهداف بوضوح، عند ذلك يمكن لهذا الإعلام الخوض عن طريق الصحيح في حرب إعلامية.

س: لماذا يتم تهميش القضية الفلسطينية في الإعلام العربي والإسلامي؟

ج: أعتقد أن هذا الشيء لايشمل جميع الأركان الإعلامية في العالم العربي والإسلامي. الإعلام الإيراني وإعلام المقاومة اللبنانية هو مناهض للقضية الفلسطينية. ولكن هذا يشمل عدد لا يتجاوز الأربعة او الخمسة من الدول العربية وباقي الدول هي فعلا تحاول أن تتجاهل هذه القضية في وسائل الإعلام التابعة لها، بل انها تسعى لإزالة هذا القضية من أذهان الشارع العربي.

س: هل باعتقادك أن اعلان المقاومة قادر على أن ينجز مسؤوليته تجاه القضية الفلسطينية؟

ج: اعتقد أن الإعلام الممانع لحد الآن لم يتمكن لحد الآن من الوصول الى ذروته وإيصال أفكاره بشكل كامل. وذلك كما سلف وذكرت يعود لعدة إسباب من أهمها عدم وجود إستراتيجية كاملة.

لايكفي تخصيص 10 او 15 دقيقة يوميا للتحدث عن القضية الفلسطينية ونقل أخبارا تخص هذه القضية، بل يجب ان يتم ذلك بناء على خطة إستراتيجية نافذة ليُواكب المشاهد هذه القضية يوميا حتى يفهمها بشكل كامل.

س: بالنسية للتواصل والتنسيق بين وسائل الإعلام في العالم الإسلامي بين مختلف الدول كإيران والدول العربية مثلا كيف تقيم ذلك؟

ج: أعتقد أن التواصل الإعلامي بين الدول الإسلامية سيما إيران والدول العربية، يجب ان يكون ضمن الخطة الإستراتيجية التي تحدثت عنها سلفا. يجب أن يكون تنسيقا بيين مختلف وسائل الإعلام في الدول الإسلامية للتحدث عن القضية المركزية لدى العالم الإسلامي وهي القضية الفلسطينية وباقي قضيا محورالممانعة مثل قضية البحرين او القضية اليمنية وغيرها. مثلا يتم تقسيم ساعات النهار بحيث تخصص كل من وسائل الإعلام ساعة زمنية للتحدث عن تلك القضايا سيما القضية المركزية، أو يتم توحيد ساعة معينة تخصص للتحدث حول ما ذكر.

الخطة الإستراتيجية والتنسيق هو أهم من أن يكون هناك عدد كثير من الإذاعات او القنوات تتحدث عن قضايانا دون خطة وتنسيق ودون خبرة وحنكة إعلامية بقدر كافي.

س: إذا كنت من متابعي وسائل الإعلام الإيرانية فكيف تقيم الإعلام الإيراني؟

ج: من الواضح أن الإيرانيین لديهم خبرة كبيرة في مجال الفن والإعلام ولكن عدم فهمي للغة الفارسية لايسمح لي بالإدلاء عن رأيي في خصوص ذلك.

س: برأيك كيف يمكن إزالة هذا الحاجز؟

ج: اعتقد أن الإيرانيین يمتلكون القدرة على جعل كل الإذاعات لديهم شبه بالمترجمة. بطبيعة الحال أن كل بلد يتحدث بلغته، لكن برأيي من الممكن أن تجد ايران والبلدان العربية سبيلا للحوار والتحدث من أجل إيصال الفكرة والمغزى.

يمكن لإيران والبلدان العربية أن تجد قواسم وأشياء مشتركة بغض النظر عن الوجه السياسي لذلك.

س: كيف ترى إنطباع الشارع العربي تجاه إيران؟

ج: العدو الأمريكي والصهيوني يعمل على وتر القومية العربية والقومية الفارسية. إيران تبادر بالسلام لكن لازالت هناك بعض الخلفيات السلبية مثلا في العراق من عهد صدام حسين. فعلينا إزالة هذه المشاكل وعلاجها عن طريق الترويج والتعاطي السليم بين كل من إيران والدول العربية./انتهى/.

أجرى الحوار: محمد مظهري

رمز الخبر 1876206

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 7 =