وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال إسماعيل بقائي، في برنامج "أنا إيران" على شبكة نسيم، في معرض حديثه عن زيارة وزير الخارجية الأخيرة إلى باكستان: "كان الهدف الرئيسي من هذه الزيارة هو نقل وجهات نظرنا إلى الجانب الباكستاني. ومنذ أيام قليلة قبل هذه الزيارة، دارت نقاشات كثيرة حول جدوى هذه الزيارة، وقد أثارت وسائل الإعلام، وخاصة داخل البلاد، نقاشات مستفيضة في هذا الشأن. آمل أن نستفيد من هذه التجارب.
لا ينبغي الرد على كل تصريح أو تغريدة
أوضح بقائي أن بعض وسائل الإعلام تتسرع في نقل التصريحات الأمريكية أو ترجمتها، رغم أن كثيراً منها يتغير لاحقاً أو يتضح أنه غير دقيق. وأكد أن السياسة الإيرانية تقوم على عدم الانجرار وراء هذه الحرب الإعلامية، والتركيز بدلاً من ذلك على العمل الميداني والدبلوماسي، مع ضرورة التحلي بالحذر في نشر الأخبار.
الولايات المتحدة غير جادة في رفع العقوبات
أشار إلى أن واشنطن تطرح مسألة رفع العقوبات في إطار التفاوض، لكنها في الوقت ذاته تواصل فرض ضغوط جديدة واتخاذ إجراءات عدائية، بما في ذلك خطوات عسكرية، ما يكشف عن غياب الجدية والتناقض في السلوك الأمريكي.
قبلنا بوقف إطلاق النار كمقدمة لإنهاء الحرب
بيّن أن إيران قبلت بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو إنهاء الحرب، واختباراً لمدى التزام الطرف الآخر، إلا أن تكرار خروقات الاتفاقات، خصوصاً من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، أضعف إمكانية بناء أي مستوى من الثقة.
لا ثقة بواشنطن بسبب سجل طويل من التناقضات
أكد أن العلاقة مع الولايات المتحدة تتسم بسوء ظن عميق ناتج عن تاريخ طويل من الخلافات والتجارب السلبية، مشيراً إلى أن تغيير المواقف الأمريكية بشكل متكرر، أو ما يُعرف بـ"تغيير قواعد اللعبة"، يعكس حالة من الارتباك وعدم الانسجام داخل مؤسسات القرار الأمريكية.
القوة هي الضمان الحقيقي للالتزام بالاتفاقات
شدد بقائي على أن الضمان الحقيقي لتنفيذ أي اتفاق هو قوة الدولة وقدرتها على فرض التوازن، وليس الاعتماد على الضمانات الخارجية، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار المسار الدبلوماسي والتنسيق مع الدول الصديقة لدعم المواقف الإيرانية.
باكستان ستبقى الوسيط الرسمي للمفاوضات
أوضح أن باكستان ستظل الوسيط الرئيسي في المفاوضات، نظراً لدورها المتوازن وعلاقاتها الجيدة مع الأطراف، مع الإشارة إلى أهمية التواصل المستمر مع دول أخرى مثل عمان وروسيا والصين لشرح المواقف وتنسيق الجهود على المستوى الدولي.
لا يمكن توقع نتائج سريعة للمفاوضات
اعتبر أن الوصول إلى نتائج سريعة أمر غير واقعي، في ظل تعقيد الصراع وتراكم الخلافات وانعدام الثقة، خاصة بعد حرب وصفها بأنها كانت قاسية ومليئة بالتداعيات، ما يجعل أي تقدم دبلوماسي بحاجة إلى وقت.
التاريخ سيفتخر بصمود الشعب الإيراني
أكد المتحدث باسم الخارجية أن صمود الإيرانيين خلال 40 يوماً من الحرب يحمل دلالة كبيرة، مشيراً إلى أن ما تحمّله الشعب من خسائر واستهداف للقيادات لم يكن سهلاً على أي دولة، ومع ذلك استمر في المواجهة بقوة، معتبراً أن هذا الثبات سيُسجَّل في التاريخ بفخر.
توقيف السفينة الإيرانية من قبل أمريكا هو قرصنة بحرية
وصف بقائي احتجاز سفينة إيرانية من قبل الولايات المتحدة بأنه عمل من أعمال القرصنة البحرية، مؤكداً أن إيران تتابع مصير مواطنيها المحتجزين ولن تتجاهل القضية، وقد طُرحت عبر الوسيط الباكستاني لمتابعتها دبلوماسياً.
المقترح التفاوضي الإيراني اختبار لواشنطن
أوضح أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة هدفت إلى نقل الموقف الإيراني، مشدداً على أن تركيز طهران ينصب على إنهاء الحرب، وأن إصرار واشنطن على قضايا أخرى مثل الملف النووي يُعد اختباراً لمدى جديتها، خاصة في ظل غياب أدلة على مزاعمها.
لا يمكن السماح بسوء استخدام مضيق هرمز
أكد أن إيران لن تسمح باستخدام الممرات المائية للإضرار بها، مشيراً إلى أن بعض الدول الإقليمية ارتكبت أخطاء بدعمها أطرافاً معادية، وأن طهران ستستخدم كل أدواتها لحماية مصالحها وإنهاء الحرب.
تناقض المواقف الأمريكية يعرقل الدبلوماسية
لفت إلى أن الولايات المتحدة تغيّر مواقفها باستمرار خلال المفاوضات، ما يعكس حالة من الارتباك وعدم التنسيق، ويضعف الثقة بأي اتفاق محتمل، خصوصاً مع استمرار الإجراءات المتناقضة.
يجب الاستعداد لكل الاحتمالات
شدد بقائي على ضرورة الاستعداد لأي تصعيد محتمل، مشيراً إلى أن تجارب سابقة أظهرت أن التفاوض لا يمنع دائماً وقوع هجمات، ما يستوجب الحذر وعدم الاعتماد الكامل على المسار الدبلوماسي.
في هذه المرحلة الحساسة يجب الحفاظ على الوحدة الداخلية
أكد أهمية التواصل مع الشعب وتوضيح الحقائق، محذراً من الحرب الإعلامية التي تستهدف إحداث اضطراب داخلي، ومشدداً على أن التماسك المجتمعي عنصر أساسي في مواجهة الضغوط.
الخليج الفارسي جزء من الهوية الوطنية
أشار إلى أن الخليج الفارسي يمثل عنصراً أساسياً من هوية إيران، مؤكداً ضرورة إحياء هذه المناسبة وتكريم من ضحّوا من أجل البلاد، مع تعزيز روح الانتماء الوطني.
دور عائلات الشهداء والدبلوماسيين
اختتم بالتأكيد على أهمية صبر عائلات الشهداء والعاملين في المجالات الدفاعية والدبلوماسية، معتبراً أن دعمهم يشكل ركيزة أساسية لاستمرار أداء هذه المهام، وأن خدمة الوطن تبقى مصدر فخر.
/انتهى/
تعليقك