في حوار خاص لوكالة مهر للأنباء

إبراهيم فرحات: الغرب يريد كسر شوكة سوريا والمقاومة عبر الحركات التكفيرية

رمز الخبر: 4087782 -
أكد المدير العام لقناة "المنار" الفضائية إبراهيم فرحات" بأن الغرب يريد دائما اضعاف المقاومة واماتة صوتها، وسوريا كانت الأخرى لهذه المؤامرة وقد هم الغرب بشتى السبل لضرب سوريا كما لجأ الى وكلائه من الحركات التكفيرية في تدمير هذا البلد مضيفا ان سوريا صمدت بقواتها وقوات حلفائها أمام الزخم الإعلامي والعسكري الغربي.

تستمر فعاليات مهرجان الغدير الدولي للإعلام للیوم الثاني وعلى هامش هذه الفعاليات أجرى مراسل وكالة مهر للأنباء لقاء مع المدير العام لقناة "المنار" الفضائية "إبراهيم فرحات". وفي ما يلي نص الحوار التالي:

س: كيف تقيم مهرجان الغدير الدولي للإعلام؟

ج: هذا المهرجان فرصة سنوية لتجميع المؤسسات المعنية بالشأن الإعلامي في المنطفة ومناسبة تتيح للقنوات المعنية بأن تتواصل مع بعضها البعض وإنه يفسح المجال للقنوات التلفزيونية والإذاعية المختلفة لتعرض أعمالها وتتبادل الآراء فيما بينها. فهناك مهرجان آخر على هامش هذا المهرجان خصص للأعمال المقدمة، يتم فيه تقديم الجوائز لأفضل الأعمال.

يتيح هذا المهرجان للقنوات التابعة للإعلام المقاوم أن تتواصل مع بعضها البعض بشكل مباشر.

س: كيف ترى دور وسائل الإعلام لدعم قضية المقاومة ومواجهة الإرهاب في المنطقة؟

ج: منطقتنا خصوصا لبنان وسوريا والعراق، تعرضت لمؤامرة كبيرة لها علاقة بالضغط على قوى المقاومة، وذلك ضمن سياق كبير. في حرب عام 2006 التي شنها الكيان الصهيوني ضد لبنان، خرجت إسرائيل من هذه الحرب دون تحقيق أي مكسب و إستطاعت المقاومة اللبنانية أن تدحر مخططات هذا الكيان.

الغرب يريد دائما أن يضعف المقاومة ويخنق صوتها، وكانت سوريا الحقة الأخرى لهذه المؤامرة. فإنهم لم يلجأو الى أن يهموا بأنفسهم لضرب سوريا بل لجأو الى وكلائهم من الحركات التكفيرية. إنصرفوا الى إعتماد هؤلاء الوكلاء لضرب سوريا، لكنها صمدت بقواتها وقوات حلفائها واليوم نحن على مشارف إنتصار سوريا.

السوال هو ماذ بعد الإنتصار؟ القوات التكفيرية مثل داعش والنصرة قد تهزم عسكريا في الميدان لكن على مستوى العقائدي أعتقد إننا بحاجة الى علاج جذري لهذه الظاهرة.

س: كيف تقيم الإعلام المقاوم في مقابل ما يسمى بالإعلام المعتدل الذي يناهض إعلام المقاومة؟

ج: لم يعد هناك إعلام معتدل على الساحات الأخرى. في الواقع إنه إعلام مواجه ويمارس التنظير للسياسات الأمريكية (الإستعمار الأمريكي) ولضعف هذه الأمة، وترويج بأن الشعوب العربية غير قادرة على فعل اي شيء.

انهم كانوا يتغطون بغطاء اسمه الإعلان المعتدل والإعلان القيادي وما الى ذلك، لكن ما حصل في سوريا أبرز أنه ليس هناك  إعلان معتدل. قام هذا الإعلام بالكثير من الفبركات وخلق الكثير من القصص والروايات والساق صور لأحداث ليست تابعة لها.

رغم أن الإمكانيات لا تقارن بما يتمتع به الإعلام المقابل، لكن الإعلان المقاوم اثبت نسفه، حيث استطاع أن ينتصر.

س: قناة المنار كإحدى وسائل إعلام المقاومة كيف إستطاعت أن تؤدي دورها؟

ج: قناة المنار لها رصيد تاريخي في العمل الإعلامي المقاوم وإنها مدرسة في هذا الإطار، لذلك قد تم فرض العقوبات على هذه القناة في عدة مرات. إنهم لم ييأسوا من فرض العقوبات ونحن لم نيأس من الصمود والمقاومة. وإستطعنا أن نلتف هذه العقوبات وأن نتاجاوزها. فبقيت قناة المنار و بقيت أدبياتها، لذلك أصبحت هذه الأدبيات و هذه المدرسة محط تبني للكثير من القنوات الإعلامية، فإذا معركتهم في هذا الإطار كانت خاسرة.

س: ما هي العقوبات التي فرضت على قناة المنار تحديدا؟

ج: آخر العقوبات التي فرضت على قناة المنار كانت من قبل السعودية و"عربسات" ومصر و"النايلست". أخذت السعودية ومصر قرارا لحجب قناة المنار على هذه الأقمار المهمة جدا في العالم العربي، لكن المنار بادرت بإستبدال تلك الأقمار بغیرها من الأقمار، واليوم لازالت هذه القناة موجودة وتمارس عملها في الفضاء الإعلامي وانهم لم يستطيعوا أن ينزلوا هذا الشارة.

س: كناشط في مجال الإعلام كيف تصف مشهد الحرب ضد التكفير في لبنان وسوريا والعراق؟

ج: الأمر كان بحاجة للكثير من التضحيات على المستوى الإعلامي. قنوات المقاومة أدت دورها بإمتياز في مواكبة هذه المعارك الذي حصلت وواكبة المشروع الذي أراد تدمير سوريا. إنها وقفت بوجهه وفضحته وكشفت كل الألاعيب والزيف والإدعاءات التي كانت ترسل في المقابل تحت إطار الحرية وشعارات الثورة وإلى آخره.

لذلك نرى اليوم أن أغلب الشعب السوري أصبح يلتف خلف دولته وخلف جيشه الوطني وهذا الأمر ماكان ليحصل لولا الدور الفعال الذي لعبته الكثير من القنوات التي تنشط في مجال إعلام المقاومة، تحديدا القنوات السورية.

س: هل هناك تعاون وتنسيق بين الإعلام السوري اللبناني والعراقي؟

ج: طبعا هناك تعاون وتنسيق ضمن أطر متعددة وواقع الحرب القاسي فرض علينا نوع أعلى من التنسيق وهذا التنسيق كان فيه فائدة في كثير من الأمور التي إستطعنا من خلالها تحقيق إنجازات من خلال هذا التعاون.

وسائل الإعلام في سورية ولبنان والعراق تنسق فيما بينها هندسيا ولوجستيا وهذا ما أعطى مجالا بأن تستفيد من قدرات بعضها البعض./انتهى/

اجرى الحوار: محمد مظهري

ارسال التعليق

3 + 1 =